المزيد
الحكومة الامريكية تتهم الجيش الصيني بالتجسس الاقتصادي

التاريخ : 27-05-2014 |  الوقت : 07:16:37

وجهت الحكومة الامريكية الاثنين الماضي اتهاما رسميا لخمسة جنود في الجيش الصيني بسبب اختراقهم مواقع وأجهزة شركات امريكية كبرى تعمل في الصين بين عامي 2006 ــ 2014 .

هذا وقد ذكر الناطق الرسمي لوزارة العدل الامريكية أن هذه المرة الأولى تاريخيا التي يتم فيها توجيه الاتهام إلى جهات دولية سيادية، ويقصد هنا الجيش الصيني، حيث ذكرت وثائق الاتهام بأن المتهمين وهم أعضاء في الوحدة 61398 في جيش التحرير الشعبي الصيني قد اخترقوا وسرقوا بيانات وتصاميم سرية، تعود لشركات امريكية كانت تعمل في الصين، ومنها شركة ويستنغهاوس، التي كانت متعاقدة لبناء اربع محطات لتوليد الطاقة في الصين، وشركة سولار ورولد للطاقة الشمسية، وشركة الحديد الامريكية، وشركة الكوا للالمنيوم.

وذكرت مصادر وزارة العدل لـ "العرب اليوم" أن القضية تعتبر من قضايا "التجسس الالكتروني" وعليه فإن هذه القضية من اختصاص دائرة الأمن القومي في وزارة العدل وقسم مكافحة التجسس فيها.

اريك هولدر وزير العدل الامريكي ذكر في بيان صحافي حصلت "العرب اليوم" على نسخة منه بأن هذه القضية تعتبر "قضية تجسس اقتصادي" وذكر أيضا بان الإدارة الامريكية لن تسكت عن أية دولة في العالم تحاول ان تسرق اسرارا تجارية امريكية أو تحاول تخريب الشركات الامريكية أو النيل من حق المنافسة الشريفة والعادلة.

من جهة أخرى ردت الصين بغضب على الاتهام الامريكي لها حيث ذكرت تقارير اعلامية من بكين بأن وزارة الخارجية الصينية قد ردت على الادارة الامريكية باستدعاء السفير الامريكي لديها للاحتجاج على هذا الاتهام واتهمت الصين ايضا الادارة الامريكية بالازدواجية في المعايير. اما مكتب التحقيقات الفدرالي FBI فقد ذكر مسؤول فيه لـ "العرب اليوم" أنه قد وضع المتهمين على لائحة المطالبة بالقاء القبض عليهم في العالم لتقديمهم للمحاكمة، الجدير بالذكر أن الوحدة 61398 ومقرها شنغهاي- حسب مصادر امريكية- متخصصة في التجسس والحرب الالكترونية. وتعتبر قضايا التجسس الاقتصادي والصناعي من أهم قضايا الامن القومي للدول الصناعية الكبرى حيث أخذ هذا الطابع من التجسس الدور الاهم في الاعتبارات الدولية بدلا من التجسس السياسي والعسكري التقليدي.

وقابلت "العرب اليوم" مارك ريموندي وهو مسؤول وناطق بإسم وزارة العدل الامريكية في واشنطن وذلك للرد على الاتهامات الصينية فعلق قائلا: نحن لا ننكر أن الولايات المتحدة تجمع المعلومات من حول العالم التي تهم امنها الوطني وحماية وسلامة مواطنيها، وهذا شيء طبيعي؛ فكل دول العالم التي لديها القدرة على ذلك تفعلها. وأضاف؛ القضية هنا مختلفة تماما فنحن نتهم الجيش الصيني بسرقة معلومات من شركات امريكية خاصة لاعطائها لشركات صينية تابعة للدولة لاغراض تجارية، فنحن لا نتهم الجيش الصيني بالتجسس علينا من منطلق الأمن القومي الصيني، وهذا هو الفرق، أما نحن فلا نجمع معلومات سرية لاغراض تجارية أو لمصلحة الشركات الأمريكية، فهذه الشركات تنجح وتفشل لوحدها من دون توجيه منا. وقال ريموندي لـ "العرب اليوم": ان الحكومة الامريكية قد رصدت امكانات مالية بشرية كبيرة للتحقيق في هذه القضية المهمة.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك