|
أردوغان ومصيدة استرداد غولان
![]() وكالة كل العرب الاخبارية يقول أتباع العلامة فتح الله غولان إن ما يذكر حول مطالبة الولايات المتحدة الأميركية بإعادته الى تركيا او إبعاده الى مكان آخر ورقة سياسية يحاول قيادات العدالة والتنمية ان يلعبوها ضد الجماعة لأن الحقيقة هي عدم وجود اي قرار او حكم او مطالبة قانونية بذلك، وأية خطوة بهذا الإتجاه قد تستغرق سنوات لقول الكلمة النهائية فيها.
مراقبون كثر يرون من جانبهم أن قرار واشنطن منح غولان حق الإقامة على أراضيها بعد دعوى أقامها وحسمت لصالحه عام 2008 وأن التوتر الحاصل بينه وبين رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يجعل منه كنزاً استراتيجياً قيماً سيمنح الإدارة الأميركية الكثير من الفرص للضغط على انقرة والمساهمة حول هذه الورقة الرابحة.
لكن الحقيقة التي لا يعرفها سوى اقرب أعوان اردوغان هي انه في داخله لا يريد عودة غولان ولا يطمح لاسترداده من الولايات المتحدة الأميركية وحتى لا يميل لفكرة ابعاده او ترحيله الى بلد اخر. كل ما يهم اردوغان أولاً وأخيراً هو لعب ورقة استرداده ضده وضد جماعته في الداخل والخارج بهدف أضعاف الحركة وتهميشها وأبعادها عن الساحة السياسية والخدماتية في البلاد.
كل المؤشرات في مسار العلاقة بين حكومة رجب طيب اردوغان وجماعة فتح الله غولن التي اطلقت عليها قيادات العدالة والتنمية تسمية الكيان الموازي تتوحد عند تقاطع طرق لا مفر منه استعداد اردوغان وحزبه لشن هجمات جديدة واسعة النطاق ضد حركة الخدمة عبر مطاردتها قضائياً ومحاولة تضييق الخناق حولها سياسياً وحرمانها من مليارات الدولارات التي تجنيها سنوياً من مؤسساتها المتعددة المزايا داخل تركيا وخارجها.
غضب العدالة والتنمية وتمسكه في إنزال الضربة القاضية بغولان عبر تفتيت حركته وأبعادها عن المشهد السياسي سببه دخول الجماعة في مشروع اسقاط اردوغان وحزبه وتحركهم العلني والمكشوف خلال الإنتخابات المحلية الأخيرة باتجاه حشد الاصوات وتجييش المناصرين لدعم حزب "الشعب الجمهوري" اليساري العلماني والخصم السياسي والعقائدي الاول لحركة الخدمة في تركيا.
واشنطن اختارت الجماعة والإعلام الأميركي بدأ منذ أسابيع هجومه العلني على اردوغان في هذا الملف، لكن البيت الأبيض يعرف ان ملف التهم الذي يجري الأعداد له قد يحمل مفاجأة تحويل الجماعة الى منظمة ارهابية على طريقة "المطرقة" و "ارغنيكون" المنبعثة من داخل المؤسسة العسكرية. فما الذي ستفعله واشنطن عندها؟
الجماعة أألأأمام مأزق وصفها بمنظمة ارهابية انقلابية تتجسس على تركيا لصالح قوى خارجية وواشنطن تعرف ان تهماً من هذا النوع ستعنيها بشكل أو بآخر لذلك على الجميع ان يكون حذراً في التعامل مع هذه القضية التي تهدد أصابع الكثيرين بالإحتراق.
السؤال الذي يفرض نفسه هو: ما الذي ستفعله انقرة اذا ما تصلبت واشنطن في موضوع حماية غولان؟، لكن السؤال الذي يقابله ولا يقل عنه قيمة هو: ما الذي ستفعله واشنطن اذا ما تمسكت انقرة بإطالة اللعبة لحرمان الكثيرين من ورقة غولان بعد أحراقها داخلياً؟.
تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|