أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أن الحكومة ستتخذ الخطوات اللازمة للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وشدد في تصريح خاص لـ «الدستور» على أن ملف القدس يتصدر سلم اولويات المملكة، وأن الحكومة لن تتردد في اتخاذ اي خطوات كفيلة بحماية المقدسات فيها ومنع الاعتداء عليها باي شكل كان.
واعتبر المومني الإجراءات الإسرائيلية السماح بدخول المتشددين اليهود الى ساحات الاقصى واقامة شعائر دينية فيه انتهاكا صارخاً للشرائع الدينية والمواثيق الأخلاقية والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، محذرا من أن هذه التصرفات من شأنها جر المنطقة الى حالة صراع ديني لا تحمد عقباها.
وشدد على أن المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف تقف صفا واحداً منيعاً في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وستواصل استخدام جميع السبل السياسية والقانونية ومخاطبة كل محبي السلام في العالم لصد العدوان الإسرائيلي على الأماكن المقدسة. ودعا المجتمع الدولي والقوى العظمى والمنظمات الدولية الى التحرك والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها تجاه الأماكن المقدسة في القدس، ومنع المستوطنين والمتطرفين من الدخول لساحات المسجد الأقصى والمساس بقدسيته.
الى ذلك، صادقت الحكومة الإسرائيلية امس على قانون يحظر منح العفو العام عن الأسرى الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات ضد اسرائيل.
ووفقا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، فان المصادقة على القانون تمت بعد بتاييد وزراء حزب الليكود، و»البيت اليهودي»، و»اسرائيل بيتنا»، فيما عارضه وزراء حزب هناك مستقبل بزعامة وزير المالية يائير لابيد، والحركة بزعامة وزيرة العدل تسيبي لفني. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد أخر التصويت على هذا القانون، ولكنه أمر وزراء الليكود اليوم بالتصويت عليه.
وقال نتنياهو خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية امس «تم اطلاق سراح 10 آلاف أسير فلسطيني على مدار 40 عاما مضت في ضوء اعتبارات مختلفة، وقد حان الآوان لتغيير هذه القاعدة بنسبة 360 درجة وليس بنسبة 180 درجة».
وسوف يرفع هذا القانون للتصويت عليه من قبل الكنيست خلال الأسبوع الحالي، ومن المتوقع أن تصادق عليه غالبية أعضاء الكنيست في أعقاب مصادقة الحكومة.
وأوضح المبادرون لهذا القانون، ايلي شاكيد من حزب (البيت اليهودي)، وياريف لفيان من حزب (الليكود) أن القانون أعد لمنع اطلاق سراح أسرى فلسطينيين في اطار صفقات سياسية مستقبلية.
في هذه الاثناء، أغلقت المتاجر في مدينة رام الله العاصمة التجارية للفلسطينيين امس تضامنا مع نحو 300 سجين فلسطيني مضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية احتجاجا على استمرار اعتقالهم دون محاكمات. ورفرفت في شوارع رام الله أثناء الإضراب أعلام سوداء وبيضاء كتب عليها شعارات مثل الحرية لأسرى الحرية ولا بد للقيد أن ينكسر. كما تظاهر عشرات الفلسطينيين في شوارع الخليل بالضفة الغربية المحتلة دعما للأسرى المضربين عن الطعام.
وبدأت مجموعة من 120 سجينا فلسطينييا محتجزين تحت مسمى الاعتقال الإداري إضرابا عن الطعام في 24 نيسان وانضم إليهم لاحقا 170 خرين مطالبين بأن تلغي اسرائيل هذا الإجراء الذي أثار انتقادات دولية.
وقال جواد بولس وهو محام فلسطيني زار ثمانية من المعتقلين الموجودين في المستشفى وزن جميع هؤلاء الأسرى المضربين قد نقص بمعدل 16 كليوجراما وما يتناولونه هو الماء وبعض الفيتامينات. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة الجمعة الماضي إن الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون قلق بشأن التقارير التي تتحدث عن تدهور صحة المعتقلين الإداريين الفلسطينيين. وأضاف ان بان كرر موقفه الذي يعلنه منذ فترة بوجوب توجيه اتهامات محددة لهؤلاء المعتقلين أو إطلاق سراحهم دون تأخير.
الى ذلك، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالوفاء بالتزامه المتعلق بنزع الأسلحة في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتنياهو القول في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته :»هناك مؤشرات تدل على أن حركة حماس ستسيطر على الضفة الغربية خلافا لما كان يعتقد بأن السلطة الفلسطينية هي التي ستقوم ببسط سيطرتها على مناطق قطاع غزة».
وأضاف «يتوجب على رئيس السلطة محمود عباس الوفاء بالتزامه بنزع الأسلحة في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة بما في ذلك قطاع غزة».
وفي الاجتماع، انتقد الوزير عوزي لانداو من حزب «إسرائيل بيتنا» بشدة الموقف الاميركي الداعم للحكومة الفلسطينية الجديدة.
واستشهد صياد فلسطيني امس متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل أسبوعين برصاص الاحتلال الاسرائيلي قبالة شاطئ بحر السودانية شمال قطاع غزة.
وكالة كل العرب الاخبارية