|
نفط شمال العراق عقدة أم حلّ ؟
![]() وكالة كل العرب الاخبارية استغرب وزير الطاقة التركي تانير يلدز، ردة فعل حكومة نوري المالكي العراقية وقرار توجهها الى التحكيم في أعقاب قرار أنقرة السماح ببدء تصدير نفط إقليم شمال العراق عبر أراضيها الى الخارج.
وقال الوزير التركي إن "قرار بغداد غير مفهوم فنحن لم نخل بحقوق العراق والحكومة المركزية ولم ننكر حقها في هذه الصفقات المعقودة مع اقليم شمال العراق".
من ناحيتها تتمسك الحكومة العراقية بموقفها الذي كررته أكثر من مرة أن "صفقات من هذا النوع هي تتم على حساب الشعب العراقي وسيادته كونها تجري قبل التفاهم بين بغداد وإربيل على توزيع الموارد وطريقة التصدير وكمياتها".
وكان وزير الطاقة التركي تانير يلدز قد أعلن هذا القرار بعد مشاورات طويلة مع حكومتي إقليم شمال العراق وبغداد ومحاولات وساطة كثيرة باتجاه حلحلة الأزمة العالقة حول تقاسم موازنة العراق الذي لم يوصل الجانبين الى تفاهم يحل هذه المعضلة.
وتقول مصادر تركية إن "المداخيل التي ستتسلمها أنقرة سيتم توزيعها بحسب الدستور العراقي المعلن عام 2005 والاتفاقيات الموقعة بين بغداد وإربيل رغم أن قانون النفط الذي طال انتظاره لم يظهر إلى العلن ليكون الفرصة السياسية والقانونية الحاسمة في التحاصص وتوزيع النسب". وأشارت المصادر الى أن "حصة بغداد التي ستقدم لها هي 83 بالمئة من المبيعات أما حصة إربيل فهي 17 بالمئة سيتم توزيعها بعد سحب قيمة المصاريف والمستحقات التركية".
كما أعلن في أنقرة أن بين الدول التي ستشتري هذه الكميات يوجد فرنسا واليونان وألمانيا وإيطاليا وإن العملية الأولى ستشمل مليون برميل من النفط المخزن في مصافي جيهان التركية الواقعة في مدينة اضنه وإن تركيا لن تستفيد من هذه الكميات قبل التفاهم بين بغداد وإربيل.
هذا وكانت واشنطن وعلى لسان الناطقة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي، أعلنت إنها "لن تدعم ضخ بترول شمال العراق إلى الأسواق العالمية دون موافقة الحكومة المركزية العراقية في بغداد" .
فيما ترى حكومة المالكي، أن خطوات من هذا النوع تفتح الطريق أمام المزيد من التوتر الداخلي والصراعات السياسية وتهدد بتقسيم العراق الى كونفدرالية عرقية ودينية لكن المؤكد هو أن أنقرة ومن خلال خطوة من هذا النوع تكون قد أعطت قرارها في الوقوف الى جانب أربيل في هذه الأزمة مما قد يؤدي الى توتر العلاقات التركية العراقية لكن حكومة العدالة والتنمية تكون في نفس الوقت تريد أن تلعب ورقة حوالي 60 مليار برميل من احتياط النفط في شمال العراق خصوصا وإن التعهد التركي ومنذ عام لم يكن في منع تصدير النفط عبر أراضيها بل أعلام بغداد وحماية حصتها في صفقة من هذا النوع.
قرار التحكيم قد يصدر ضد أنقرة إذا ما أخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين أنقرة وبغداد عام 2010 لكن إبعاد النقلة الاستراتيجية هذه بين إربيل وأنقرة تبقى تحمل أكثر من رسالة أهمها الاعتراف الرسمي التركي بإقليم شمال العراق وقدرته على توقيع العقود والاتفاقيات. ثم توسيع رقعة التعاون الاستراتيجي بين الجانبين الذي يساعد تركيا في حل أزمتها المزمنة القضية الكردية ومسألة حزب العمال الكردستاني وتواجهه في جبال قنديل. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|