المزيد
تغليظ الضريبة على الاتصالات

التاريخ : 28-07-2013 |  الوقت : 12:57:34

وكالة كل العرب الاخبارية : مضاعفة الضرائب والرسوم على الاتصالات لم تكن قراراً اقتصادياً بل مالي ، ولم يكن لها هدف مرغوب فيه غير الحصول على المال لصالح خزينة بحاجة للمال.
هذه الخطوة لم تستقبل إيجابياً ، لا من قبل شركات الاتصالات التي يتعامل معها النواب والحكومة على أنها بقرة حلوب ، ولا من قبل الجمهور الذي لا يرحب بأية ضريبة ، ولا من قبل المستثمرين في سوق عمان المالي.
قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قطاع متقدم ومزدهر ، ويحقق نتائج إيجابية ، سواء في مجال تزويد الحكومة بالسيولة ، أو تخفيض الأسعار على الجمهور ، أو خلق فرص عمل ذات قيمة عالية. كما أنه ينتج خبراء في الاتصالات تتنافس دول الخليج على الحصول عليهم.
الاتصالات المتطورة التي عرفها الأردن مؤخراً حققت زيادة في الإنتاجية قدرت بحوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي أو 500 مليون دينار سنوياً ، فلماذا تتوجه إليها الحكومة بروح انتقامية كمصدر لا ينضب ، ولماذا تحاول أن تقتل الدجاجة التي تبيض ذهباً للحصول على كل الذهب دون انتظار!.
لكن رفع ضريبة المبيعات على فواتير العملاء إلى 16% قرار عادي ، لأن خدمات الاتصالات مثل أية خدمات أخرى يجب أن تدفع ضريبة مبيعات بهذه النسبة ، علمأً بأن شركات الاتصالات تسترد منها ما قد تكون دفعته كضريبة مبيعات على مستورداتها من الأجهزة واستهلاكها من المواد والخدمات المختلفة.
وأما زيادة الرسوم على الهواتف الخلوية إلى 24% فربما تعود للمبالغة في استيراد الأردن لهذه الأجهزة التي تتجدد وتتطور بسرعة ، ويقوم مواطنون بمتابعة تبديل أجهزتهم دون لزوم للحصول على الأحدث والأكثر تطوراً ، وهذا إنفاق كمالي يستحق حافزاً مالياً سلبياً.
بدأنا بلوم الحكومة لأنها فرضت ضرائب قاسية على الاتصالات ، وانتهينا بمحاولة تفهم وتبرير ما حدث ، وهذه هي أزمة الوضع المالي الصعب في الأردن ، فالخزينة بحاجة لمصادر جديدة للمال لسد عجزها وتقليل اعتمادها على الديون والمنح الخارجية ، ولكن فرض الضرائب له أبعاد اقتصادية سلبية تصل أحيانأً إلى حد نقص الحصيلة عند رفع نسبة الضريبة فوق حد معين.
هناك خطأ ما في المعادلة المالية ، ذلك أن عبء الضرائب على المواطن الأردني ثقيل جداً ، ومع ذلك فإن الحصيلة غير كافية لتغطية النفقات التشغيلية (الجارية) للحكومة ، فهل يكمن الحل في زيادة الضرائب كما تفعل الحكومة أم تخفيض النفقات العامة كما يطالب المواطنون؟!. 



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك