المزيد
صراع نحو قصر المرادية

التاريخ : 15-04-2014 |  الوقت : 11:20:52

وكالة كل العرب الاخبارية

وسط تشرذم للخطاب السياسي بين المرشحين الستة لرئاسة الجزائر، واستياء الجزائريين من الأوضاع التي أصبحوا يعيشونها والتي تنوعت بين الاجتماعية والاقتصادية والتي جعلت الأقطاب السياسية تتحرك من أجل خلق وعود لتحسين ظروفهم، اتضح أن الهوة اتسعت بين الطبقات السياسية التي قررت خوض الاستحقاق الرئاسي والمواطن الجزائري نتيجة تجارب عايشها هذا الأخير في الانتخابات الماضية حيث أصبح يعتبر أن الوعود الكاذبة ارتبطت بمن يريد الوصول إلى قصر المرادية.



انتخابات على وقع الاحتجاجات

وتعيش الجزائر أسابيع غير عادية، حيث أصبحت الاحتجاجات السمة البارزة في الشارع حيث تنوعت مصادر الاحتجاجات فمنهم من اتجه إلى الجانب الاجتماعي مطالبا بإيجاد حلول للمشاكل التي يعيشها على غرار البطالة المتفشية في عهدة بوتفليقة أو صيغة العمل حيث تظاهر العشرات الأحد في العاصمة للنظر في قضية إدماجهم في مناصب مرسمة ومثبتة بدلا من نظام العقود متهمين الحكومة الجزائرية بالتقاعس بشأن هذا الملف.

والشيء الأبرز أن الاحتجاجات لم تعد تخص فئة معينة ولا منطقة معينة وهو ما ظهر في انتفاض سكان الجنوب الجزائري ضد النظام حيث شهدت عدة محافظات مجموعة من المظاهرات على غرار ورقلة حيث أكد المشاركون فيها بأن"المدينة تنعم بموارد طبيعية جمة على غرار البترول ولكن الحكومة تكرمت على شبان المنطقة بمنحهم شهادة البطالة في ظل تواجد أجنبي قوي وهو ما جعلنا نخرج للشارع من أجل الاحتجاج والمطالبة بحقوقنا".

ولدى حديث الكثير من الشباب لـ"ارم" اتضح أن الأغلبية أصبحت تعي بأن السياسيين أصبحوا لا يعرفون الشباب إلا في فترة الحملة الانتخابية وأثناء فوزهم ترمى الوعود إلى الوادي على حد تعبيرهم، ومن الاحتجاجات ما تعلقت أيضا بالعهدة الرابعة حيث تشكلت كتل سياسية وحركات مناوئة لترشح بوتفليقة لعهدة جديدة في ظل الظروف الصحية التي كانت محل جدل بين المحللين السياسيين منها حركتي" بركات ورفض".

موقف المعارضة

وقبل أيام تفصلنا عن انتخابات الرئاسة في الجزائر تحدثت المعارضة الجزائرية المكونة من أحزاب وشخصيات يتقدمها رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس، رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله و رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان عن الوضع السياسي في الجزائري حيث اجتمعت الشخصيات وأكدت مرة أخرى بأن التزوير سيكون حاضرا في انتخابات الرئاسة وأن الجزائريين لا يأبهون بهذه الانتخابات كونهم "لن يلدغوا من الجحر مرتين" وأن نفس سيناريو هذه الانتخابات تكرر مع الجزائريين في الانتخابات الماضية دون تحسن أوضاعهم بل بالعكس ازدادت سوءا في ظل وجود مافيا تنهب خيرات البلاد على حد تعبير المعارضة التي أكدت بأنها ستصعد من لهجة الاحتجاجات عشية الانتخابات.

وفي السياق ذاته تشكلت حركات مناوئة لترشح بوتفليقة لعهدة رابعة على غرار "حركة بركات" التي تقودها العضو أميرة بوراوي والتي أكدت بأن الحركة تضم شخصيات مثقفة تعي الخطر المحدق بالجزائر ولن تسكت عن هذه الكارثة كما سمتها (ترشح رئيس سقيم للرئاسة)، وأضافت بوراوي بأن "كل العصابات المحيطة ببوتفليقة تريد المحافظة على مصالحها وبالتالي أصبحت تنتهج كل السبل التي لا علاقة لها بالديمقراطية من أجل تحقيق مأربها وبقاء بوتفليقة"، وقالت بوراوي بأن الاحتجاجات ستتواصل حتى ولو فاز بوتفليقة بمنصب الرئيس.

وفي نفس السياق تشكلت حركة أخرى تدعى "رفض" والتي تتفق مع حركة بركات في الأهداف والتي شرعت في حركاتها الاحتجاجية الرافضة لترشح بوتفليقة.

والشيء الملفت للانتباه أنه تغير رد فعل قوات الأمن الجزائرية بعد إصدار السلطات الفرنسية بيان بضرورة احترام الحريات وحق التظاهر السلمي، حيث وبعد جملة الاعتقالات التي مست أعضاء "حركة بركات" في الاحتجاجات الأولى اختفت هذه الاعتقالات بعد البيان الفرنسي.


تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك