|
دعوة إسرائيلية لاستبدال "يهودية الدولة" بتكثيف الهجرة
![]() وكالة كل العرب الاخبارية دعا الرئيس السابق لحركة "ميرتس" اليسارية، يوسي بيلين، الحكومة الإسرائيلية الى دفع المزيد من خطط الهجرة اليهودية الى إسرائيل بدل مشروع قانون يهودية الدولية، التي ينوي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عرضه على الكنيست للمصادقة عليه.
ويقول بيلين "إن النقاش الدائر حول القانون، يقودنا الى الأيام الخوالي للنقاش العقيم حول الوطنية. فكلّ الذين يقترحون القانون بهدف جعل المحاكم تقدم اليهودية على الديموقراطية، يتهمون البقية بأنهم ليسوا قوميين بما يكفي. أمّا المعارضون فيرون أنّ هذا القانون لن يغير شيئًا، ولكنه سيغضب فلسطينيي 48 الذين يعيشون بيننا، وسيعزز الإدعاءات التي يطرحها المنتقدون لإسرائيل في العالم، ولن يضمن بأي شكل من الأشكال غالبية يهودية مستقرة، بل يمكن لإسرائيل أن تفقد هذه الغالبية في حال مواصلة سيطرتها على المناطق الفلسطينية"، وعليه، يضيف بيلين إنه "بدل الإنشغال بهذا القانون خلال الأشهر القريبة، يجب القيام بأعمال على مستويين: الأول، مواصلة فحص كل البدائل التي يمكنها نزع مسؤوليتنا عن مصير الفلسطينيين الذين يعيشون على حدودنا، والثاني، بذل كل ما يمكن من جهود من اجل احضار المزيد من اليهود الى اسرائيل". وبحسب رأي بيلين فإنّ نسبة قليلة من اليهود وصلوا الى اسرائيل لأسباب صهيونية، والقسم الأكبر من الصهاينة (90% من المهاجرين خلال الموجة الثانية) تركوا البلاد بعد سنوات قليلة. أما غالبية المهاجرين فوصلوا الى البلاد لأنهم لم يتمكنوا من الوصول الى بلاد أكثر غنى في الغرب كالولايات المتحدة، أو هاجروا الى اسرائيل في إطار حملات رسمية، تمّ خلالها إخلاء اليهود من دول العالم الثالث. ويضيف إن الصهيونية أصبحت تميز غالبية المهاجرين فقط بعد قدومهم الى البلاد وتماهيهم مع المصالح القومية لإسرائيل.
ويشير بيلين الى أنّ هرتسل اوجد الصهيونية بدون أي خيار آخر، ولو تمكن هو ورفاقه من الغاء اللاسامية في أوروبا لبقوا هناك. أما بن غوريون فبذل كل شيء من أجل إحضار اليهود الى البلاد، وهكذا تم تنفيذ حملة "البساط السحري" التي تمّ خلالها احضار غالبية يهود اليمن في عام 1949، وحملة "عزرا ونحاميا التي استهدفت احضار يهود العراق في 1951، و"يخين وبوعز" لإحضار يهود المغرب بين 1961 و1964. وفي مطلع الثمانينيات قرر مناحيم بيغن احضار يهود اثيوبيا، فنفذ حملة "عملية موشيه" التي تم خلالها نقل 7000 يهودي اثيوبي الى إسرائيل. أمّا الهجرة اليهودية المكثفة من الإتحاد السوفييتي فقد بدأت منذ تشرين الثاني 1989، لأن القيادة الاسرائيلية كافحت من أجل ضمان موضوعين أساسيين: رحلات طيران مباشرة من مطارات مدن المهاجرين الى مطار بن غوريون في اسرائيل، وعدم منح مكانة لاجئ لليهود الذين يهاجرون من الاتحاد السوفييتي. ويبرر بيلين تلك الخطوة التي فرضت على اليهود السوفييت الوصول الى اسرائيل فقط، وعدم السماح لهم بالوصول الى بلدان أوروبية أخرى او الى الولايات المتحدة، بالإدعاء أن الإعتبار الذي تم التعامل من خلاله هو أنه منذ لحظة قيام اسرائيل لم يعد أي يهودي في العالم يعتبر لاجئا لأنه يحق له الحضور واستيعابه في اسرائيل والحصول على المواطنة فيها. واذا لم يجد له مكانا فيها فانه يمكنه الانتقال الى حيث يشاء. ويرى بيلين أن على اسرائيل المبادرة الآن الى احضار يهود اوكرانيا الذين لا يعرف أحد كم يبلغ عددهم تمامًا، حيث يتحدث البعض عن 100 الف، بينما هناك من يقول 500 ألف.
من جهته، دعا الخبير في العلاقات الاسرائيلية الأمركية يورام اتينغر، الحكومة الاسرائيلية الى استغلال ما يسميه "شباك الفرص النادر" لتفعيل سياسة هجرة نشطة من روسيا وأوكرانيا وهنغاريا والمانيا وبلجيكا وفرنسا وانكلترا والأرجنتين والولايات المتحدة تقوم على استيعاب ما لا يقل عن نصف مليون مهاجر خلال العقد القريب، معتبرًا الهجرة التي شهدتها إسرائيل على مدار عشرات السنين ساهمت بشكل فعال في قدرة اسرائيل على مواجهة التحديات الخطيرة المحدقة بها.
وبرأي الخبير الإسرائيلي فإنّ تفعيل السياسة النشطة ساهم في رفع عدد سكان اسرائيل من 650 الف مواطن في عام 1948، الى 6.5 مليون مواطن في عام 2014 ، كما ساهمت هذه السياسة بزيادة الناتج القومي من 1.5 مليار دولار الى 300 مليار، وحوّلت اسرائيل من دولة تفتقد الى التكنولوجيا الى القوة التكنولوجية الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة، كما حولت الجيش من قوة عسكرية صغيرة الى قوة رائدة، بحسب ما يدعيه اتينغر، الذي يشدد ايضا أنّ وضعية اسرائيل هذه حولتها من عبء استراتيجي على كاهل الولايات المتحدة في عام 1948 الى اكثر حليف استراتيجي ناجع في 2014. ويضيف قائلا: "جميع رؤساء الحكومة الإسرائيلية، من بن غوريون وحتى يتسحاق شمير، وضعوا الهجرة في مقدمة سلم الأولويات القومي، خلافًا لموقف المؤسسة، وتبنوا ميراث آباء الصهيونية الأوائل، الذين اعتبروا الهجرة جوهر الدولة اليهودية، وبادروا الى استيعاب موجات الهجرة، والتي تم خلالها استيعاب 3.5 مليون مهاجر بين عام 1948 وعام 1992". تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|