المزيد
ممنوع من النشر

التاريخ : 03-07-2013 |  الوقت : 11:49:23

يا عالم يا ناس يا هو.... متى نصل الى مرحلة ندرك فيها – في العالم العربي – أن المنع من النشر مستحيل مستحيل مستحيل، وأن وسائل الإتصال الحديثة تتيح ايصال المعلومة الى كل مكان ، وأن ارفاق كلمة ممنوع من النشر مع اي مقال أو خبر أو تحقيق، تعني مضاعفة عدد القراء عدة مرات .

لكن، كأنهم يقرؤون على شيخ واحد: أقصد الدول العربية التي تدعي انها الأقرب الى الديمقراطية(المسؤولة) وأنها قد وسعت هامش الحرية الصحفية، مع انها لا تعترف اصلا بوجود هوامش ، لكن مش مشكلة .ويؤكد الناطقون باسم هذا النوع من الحكومات، أن اي نقد موضوعي، بشرط ان لا يكون شخصيا ،لا يغضبها، والهاء تعود الى الحكومة اليدوية المناوبة، وليس الأليكترونية .,, وانها تقبل رأس من ينتقدها بدل ان تفرمه.

طبعا، يسرنا جميعا ان نعرف ان الحكومات العربية لا يغضبها النقد الموضوعي ، لكني لم افهم كيف يمكن ان يكون النقد الموضوعي شخصيا ما دام يطال الأشخاص في المنصب العام ، اذ اننا مهما ابتعدنا- أو حاولنا الإبتعاد- عن ذكر الأسماء، فنحن في الواقع ننتقد اشخاصا ما بصفتهم الوظيفية ، اما اذا انتقدناهم شخصيا وفي أمور لا علاقة لها في الأداء الوظيفي، فيحق لهم المطالبة بحقوقهم قضائيا وعشائريا او تحصيلها يدويا

يقولون في المثل الشعبي (بوس الدقون ضحك على اللحى) ، وغنى محمد عبد الوهاب (لا تبوسني في عيني ..دي البوسة في العينين تفرق)، أما الفاضلة هيفاء وهبي فتطلب منا أن نبوس (الواوا) دون ان تحدد مكانه ، وغنى المرحوم فارس عوض (حبحبني عالخدين شو هالجسارة).... وهناك الكثير من انواع البوس وأماكنها، لكن احد لم يحدد ولم يغني ولم يحذر أو يحبذ بوس الرؤوس.

افضل بوسة من أي حكومة عربية لأي كاتب صحفي هي أن ترد الجهة المنتقدة – بفتح الدال- على كل مقال مكتوب ، أما للتكذيب ، او للتبرير ،أو للتصديق ، او للإعتراف ، او لأي سبب آخر....أما ان يتركوننا نكتب بعض ما نشاء دون ان ان يأبه بنا احنا احد او يوضح لنا احد أو يرد علينا احد..فهذه اهانة للكاتب وللناس جميعا، ونفضل عليها ان تقام علينا الدعوات القضائية ونستدعى للأجهزة ، او حتى، يقام علينا الحد.

والى حين ان تقرر الحكومات العربية على النقد الصحفي الموجه ضدها بشكل رسمي، ينشر في مكان المقال او التحقيق الصحفي ، فأننا نقبل ببوس الرؤوس، على سبيل محاولة تنشيف ريق الحكومة.

اوحط راسك بين الروس وقول يا بوّاس الروس.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك