|
أمسية حواريَّة في ابوظبي عن "دور التطوُّر التكنولوجي في دعم الإعلام"
![]() وكالة كل العرب الاخبارية
ابوظبي – جمال المجايدة / نظَّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، امس ضمن نشاطه الرمضاني الخاص بـ"الحوار الاستراتيجي"، محاضرة مشتركة بعنوان "دور التطوُّر التكنولوجي في دعم الإعلام" لكلٍّ من الدكتور علي راشد النعيمي، مدير "جامعة الإمارات العربية المتحدة"، ومحمد الحمادي رئيس تحرير جريدة "الاتحاد"، واستهلَّ الدكتور علي راشد النعيمي "الحوار الرمضاني الاستراتيجي" حديثه حول أهمية دور المتغيّر التكنولوجي في دعم وسائل الاتصال الإعلامية وتطويرها، من حيث اتساع دائرة انتشارها وتأثيرها في المجتمع من جهة، وتحويل العالم إلى قرية صغيرة بحكم هذا التطوُّر الحاصل في التقنيات الاتصالية من جهة أخرى، فضلاً عمَّا أفرزته ظاهرة وسائل الإعلام الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية، مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب"، من أهمية حجم المشاركة الاتصالية للفرد في عالمنا الاتصالي المعاصر كمصدر للخبر أو الحدث وناقل ومحلل له، بخلاف ما كانت عليه الحال قبل عقود من الزمن، حيث لم تكن تتوافر للمتلقي المشاركة الفعلية والاختيارية. وفي مداخلة مشتركة، أكد المحاضران النعيمي والحمادي، أهميَّة حشد الجهود كافة بهدف تحمُّل وسائل الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة خاصة، وبقية البلدان بوجه عام، مسؤوليَّتها الاجتماعية والمهنية في مواجهة الخطاب الديني المتطرِّف، والبحث في كيفية تفنيد هذا الخطاب، وتحصين المتلقين، ولاسيَّما الشباب منهم، برفض الاستجابة للمنظمات الإرهابية والمتطرفة التي تستفيد بصورة كبيرة من استخدامها وسائل التواصل الاجتماعي. وقد استشهد الدكتور النعيمي بما قامت به منظمة "داعش" الإرهابية في الفترة السابقة من استثمار لهذه الوسائل للترويج لنشاطها، وتجنيد المتلقين من الشباب والتغرير بهم. وتناول الحمادي أهمية إيجاد وسائل الإعلام التقليدية الأرضية والمناخ المناسبَين لخلق مشاركة جدِّية وعملية بينها وبين العامة من المتلقين، ولاسيَّما في متابعة الشائعات التي تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تفنيدها ودحضها، بل إفشال الأهداف التي انطلقت من أجلها، عبر الإقناع والمهنية والمصداقية في نقل المعلومات والشفافية في التعامل معها، قائلاً "وإلا فإننا سنخسر المعركة". واستشهد الباحث النعيمي بتجربة استيعاب دولة الإمارات العربية المتحدة التطوُّرات التكنولوجية في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، وقال إنه لأول مرة تجرى عملية إعلان نتائج الثانوية العامة في الدولة من خلال "يوتيوب" بخلاف طرق إعلانها في الفترات الماضية، مشيراً إلى ضرورة التزام وسائل الإعلام التقليدية، كالصحف والإذاعة والتلفزيون، المصداقية في نقل الحدث كمصدر إعلامي، وامتهان الحرفية والمهنية في الدقة والتحليل، وبخاصة أن أعداداً هائلة من وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي بات متاحاً للفرد الانتقاء منها ما تنسجم مع تطلُّعاته إلى المصدر، ولاسيما من ناحية المصداقية والمهنية، وبخلاف ذلك فإنه ليس مجبراً على متابعة الوسيلة الإعلامية التقليدية. وشدَّد النعيمي على ضرورة التفاعل والمشاركة بين المتلقي والوسيلة الإعلامية ضمن حوار لتفسير الأحداث وتحليل أبعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها كعنصر مهمٍّ وجوهري في إبقاء الوسيلة الإعلامية التقليدية حاضرةً في سوق المنافسة الاتصالية، وتحظى باهتمام الأفراد ومتابعتهم لها، مستشهداً بما يُنشر في الصحف يومياً من "تغريدات" الجمهور، كنوع من قبول المشاركة الحية من الجمهور في تفسير الحدث وتحليله، حتى لو كان مخالفاً لتوجهات الصحيفة نفسها. و تحدث الحمادي، "، عن أبرز التطوُّرات الحاصلة في تكنولوجيات الاتصال، وكيف قفز عدد مستخدمي شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" في العالم ليصل إلى نحو ملياري مستخدم، أي نحو 35% من سكان الأرض، الذين يبلغ عددهم نحو سبعة مليارات نسمة، فضلاً عن مليارين من الهواتف الذكية. وتحدث عن دور الشركات ورجال الأعمال والمؤسسات التجارية في دعم تكنولوجيا الاتصال وتطويرها، بصفتها إحدى أدواتهم في تسويق منتجاتهم وخدماتهم، مشيراً إلى أن هؤلاء هم الذين يدعمون استمرار بقاء الصحف وحضورها في سوق الإعلام الحديث، فضلاً عن أن التطور التكنولوجي بات يشكل ضغطاً على وسائل الإعلام التقليدية، ولاسيَّما بعد انتشار وسائل الاتصال الذكية والإلكترونية؛ إذ بات من الضروري لوسائل الإعلام التقليدية انتهاج السرعة والدقة والمصداقية في متابعة الحدث وتحليله وتفسير أبعاده المختلفة، وذلك للَّحاق بوسائل التواصل الحديثة.
تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|