|
طاولة الحوار والحفاظ على وحدة أوكرانيا
![]() وكالة كل العرب الاخبارية يبدأ اليوم تحت رعاية منظمة "الأمن والتعاون الأوروبي"، حوار المائدة المستديرة في كييف بمشاركة ممثلي الحكومة الإنتقالية والمناطق الشرقية من البلاد لإستكشاف إمكانيات وظروف حل الأزمة الأوكرانية. ويتوقع أن يشارك في الحوار إضافة الى السفير فولفغانغ إيشينغر ممثل منظمة "الأمن والتعاون الأوروبي"، أغنى رجل في أوكرانيا رينات أحمدوف، الذي يتمتع بنفوذ قوية في أوساط الإنفصاليين والذي وصفه التلفزيون الألماني، مساء أمس، بأنه يعارض تقسيم أوكرانيا. وكان أحمدوف قد إجتمع في كييف، بوزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يبذل مساعيه الديبلوماسية لحل الأزمة الأوكرانية بالوسائل السلمية.
من جهتها، صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لصحيفة "ويستفالن بوست"، أنه " لا يمكن حل الأزمة بالوسائل العسكرية"، داعيةً "جميع ممثلي المناطق والمجتمع الأوكراني الذين يؤمنون بنبذ العنف الى المشاركة في هذا الحوار الوطني". كما أعربت عن إستعدادها في هذه المرحلة الصعبة التحدث المرة تلو الأخرى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهددت بالعمل على إتخاذ عقوبات أشد قسوة " إذا لم تساهم روسيا في إستقرار الوضع ".
وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد تباحث في مطار كييف مع رئيس الوزراء أرسيني باتسينيوك، وتشاور معه في كيفية تجاوز العقبات وتأمين حصول الإنتخابات الرئاسية في 25 أيار الجاري قبل مواصلة باتسينيوك سفره الى بروكسل، لتلقي المساعدات المالية من الإتحاد الأوروبي حيث تم التوقيع على إتفاقيات بهذا الشأن مع رئيس المفوضية الأوروبية خوسية ايمانويل باروسو.
كذلك إجتمع شتاينماير في مقر إقامة السفير الألماني مع رينات احمدوف، وإثر خروج أحمدوف من الإجتماع أدلى للصحافة إنه "إذا تم التعاطي مع دونيتسك بما يضمن عيش أفضل للمواطنين فنحن على إستعداد للبقاء ضمن أوكرانيا، كما أنني على إستعداد للمشاركة في طاولة الحوار فيما لو دعيت إليها".
بدورها، أعلنت منظمة "الأمن والتعاون" أن ممثلها الى طاولة الحوار هو الدبلوماسي الألماني فولفغانغ إيشنغر الذي "يتمتع بإحترام وتقدير كبيرين في موسكو، إضافةً الى أنه كان قد عانى في واشنطن كسفير لبلاده إبان الحرب على العراق من دفاعه بلباقة عن موقف حكومته الرافض للحرب".
ويعتقد الجانب الألماني أن "الحل في يد الحكومة الأوكرانية وقدرتها على الوصول الى المواطنين الساخطين في شرق وجنوب البلاد وتهدئتهم وأنها لا تزال مقصرة حيالهم. وأن نجاحها في إستيعاب سخطهم كفيل بعدم تفكك البلاد". لكن الحكومة الأوكرانية ترفض حتى الساعة التباحث مع الإنفصاليين كما يرفض الإنفصالييون التباحث مع أفراد الحكومة. فهل سيجري الحوار غداً في كييف؟
كل الدلائل تشير الى أن مهمة شتاينماير مستحيلة التحقيق، إلا أنه مصرّ على إعتبار "أي عمل عسكري ضد الإنفصاليين عمل خاطئ من شأنه أن يدفع بالمواطنين إلى أحضان المنشقين".
من ناحيتها، نددت وزارة الخارجية في موسكو وفقاً لـ"رويترز" بالعقوبات الجديدة التي تناولت حظر السفر على سياسيين ومتمردين من شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا، وعلى إغلاق حساباتهم وإتهمت الإتحاد الأوروبي بتعميق الأزمة كون هذا العمل يمنع التوصل الى حل للصراع. وتوقعت موسكو أن يحث الإتحاد الأوروبي كييف على الحوار ومناقشة مستقبل أوكرانيا قبل إنتخابات الرئاسة في 25 أيار الجاري.
لذلك يبقى الغموض مخيماً على أمرين: الأول، من سيمثل المناطق الشرقية المنسلخة عن أوكرانيا على طاولة الحوار. والثاني، كيفية إجراء إنتخابات رئاسية منتظمة في الشرق والجنوب حيث يسيطر الإنفصاليون.
تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|