|
المشروع الفرنسي بإحالة الجرائم في سوريا إلى "الجنائية" يهدّد "حزب الله"
![]() وكالة كل العرب الاخبارية فتح مشروع القرار الفرنسي في مجلس الأمن لإحالة الجرائم المرتكبة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية الباب للمرة الأولى أمام احتمال محاكمة مقاتلي "حزب الله" في المحكمة الجنائية الدولية المتخصصة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ورغم أن مشروع القرار سيسقط حكماً بالفيتو الروسي - الصيني في جلسة التصويت الخميس، إلا أنه شكل مقدمة لإدراج مقاتلي "حزب الله" وكل المقاتلين الأجانب في سوريا ضمن أي محاسبة قضائية دولية قد تنشأ في المستقبل في شأن الحرب الأهلية السورية.
ويرى ديبلوماسيون أن "وضع حزب الله أمام احتمال محاكمة مقاتليه في المحكمة الجنائية الدولية يرفع من مستوى التحديات على المستوى الدولى بالنسبة لهذه الميليشيا اللبنانية، خصوصاً أن أربعة من مسؤوليه متوارون عن المثول أمام المحكمة الخاصة باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري".
واعتبرت المصادر نفسها أن "الأمر سيان بالنسبة إلى المتطرفين السنة في تنظيمات النصرة وداعش وسواهما، لأنهم أساساً مدرجون على لوائح الإرهاب في مجلس الأمن وتنطبق عليهم كل العقوبات التي تطال تنظيم القاعدة، أما حزب الله فهو خارج ولاية هذه العقوبات الدولية".
وأوضحت أن نصّ مشروع القرار الفرنسي يقول صراحة إن مجلس الأمن "يقرر أن الأفراد القادمين من خارج الجمهورية العربية السورية من دولة ليست طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية يخضعون للولاية القضائية الحصرية لتلك الدولة في جميع ما يزعم وقوعه من تصرفات أو أعمال تقصير ناجمة عن العمليات التي يقررها أو يأذن بها مجلس الأمن في الجمهورية العربية السورية أو تكون متصلة بتلك العمليات، ما لم تتنازل الدولة صراحة عن تلك الولاية القضائية الحصرية".
وفسر ديبلوماسيون هذه الفقرة بأن "ولاية المحكمة الجنائية الدولية بموجب مشروع القرار الفرنسي تطال، الى جانب الأفراد السوريين، كل الأفراد غير السوريين الذين يقاتلون في سوريا من دون إذن أو قرار من مجلس الأمن، وهو ما ينطبق على المقاتلين الأجانب في سوريا، أي حزب الله والمقاتلين العراقيين أو اليمنيين أو الأوروبيين أو سواهم".
وأوضحت المصادر نفسها أن "أي تدخل عسكري في سوريا في أي وقت في المستقبل يكون مستثنى من ولاية المحكمة الجنائية الدولية التي ينصّ عليها مشروع القرار الفرنسي، فقط في حال أتى كترجمة لقرار يتخذه مجلس الأمن، وهذه اللغة في المشروع اقترحتها الولايات المتحدة لضمان الحصانة لأي عملية حفظ سلام دولية يقررها مجلس الأمن في المستقبل لسوريا".
ورفض ديبلوماسيون معنيون اعتبار مشروع القرار دون جدوى حتى ولو كان الفيتو الروسي الصيني أمراً مؤكداً "لأنه سيوجد زخماً دولياً لإجراء محاسبة على الجرائم المرتكبة في سوريا التي تشكل الحرب الأهلية الأكثر وحشية في الأعوام العشرين الأخيرة".
ورجح ديبلوماسيون معنيون أن ينتقل التحرك بسبب الفيتو الروسي - الصيني، من مجلس الأمن الى الجمعية العامة حيث تسعى الدول العربية الى إصدار قرار ينشىء آلية قضائية للمحاسبة على الجرائم في سوريا.
كما سيشارك نحو 60 دولة في رعاية تقديم مشروع القرار الفرنسي إلى مجلس الأمن "ما يؤكد وجود زخم دولي قوي يمكن استثماره في تحرك في الجمعية العامة لتجاوز شلل مجلس الأمن وإطلاق المحاسبة ضد المسؤولين عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في سوريا". تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|