|
القوات الأمنية العراقية توقف عملياتها العسكرية في الفلوجة بشكل مفاجئ
![]() في الوقت الذي كشف فيه خطيب الفلوجة عن قيام طائرات إيرانية وأمريكية بقصف الفلوجة بالأسلحة المحرمة، اعلنت القوات الامنية العراقية إيقاف عملياتها بشكل مفاجئ، متزامنة مع مبادرة اطلقها مجلس محافظة الأنبار لحل الأزمة سلميا. وقال خطيب الفلوجة احمد المحمدي إن الفلوجة ذبحت من الوريد الى الوريد، وهجر أهلها الى محافظات أخرى، لافتا الى أن المالكي ينتهج ما سماه مشروع الرئيس السوري بشار الاسد نفسه في إبادة الأبرياء، باستخدام البراميل المتفجرة والقذائف الانشطارية، موضحا أن القوات الحكومية استخدمت البراميل المتفجرة والقذائف الانشطارية والأسلحة المحرمة دوليا ضد الأطفال والنساء والعجزة والمرضى دون رحمة على حد وصفه. وكشف المحمدي ان مليشيا عصائب اهل الحق وكتائب حزب الله العراقي تشارك القوات الحكومية في هجومها على مدينة الفلوجة، مشيرا الى ان ثوار العشائر اسروا قياديا من العصائب كان يقود مجموعة من عناصره في هجوم الفلوجة نفى على الفور الفصيلان الشيعيان أي تورط لهما في عمليات الفلوجة. محلل عسكري ابلغ «العرب اليوم» ان الجيش ما زال يبعد 4 كم عن مدينة الفلوجة بعد أسبوع من العمليات العسكرية التي استهدفت منافذ المدينة الأربعة، كاشفا ان المسلحين عادوا للسيطرة على مربعات سكنية جنوب الرمادي التي سبق ان طهرت بالكامل من المسلحين. وبدأت القوات الأمنية هجومها على الفلوجة في التاسع من الشهر الجاري لتطهيرها من الجماعات المسلحة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، من أربعة محاور، هي: الخط الدولي جنوب الفلوجة، والسجر، والنعيمية، ومن مدخل الصناعة. وبإسناد من بعض العشائر، والقطاعات العسكرية التي يساندها الطيران. وادت عمليات القصف والاشتباكات العنيفة في بعض المناطق التي يوجد فيها المسلحون، الى نزوح جماعي الى عامرية الفلوجة، والى منفذ الصقلاوية المعروف بمعبر مفتول وباتجاه الأقضية الغربية من الأنبار. فرز ابناء العشائر عن داعش وتتركز جهود التهدئة على ضرورة التمييز بين أبناء العشائر من المقاتلين وعناصر داعش، فيما عاد المسلحون للسيطرة على مربعات سكنية جنوب الرمادي التي سبق ان طهرت بالكامل من المسلحين. من جهته اكد النائب عن الأنبار وليد المحمدي ان قوات الجيش لاتزال غير قادرة على حسم معركة الفلوجة، وانها بعيدة عن مركزها عدة كيلومترات وتتمركز في اطراف المدينة، موضحا ان الحل العسكري لم يعد ممكنا، وان القوات الأمنية ستواجه صعوبة بالغة في اقتحام الفلوجة بدون اللجوء الى الحل السياسي، مقترحا ترك أمن المدينة إلى الشرطة المحلية بدلا من الجيش. مبادرة مجلس المحافظة وفي موازاة العمليات العسكرية لاقتحام الفلوجة، اقترح مجلس المحافظة مبادرة لجمع زعماء البلاد مع اطراف وشخصيات عشائرية من داخل المحافظة، مشيرا الى ان تلك المبادرة، على الرغم من انها ليست حلا سحريا للازمة، إلا أنها توحد الجهود لحل الأزمة في الأنبار وتميز بين داعش ومسلحي العشائر. وقال مصدر في مجلس محافظة الانبار لـ «العرب اليوم» ان مجلس المحافظة اطلق مبادرة جدية لإنهاء الأزمة في الأنبار، التي دخلت شهرها الخامس، ستناقش في اجتماع كان مقررا امس الاحد، غير انه تأجل من اجل تأمين حضور جميع الاطراف المعنية بازمة الانبار. وحسب المصدر فان وقف القوات الحكومية عملياتها يدخل في اطار الحل السياسي، موضحا انه بموجب المبادرة فان الجيش سيقف خارج مدينة الفلوجة، ويوقف قصفه عن المدن وادخال المواد الانسانية والغذائية للمحاصرين في الفلوجة. وطبقا لبنود المبادرة فان ثوار العشائر يتعهدون بطرد داعش وبقايا القاعدة من المدينة، وتأمين مخارج آمنة لثوار العشائر اذا رغبوا في مغادرة المدينة. اضافة الى تعويض المتضررين وتامين العودة للنازحين عن مدن الانبار. وكشف المصدر عن ان اللجنة المكلفة بتنفيذ مبادرة الحل السياسي مؤلفة من ستة أعضاء من مجلس الأنبار، أجرت حوارات مع وزير الدفاع وكالة، سعدون الدليمي، ورئيس مجلس الوزراء نوري المالكي بهدف التمييز بين داعش ومسلحي العشائر الذين حملوا السلاح بعد فض الاعتصامات، ولتحقيق مطالبهم التي تجاهلتها الحكومة. في السياق ذاته قال مدير ناحية عامرية الفلوجة فيصل العيساوي ان العوائل لا تزال تتدفق الى الناحية، وان الفلوجة أصبحت تقريبا شبه فارغة من سكانها، مؤكدا أن 20 الف عائلة فلوجية نزحت الى عامرية الفلوجة وأن اوضاعها الإنسانية مأسوية وبعض العوائل تسكن على ظهر سيارات النقل وبرفقتهم الأطفال والنساء، لافتا الى امتلاء المدارس والمراكز الصحية وحتى الأرصفة بالنازحين، بينما لم تصلهم أية مساعدات من أية جهة كانت رسمية او منظمات مدنية. وكانت رئيسة لجنة المرحلين والمهجرين البرلمانية قالت إن آلاف العوائل اضطرت الى الهروب من القصف سيرا على الأقدام باتجاه الصقلاوية وأقضية الأنبار الغربية، فيما حوصرت عوائل اخرى على المعبر الوحيد بين الفلوجة والصقلاوية «معبر مفتول» بسبب الاشتباكات المستمرة بين القوات الأمنية والمسلحين. وقال شهود ان الجيش يواجه نيران مسلحين من مناطق جزيرة البو بالي والبوهزيم، والملاحمة، فيما يشيرون الى ان تلك المناطق كانت هادئة بعد الانتخابات وعاد التوتر مرة اخرى بعد الهجوم على الفلوجة. وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|