المزيد
منظمات اغاثة تتهم الأمم المتحدة بـ"عرقلة" عملها في سورية

التاريخ : 29-04-2014 |  الوقت : 12:06:48

تؤكد منظمات إغاثة تعمل في سورية انها تشعر بـ"الاحباط إزاء أسلوب تعامل الأمم المتحدة مع اكبر أزمة إنسانية في العالم"، وتتهم المنظمة الدولية بـ"استبعادها وحجب معلومات حيوية لمساعدة ملايين المحتاجين".

وقالت منظمات دولية غير حكومية تعمل في سورية، في رسالة أرسلتها إلى عدة دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي هذا الشهر وحصلت "رويترز" على نسخة منها إن "غياب التنسيق من قبل الأمم المتحدة يتسبب في عدم وصول المساعدات إلى بعض المدنيين في المناطق ذات الأولوية". وجاء في الرسالة ان "الأمم المتحدة لا تبلغ منظمات الإغاثة الاخرى حين تقوم بإدخال المساعدات إلى مناطق من البلاد، مما يؤدي إلى احتمال حدوث تكرار في تقديم المساعدات". وتسبب الصراع السوري في مقتل 150 ألف شخص وفرار 2.5 مليون إلى خارج البلاد. ويمثل الصراع تحدياً ضخماً للعاملين في مجال الإغاثة اذ يحتاج تسعة ملايين شخص داخل سورية للمساعدة. ويؤدي نقص التمويل والقيود، التي تفرضها دمشق وتلك الناجمة عن القتال إلى عرقلة جهود الإغاثة. لكن المنظمات غير الحكومية تشير إلى ان أوجه القصور في عمليات الاغاثة تزيد من خطورة الموقف ودعت الأمم المتحدة الى "إظهار قدر اكبر من الزعامة وتحسين التنسيق والمطالبة بتسهيل الوصول الى المناطق التي تحتاج للمساعدات". ورفض مسؤولون بالأمم المتحدة في نيويورك وجنيف ودمشق التعليق على تقرير المنظمات غير الحكومية، عندما طلب منهم ذلك لكن منسقة الإغاثة في حالات الطوارىء بالمنظمة الدولية فاليري آموس قالت مراراً إن "الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة لم يبذلوا جهداً كافياً للسماح بوصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة". وتواجه قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلو المعارضة اتهامات بمنع وصول المواد الغذائية والأدوية إلى ربع مليون شخص في مناطق محاصرة في اطار سياسة التجويع التي يمارسها كل جانب لاجبار المناوئين له على الخضوع. ويقول عمال الاغاثة إن "السلطات السورية غالبا ما تملي كيفية توزيع المساعدات من قبل منظمات الأمم المتحدة الملزمة قانونا بالعمل مع الحكومة وهو ما يؤدي إلى كم اكبر من المساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة". وفي مسعى لتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية اتفق مجلس الأمن الدولي في شباط (فبراير) على أنه يجب على الجانبين تسهيل دخول منظمات الإغاثة إلى المناطق المحاصرة، لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال الاسبوع الماضي إن "الجانبين المتحاربين في سورية لم يلتزما بالطلب". وتحدثت "رويترز" إلى ثلاث منظمات إغاثة دولية أعدت التقرير، الذي أرسل إلى اعضاء مجلس الأمن. وطلبت هذه المنظمات عدم الكشف عن هويتها خشية ان يؤثر الإعلان عنها سلباً على عملها في سورية.

وقال التقرير:"منظمات الأمم المتحدة. تحتاج أن تضمن تحسين التنسيق والقيادة". وأضاف "التنسيق بين منظمات الإغاثة التي تعمل من الدول المجاورة وتلك الموجودة في دمشق مازال يواجه صعوبات في ظل ضعف نظام الأمم المتحدة وقدرتها المحدودة المتاحة حالياً".  وأكد التقرير أن "في دمشق غالباً ما يتم استبعاد المنظمات غير الحكومية من عمليات صنع القرار المتعلقة بالتخطيط لقوافل الاغاثة ومن المناقشات الخاصة بآليات تقديم المساعدات". وأوضح التقرير أن "منظمات الاغاثة لم تشارك في اجتماعات الحكومة والأمم المتحدة خلال عمليات اجلاء المدنيين من المناطق المحاصرة في مدينة حمص هذا العام"، وأضاف أن "هذا النوع من الاستبعاد يعني أن المعلومات والتحليلات التي ترد من مجموعة واسعة من العاملين في مجال الاغاثة لا يعتد بها". واعتبر التقرير ان "الامر يتطلب تحركاً أكبر من الأمم المتحدة للضغط من اجل الحصول على دعم ديبلوماسي فيما يتعلق بقضايا رئيسة تتصل بدخول المناطق"، التي تحتاج للمساعدات في تكرار لانتقاد قديم بأن الامم المتحدة لا تعبر عن بواعث قلقها بقوة كافية عندما تعرقل السلطات السورية عملها وتضع قيوداً على توصيل المساعدات إلى المناطق المحاصرة. ومن المقرر ان ترفع آموس تقريراً الى مجلس الامن يوم الاربعاء، وتناشد المجلس منذ اكثر من عام تقديم المساعدة لتسهيل دخول مناطق الصراع لتقديم مساعدات انسانية. لكن ديبلوماسيين يقولون انه "سيكون من الصعب على المجلس اتخاذ مزيد من الإجراءات".

وقال ممثل عن منظمة دولية غير حكومية تعمل في سورية والدول المجاورة إن الأمم المتحدة "يجب ان تكمل العمليات الجارية لا أن تقوضها"، وأضاف "نقص التنسيق بين الأمم المتحدة والمنظمات التي تعمل على الأرض بالفعل يعني أنها في أحيان ستسبب قدرا من الضرر اكبر من النفع وهذا مثار قلق في الوقت الحالي".  

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك