المزيد
20 ألف سجين مصري و25 ألفاً من ذويهم يبدأون إضراباً

التاريخ : 30-05-2014 |  الوقت : 04:45:53

قال حقوقي مصري، اليوم الجمعة، إن "أكثر من 20 ألف سجين، من معارضي السلطات الحالية، بدأوا صباح اليوم، الموجة الثانية لإضرابهم عن الطعام، داخل السجون، لمدة أسبوع احتجاجا علي المعاملة السيئة".

وأوضح هيثم أبو خليل، مدير مركز ضحايا لحقوق الانسان (مستقل)، والمتحدث باسم حركة "معتقلي الحرية في سجون مصر" المنسقة للإضراب والمعارضة للسلطات الحالية، أن "أكثر من 20 ألف سجين معارض، بدأوا صباح اليوم إضرابا عن الطعام لمدة أسبوع كامل، في 114 مقر احتجاز وسجن في مختلف محافظات مصر".

وفي تصريح لوكالة الأناضول، عبر الهاتف، أضاف أن هذا الإضراب يأتي احتجاجا علي ما وصفه السجناء بـ"المعاملة السيئة" داخل السجون، وهي الاتهامات التي دائما ما تنفيها السلطات المصرية.

وأشار إلى أن الأسبوع سيشهد تصعيدا يبدأ بالإضراب عن الطعام، والاعتصام داخل الزنازين، ثم الامتناع عن الخروج للتريض أو الزيارات أو المثول أمام جهات التحقيق، فضلا عن نشر رسائل المعتقلين للضغط من أجل تنفيذ الحد الأدنى لحقوق الإنسان".

وأوضح أن "الهدف من الإضراب هو إبراز معاناة المحبوسين في السجون، والضغط علي النظام لوقف الممارسات القمعية التي يقوم بها".

وأضاف: "يشارك في الإضراب لأول مرة، 25 ألف من ذوي المحبوسين، يمثلون أسر قرابة 5 آلاف محبوس، تضامنا مع السجناء"، مشيرا إلى أن هذا الرقم جاء وفق التقديرات التي توصلوا لها عبر محامين عن السجناء.

وأشار إلي أن المعتقلين تعرضوا منذ انتفاضتهم الثورية الأولى في 30 أبريل/ نيسان الماضي، لمحاولات "الترغيب بعرض تحسين أوضاع الاحتجاز جزئيًا، والترهيب من خلال التعذيب والتضييق، لإجبارهم على وقف انتفاضتهم، والتراجع عن مطالبهم، إلا أنهم رفضوا الإغراءات كافة، وتمسكوا بمطالبهم كاملة".

وأوائل الشهر الجاري، أعلن أبو خليل في تصريحات للأناضول أن "20 ألف سجين نظموا إضرابا في 30 أبريل/ نيسان الماضي، استمر لمدة 3 أيام، لنفس الأسباب، قبل ان ينهوه"، فيما اعتبره مصدر أمني في حينها "غير صحيح ومجرد ضجة إعلامية".

وتتلخص مطالب المحبوسين في "إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الذين تم القبض عليهم، وإسقاط جميع الأحكام الصادرة بحق أنصار الشرعية (أنصار الرئيس محمد مرسي)، ووقف جميع أنواع التعذيب بجميع مقار الاحتجاز وخضوع كافة أماكن الاحتجاز للإشراف الدولي"، حسب أبو خليل.

ولفت أبو خليل، إلى تدشين حركة معتقلي الحرية، "لجنة حقوقية طبية لمتابعة الحالة الصحية للمضربين عن الطعام في مختلف السجون ومقار الاحتجاز المشاركة في الاضراب، تعمل على اصدار تقارير يومية عن الحالة الصحية للمضربين، وتقديم المساعدات الطبية للحالات الخطرة منهم".

وطالب أبو خليل السلطات المصرية بـ"إعلان مبادرة لوقف التعذيب داخل مقار الاحتجاز والافراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم المرضى والاطفال وكبار السن، ووقف كافة المحاكمات وتشكيل لجان قضائية مستقلة لإعادة النظر في جميع القضايا المفتوحة منذ 3 يوليو/ تموز وحتى الآن".

ودأبت السلطات المصرية على نفي وجود أي انتهاكات بحق السجناء، خاصة من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدة أن جميع من تم القبض عليهم يخضعون لمحاكمات جنائية وأنه لا يوجد معتقلون سياسيون في السجون.

وقال مسؤول أمني في وقت سابق، إن قوات الأمن "دائما ما تسعى لتنفيذ القانون على الجميع، وأنه لا تعسف ضد أي متهم"، مضيفا: "نراعي حقوق الانسان في كل الأقسام والسجون المصرية، وملتزمون بتنفيذ الاتفاقيات الموقع عليها دوليا في هذا المجال".

وحركة "معتقلي الحرية في سجون مصر"، هي حركة حقوقية معنية بتوثيق أوضاع السجناء المعارضين للسلطات الحالية.

يذكر أنه لا يوجد إحصاء دقيق للمسجونين علي خلفية معارضة السلطات الحالية، إلا أن منظمات حقوقية ومصادر تابعة لـ"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، الداعم لمرسي، قدروا أعدادهم بحوالي 22 ألف معتقل، منذ الانقلاب على بمرسي، غير أن السلطات عادة ما تقول إن سجونها تخلو من أي "سجين سياسي"، وجميعهم موقوفون على ذمة قضايا بقرارات قضائية.

ومنذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان، يوم 3 يوليو/ تموز الماضي، تتهم السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب".

فيما تقول جماعة الإخوان إن نهجها سلمي في الاحتجاج على "الانقلاب العسكري" على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل متظاهرين مناهضين لعزله.

(الأناضول)


تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك