المزيد
مصر: "6 إبريل" تعتبر حظرها "عبثيا" وإدانة دولية لأحكام الإعدام

التاريخ : 30-04-2014 |  الوقت : 09:24:04

 تزامن الحكم بالإعدام على 683 متهما من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بينهم مرشد الإخوان محمد بديع عارف، مع  حكم محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة بحظر أنشطة حركة 6 إبريل والتحفظ على مقراتها، ما اعتبر على  نطاق واسع استكمالا لضرب المعارضة، ولقي تنديدا دوليا واسعا.
ووصف محمد كمال عضو المكتب السياسي لحركة 6 إبريل –الجبهة الديمقراطية-، حكم محكمة الأمور المستعجلة بحظر أنشطة الحركة والتحفظ على مقراتها بأنه حكم عبثي ويلغي صوت المعارضة.
وصرح كمال خلال مؤتمر صحفي للحركة نقلته قناة "سي بي سي إكسترا"، أمس، أن المحاكمات الحالية تشكل دائرة إرهاب وتهز الثقة في الأحكام القضائية، كما تدفع الحركات للعمل في السر، مضيفا "سنطعن على الحكم.. وأنشطة الحركة ستبقى مستمرة ولن يوقفها أي حكم قضائي".
ومن جانبه، قال محمد فؤاد المتحدث الإعلامي للحركة، إن كل الأنظمة السابقة والحالية هاجمت حركة 6 إبريل واتهمتها باتهامات باطلة، حيث عارضت الحركة المجلس العسكري فاتهمها بتلقي تمويل خارجي وتم تبرئتها، وكانت أول من عارضت حكم الإخوان وطالبت بعزل جعميتهم سياسيا وشعبيا فاتهمها الإخوان بتلقي تمويل خارجي، وحتى بعد معارضتها للنظام الحالي تم اتهامها بالخيانة وتلقي التمويلات، على حد قوله.
وأشار إلى أن المحامي الذي أقام الدعوى استند إلى تسجيلات مطعون في صحتها، واستند كذلك لصور شخصية لا دليل بها، مطالبا كل من لديه مستند حقيقي يدين الحركة أن يقدمه للنيابة فورا.
وصرح فؤاد أن الحركة لا تسيء لسمعة مصر، ولكن ما يسيء لسمعتها هو ما يتم حاليا من قمع واعتقالات، والقوانين التي يتم إصدارها الآن مثل قانون تنظيم الطعن على عقود الدولة والذي يصفه العالم "بالقانون الفاسد"، بالإضافة إلى أن رجلا عسكريا وهو عبدالفتاح السيسي استغل منصبه السياسي لتحقيق مكاسب شخصية وهو الترشح لانتخابات الرئاسة، على حد قوله.
وكانت محكمة الجنايات في المنيا حكمت أول من أمس بالإعدام على 683 من انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في أحداث عنف في المنيا بعد جلستين سريعتين، بحسب ما قال مسؤول في النيابة ومحام لفرانس برس.
في المقابل خففت المحكمة نفسها أحكاما بالإعدام بحق 492 متهما من أصل 529 سبق وأحالت أوراقهم للمفتى إلى أحكام بالسجن المؤبد، فيما ثبتت أحكام الإعدام بحق 37 متهما.
وقال المحامي العام لنيابات شمال المنيا عبدالملك عبدالرحيم وأحد محامي المتهمين لفرانس برس ان محكمة جنايات المنيا احالت اوراق 683 متهما مؤيدا لمرسي للمفتي بتهم القتل والشروع في قتل ضباط شرطة، في احداث عنف وقعت في المنيا في آب (أغسطس) الفائت، في اعقاب فض السلطات المصرية لاعتصام الإسلاميين في ميدان مسجد رابعة العدوية في القاهرة الذي خلف مئات القتلى.
كما أكد أن المحكمة برئاسة القاضي سعيد يوسف صبري ألغت عقوبات إعدام بحق 492 من أصل 529 من أنصار مرسي صدرت في آذار (مارس) في المنيا، مخففا أحكام الإعدام هذه إلى السجن المؤبد أي 25 عاما فيما ثبت حكم الإعدام على 37 متهما آخر.
وعقوبة الإعدام لا تعتبر سارية، وفقا للقانون المصري، إلا بعد تصديق مفتي الجمهورية عليها. لكن رأي المفتي يبقى استشاريا ايضا.
ويقول مراقبون ان احكام القضاء تعد حلقة من حلقات قمع السلطات لأنصار مرسي، لكن تلك الأحكام طالت ايضا المعارضة غير الإسلامية.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن احكام الإعدام التي صدرت الاثنين في مصر لم تصدر "كما يبدو واضحا عن محكمة تحترم القواعد الأساسية لمحاكمة عادلة" كما صرح المتحدث باسمه ستيفان دوياريتش.
وأضاف أن بان "يدرك تداعيات هذه الاحكام على الامن وعلى المنطقة" ولا سيما على "الاستقرار في شمال افريقيا والشرق الأوسط بمجمله".
كما دعت الولايات المتحدة مصر إلى إلغاء أحكام الإعدام. وصرح المتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك اوباما في بيان الاثنين "إن حكم اليوم، على غرار حكم الشهر السابق، يشكل تحديا لأبسط قواعد العدالة الدولية".
وقال البيت الأبيض إنه يشعر "بالانزعاج الشديد" للمحاكمات الجماعية ولأحكام الاعدام، محذرا من ان قمع المعارضة سيغذي التطرف ويزعزع الاستقرار في مصر.
وتابع "ندعو الحكومة المصرية إلى إنهاء المحاكمات الجماعية وإلغاء الأحكام الجماعية الحالية والسابقة، وأن تضمن حصول كل مواطن على الإجراءات الواجبة".
كما أعربت فرنسا عن "قلقها الشديد إزاء أحكام الإعدام الـ683 الجديدة" داعية السلطات المصرية الى "ضمان محاكمة عادلة للمتهمين، استنادا الى تحقيق مستقل مع احترام حقوق الدفاع عملا بالمعايير الدولية وأحكام الدستور المصري".
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان ان حكم الاثنين "يثبت مرة اخرى الى اي حد اصبح القضاء المصري متعسفا ومنحازا (...) وهناك خطر ان يتحول ببساطة الى ترس جديد في الآلة القمعية للسلطات".
وسيعلن القاضي في 21 حزيران (يونيو) ما اذا تمت المصادقة على عقوبة الإعدام بحق المتهمين الـ683، من مفتي الجمهورية.
والحكم بالإعدام على المرشد العام للحركة بديع اليوم هو أشد عقوبة ضد قيادات جماعة الإخوان الذين يحاكمون في اكثر من 150 قضية منذ الإطاحة بمرسي في تموز (يوليو) الفائت.
ويحق للمتهمين الطعن في الاحكام امام محكمة النقض.
وخارج المحكمة سقط عدد من اقارب المتهمين الذين انتظروا خارج القاعة مغشيا عليهم فور سماعهم بالاحكام، فيما صاحت سيدة "اين العدالة؟".
وقالت امرأة ابنها بين المتهمين المحكوم عليهم بالاعدام الشهر السابق "ابني لا يصلي، إنه حتى لا يعرف مكان المسجد".
وأكد جمال (25 سنة)، احد المتهمين الذين حكم عليهم بالإعدام غيابيا الاثنين لانه هارب، في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان "الكثير من المدانين لم يكونوا في التظاهرة"، مؤكدا انه ينتمي الى جماعة الاخوان وانه شارك في تظاهرة المنيا. وأضاف "انها قضية سياسية للذين يعارضون الحكم العسكري".
ودافعت الحكومة المصرية عن هذا الحكم غير المسبوق موضحة انه "صدر عن محكمة مستقلة وبعد دراسة متأنية للقضية" وان "المتهمين يستطيعون الطعن على الحكم امام محكمة النقض".-(الشروق المصرية والوكالات)



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك