المزيد
فندق سياحي تهويدي على أنقاض المجلس الإسلامي الأعلى في القدس

التاريخ : 16-04-2014 |  الوقت : 12:00:04

وكالة كل العرب الاخبارية

ذكر موقع فلسطينيو 48 قالت «مؤسسة الأقصى» أن المؤسسة الاسرائيلية ستفتتح رسمياً هذا الفندق قريبا ، بعد أن كان وزير السياحة الاسرائيلي وعدد من القيادات الاسرائيلية الدينية والسياسية شاركوا قبل ايام في احتفال لتركيب شعار « التعويذة « اليهودي ( مزوزاه) – على المدخل الرئيسي للفندق، في حين بلغت تكلفة بناء الفندق نحو 150 مليون دولار أمريكي .
وقالت «مؤسسة الأقصى» انه على مدار سبع سنين قامت شركة بناء متخصصة بعمليات هدم ، تبعها عمليات حفر المنطقة عميقا ، ثم شُيّدت مبان وشقق عليها ، ملاصقة لما يبقى من واجهات بناية المجلس الاسلامي الأعلى ، كما واضيفت عدة طوابق من على بناية المجلس الإسلامي الأعلى نفسه ،وكل ذلك على غرار الطراز المعماري الغربي الحديث بعيدا عن معالم البناء العربي الإسلامي ، بحيث اصبحت العمارة بصورتها النهائية عمارة لشقق اسرائيلية ، سوى الواجهات الخارجية ، التي أبقتها من اجل استغلال جمالها المعماري للجذب والترويج والتسويق السياحي .
واعتبرت المؤسسة عملية الاستيلاء ثم المصادرة ثم الهدم وبناء فندق سياحي ضخم وعالمي، على أنقاض بناية المجلس الاسلامي الأعلى، من اكبر عمليات السرقة والاستيلاء والتهويد لعقار وقفي إسلامي في مدينة القدس المحتلة، وأنه يندرج ضمن مشروع الاحتلال الاسرائيلي تهويد مدينة القدس المحتلة، وخاصة ما حول القدس القديمة والمسجد الأقصى ، علما أن المبنى المذكور لا يبعد سوى نحو 1000 متر عن باب الخليل- احد بواب القدس القديمة من جهة الغرب- ، كما أن المؤسسة الاسرائيلية وشركاتها التنفيذية أعلنت بأن هذا الفندق ، سيشكل بوابة أساسية لاستجلاب وجذب السياح الأجانب لزيارة مدينة القدس ، وتسويق روايتهم التلمودية عن المدينة .
خلفية تاريخية
وأوردت «مؤسسة الاقصى» في تقريرها نبذة تاريخية عن بناية المجلس الاسلامي الأعلى ، وكيف آل الى يد المؤسسة الاسرائيلية والتي هدمته ثم هودته :
الموقع : قبالة مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية ، ويفصلها عنها شارع إسفلتي عريض .
- قام على بناء البناية المذكورة المجلس الإسلامي الأعلى بعد احد عشر شهراً من العمل المتواصل وانتهى العمل في المبنى يوم 22 كانون الأول (ديسمبر) 1929م .
- صاحب فكرة مشروع بناية المجلس الاسلامي الاعلى هو الحاج أمين الحسيني، الذي أراد تشييد مبنى على الطراز المعماري الإسلامي، في الوقت الذي كانت فيه الحركة الصهيونية تبني مشروعها وتشيّد أحياء يهودية بدعم من الاحتلال البريطاني، خصوصا فيما كان يعرف بغربي القدس . - صَمّم بناء الفندق المهندس المعماري التركي النحاس بك، ونقش على واجهة المبنى من الأعلى بحروف بارزة «مثلما بنى آباؤنا وفعلوا نبني ونفعل»، في إشارة واضحة إلى الاستمرارية والحفاظ على الهوية الوطنية والدينية، ويلحظ التشابه المعماري بين هذا البناء والمباني الإسلامية في الوطن العربي والأندلس .
- أصبح المبنى يُشار له كأحد أهم المباني في المدينة المقدسة، ودعا المجلس الإسلامي الأعلى لحفل افتتاح له، حضره وجهاء وسياسيون وأعيان.
- استولى المحتلون البريطانيون في عام 1936، على المبنى، وحوّلوه إلى مقرٍّ حكوميٍّ .
- استولت المؤسسة الاسرائيلية على المبنى عام النكبة الفلسطينية في عام 1948 .
حيث سيطرت قوات الجيش الاسرائيلي على غربي مدينة القدس ، وقامت المؤسسة الاسرائيلية على الفور بمصادر المبنى واستولت عليه بحكم قانونها الجائر المعروف بقانون «املاك الغائبين» .
- استعمل على مدار سنين طويلة كمبنى لوزارة الصناعة والتجارة الاسرائيلية حتى العام 2003م ، وبعدها تناقلت السيطرة عليه رسمياً بين شركات اسرائيلية منها شركة « ريجينسي « .
- في العام 2006 اشترى ثري يهودي «حريدي- متدين متزمت» صاحب شركة « أحيم رايخمن « – من امريكا المبنى بمبلغ 20 مليون دولار ، وأخيراً أعلن عن مخطط لتحويل بناية المجلس الاسلامي الأعلى والمساحة المرافقة الى عمارة شقق فاخرة في إطار مخطط استيطان تهويدي في محيط القريب من البلد القديمة في القدس بمبادرة ومساهمة الثري اليهودي المذكور ويندرج هذا المخطط تحت المشروع المسمى بـ»مشروع ماميلا» الذي يلف المنطقة الغربية لأسوار القدس القديمة والمطلة على المسجد الأقصى المبارك .
استعملت بناية المجلس الإسلامي الأعلى مؤخرا لتصوير فيلم إسرائيلي بعنوان» الركض مع شخص ما « ، والذي عرض في العام 2006 م في مسابقة دولية للأفلام أقيمت في القدس.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك