المزيد
نتانياهو يتلقى صفعة جديدة من حلفائه.. وينتظر أخرى!

التاريخ : 20-05-2014 |  الوقت : 06:43:54

وكالة كل العرب الاخبارية

تلقى رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتانياهو، صفعة مدوية من رفاقه في قيادة حزب "الليكود" وحلفائه في أحزاب اليمين والوسط، الذين أفشلوا مخططه لمنع ترشح غريمه روبي رفلين لرئاسة الدولة، مكان شمعون بيرس، الذي سيخلي هذا المنصب في شهر تموز المقبل. وقد تراجع نتانياهو عن معركته، مهزوماً. ويحاول حالياً ترميم صورته.


 

وكان نتانياهو قد حاول في البداية الغاء منصب رئيس الدولة تماماً، باعتباره  منصباً فخرياً لا قيمة سياسية له. إلا أن هذا الرأي اصطدم بمعارضة جارفة في المجتمع الاسرائيلي، إذ أن فكرة الرئيس الفخري جاءت للإبقاء على مسؤول يترفع عن الخلافات والنقاشات الحزبية. فحاول نتنياهو عندها تغيير قانون رئاسة الدولة، فيجرد الرئيس من صلاحية إلقاء مهمة تشكيل الحكومة على أحد النواب في الكنيست (البرلمان الاسرائيلي)، فحسب القانون، هناك صلاحيتان كبيرتان للرئيس في إسرائيل: الأولى منح عفو لسجناء يدانون في محاكم مدنية، (وبينهم قادة فلسطينيون يدانون في قضايا قيادية مثل مروان البرغوثي، وليس في محاكم عسكرية) والثانية اختيار رئيس الحكومة بعد كل انتخابات. فهذه صلاحية مهمة للغاية إذ انه يتمتع بصلاحيات شبه مطلقة فيها وأراد نتنياهو تجريد الرئيس منها.

 

وقد تصدى له معظم رفاقه في الحكومة والكتلة البرلمانية. وهاجمه بعضهم لأنهم كشفوا أن كل همه هو الانتقام الشخصي من روبي رفلين، المرشح القوي لرئاسة الدولة.

 

ورفلين هو من حزب الليكود الحاكم، لكن نتنياهو لا يحبه. فهو في نظره مستقل أكثر من اللازم. ومع أن جميع مؤيدي رفلين في الليكود يؤكدون انه سيكون رئيس دولة جيداً وانه لن يشكل عقبة أمام الحكومة في أي شيء جوهري، وانه "أكثر أمانا للحكومة من شمعون بيرس، الذي تعايش معه نتنياهو طيلة السنوات الخمس الماضية"، إلا أن نتنياهو يخشاه و"يهب من نومه فزعاً عندما يحلم به رئيساً للحكومة"، كما يقول المراسل السياسي لصحيفة "معريب"، بن كسبيت (9 أيار 2014).

 

ويكشف المقربون من ساحة القيادة السياسية أن من يقف وراء هذا الرفض هي سارة نتنياهو، زوجة رئيس الحكومة، لأن رفلين كان قد تجرأ وقال ما يردده الكثيرون من انها تؤثر بشكل مبالغ فيه على قرارات رئيس الحكومة.

 

وقد حاول نتانياهو اقناعهم بأن معركته مع رفلين ليست شخصية وانه يخشى منه فقط لمصلحة الليكود، وقال: "رفلين أو أي رئيس دولة غيره يعمل وفق القانون الحالي على إلقاء مهمة تشكيل الحكومة على النائب صاحب أكبر فرصة لتشكيل حكومة وهذا لا يناسبنا. يجب أن نسعى لأن يكون رئيس الدولة ملزماً بإلقاء مهمة تشكيل الحكومة على رئيس أكبر كتلة برلمانية، فهذا أفضل لنا". لكن رفاقه في الليكود يرفضون موقف نتنياهو أيضاً بسبب هذه الحجة. فهم يخشون أن تكون معركة نتنياهو القادمة السعي لتشكيل تحالف حزبي كبير بقيادته، يتم بناؤه على حساب قوة الليكود، كما حصل في الانتخابات الأخيرة.

 

فقد أقام نتنياهو، حينها، تحالفاً مع حزب ليبرمان وكانت النتيجة الهبوط من 42 نائباً قبل الانتخابات الى 31 نائباً، منهم 20 نائباً فقط لليكود.

 

ولم ينجح أيهما في إقناع الآخر، فكانت النتيجة أن نتنياهو تراجع وتخلى عن مشروعه في تغيير قانون رئيس الدولة، ورضخ لإرادة رفاقه وحلفائه وتلقى الصفعة بصمت.

 

وهنا عاد الى المربع الأول يحاول إسقاط رفلين، فبدأ في حملة ضغوط على سلفان شالوم لأن يرشح نفسه للمنصب. وشالوم هو خصم سابق لنتنياهو، كان قد أساء اليه عدة مرات، لدرجة انه يشعر بأن نتنياهو داس على كرامته في الماضي لكونه يهودياً شرقياً (من أصل تونسي). ولكنهما تفاهما في السنة الأخيرة. بيد أن شالوم تعرض في الشهور الأخيرة للتحقيق في عدة قضايا اعتداءات جنسية.

 

ومع ان الشرطة اغلقت الملفات، إلى انها فعلت ذلك فقط لأن قسماً من الضحايا يرفضن الادلاء ضده بشهادة في المحكمة، وقسماً آخر لا توجد أدلة كافية لاتهاماتهم ضده. ولهذا فهو متردد في ترشيح نفسه. ولا يرضخ بسهولة لضغوط نتنياهو. ويطالب بأن يضمن له نتنياهو أكثرية في الكنيست، وهذا شبه مستحيل لأن التصويت في الكنيست لانتخاب رئيس دولة هو إجراء سري.

 

ومع قرار رئيس الكنيست تحديد يوم العاشر من حزيران موعداً لانتخاب رئيس الدولة، تنطلق المعركة وسط غموض شديد حول مصيرها. فالمرشح الأقوى لليمين هو رفلين، ومقابلع مرشح اليسار والوسط من قادة حزب العمل، بنيامين بن اليعيزر.

 

ويقف على الباب منافسون آخرون، بينهم داليا ايتسيك، وهي كانت رئيسة للكنيست في زمن حكومة ايهود باراك، ومئير شطريت، وهو من المنشقين عن الليكود، والقاضية المتقاعدة، داليا دورنر، والعالم دان شختمان الفائز بجائزة نوبل للفيزياء، ولكن أيا من هؤلاء المرشحين لم يحصل على تزكيات من 10 نواب في الكنيست كما ينص القانون. فالنواب ينتظرون قرار سلفان شالوم النهائي إن كان ينوي الترشيح ام لا. والأمر الوحيد المضمون هو ان نتنياهو تلقى عدة صفعات في هذه المعركة. وهو لم يتعلم. ويواصل محاولاته لاقناع سلفان شالوم. ويصف المراقبون هذه المحاولات كمن يسعى للحصول على صفعة او لطمة اخرى.

 



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك