المزيد
اعتماد مركز إدارة الأزمات الأردني نموذجا لتعميمه عربيا

التاريخ : 08-04-2014 |  الوقت : 08:19:11

يحمل أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي حزمة من القضايا التي لا يقل أحدها أهمية عن الاخرى. وفيما تتعدد اشكالها الخارجية لكنها بالمحصلة تجمعها حالة الاضطرابات والازمات التي تعيشها المنطقة وتحديدا في الاضطرابات الامنية التي باتت وفق العربي تحتاج الى تعاون عملي كونه لا توجد دولة واحدة يمكنها التعامل مع ما يدور من احداث في المنطقة.
أمين عام جامعة الدول العربية وفي حوار خاص مع «الدستور» اعتبر ان جميع ملفات المرحلة لها اولوية في جامعة الدول العربية، وهناك اولويات تفرضها الحالة وتحديدا في الشأن السوري الذي تسعى الجامعة جاهدة للحصول على قرار من مجلس الامن لوقف اطلاق النار، وفي الشأن الفلسطيني اكتفى بالاعلان عن ان اجتماع وزراء الخارجية العرب سيعقد في القاهرة غدا بطلب من الرئيس الفلسطيني.
وفي الجانب الاردني كشف العربي عن توجه عربي باعتماد «مركز ادارة الازمات الكبرى في الاردن» نموذجا سيتم اعتماده «كمودل» للبناء على غراره في الدول العربية، مبديا اعجابه الكبير بآلية تعامل الاردن في موضوع ادارة الازمات.
وفي الحديث مع العربي الذي استمر أقل من نصف ساعة، وضع النقاط على الحروف في عدد من القضايا التي نقرأ تفاصيلها في نص الحوار التالي:

-الدستور: زرتم امس الاول مركز ادارة الازمات الكبرى الكائن في منطقة دابوق بعمان، كيف تقيمون ما رأيتموه على ارض الواقع، وما رأيكم بالمركز؟.

*العربي: التجربة الاردنية في موضوع ادارة الازمات رائدة ولا تعتبر مصدر فخر للاردنيين فحسب، انما للدول العربية كافة.
وتشرفت امس الاول بزيارة المركز الاردني لادارة الازمات واعجبت به جدا، فهو عمليا مصدر فخر ليس للاردن فقط انما لجميع الدول العربية، كونه أعد على أحدث طراز ومتطور جدا.
ووفق ما شاهدت فان المركز تتوفر به الامكانيات كلها لمواجهة اي ازمات مهما كان نوعها، وعليه سيتم اعتماده كنموذج في الدول العربية ليتم انشاء مراكز على غراره وبنفس الصورة اي اعتماده «كمودل» متطور حديث يتمتع بمواصفات عالمية.

-الدستور: هل زيارتكم الى الاردن التي تشاركون بها في مؤتمر «نحو انشاء شبكة استجابة للازمات في العالم العربي» سيتم الاستفادة خلالها من التجربة الاردنية في ادارة الازمات؟.

*العربي: بالفعل مؤتمر «نحو انشاء شبكة استجابة للازمات في العالم العربي» الذي يعقد في الاردن وبدعوة اردنية لغايات انشاء شبكة عربية لمراكز ادارة الازمات توجه من جامعة الدول العربية لغايات تشكيل تعاون عربي بهذا الشأن، ذلك ان ازمات المرحلة لا يمكن لدولة واحدة التعامل معها، اضافة الى الحاجة لوجود مراكز ادارة ازمات من خلال شبكة واحدة ستكون التجربة الاردنية بها مسألة اساسية.
ونحن في جامعة الدول العربية نجد في انشاء شبكة عربية لمراكز ادارة الازمات مسألة هامة، ولا شك سيكون الاردن المثال الذي يحتذى به كون مركز ادارة الازمات الاردني اعد على اعلى مستوى في العالم وليس عربيا فقط.

-الدستور: هل انشاء مراكز ادارة الازمات مسألة تفرضها تداعيات ما يسمى «بالربيع العربي» ام انه مخطط لها استراتيجيا منذ سنين، سواء كان عربيا او محليا بالاردن؟.

*العربي: لا، المركز ليس تداعيات الربيع العربي انما تخطيط استراتيجي سبق «الربيع العربي».
وهنا علي ايضاح مسألة ان «الربيع العربي» هو مرحلة انتقالية ولا تزال مستمرة، لم تنته او تظهر نتائجها بعد، وكما اقول دائما فان دول شرق اوروبا بعد عام 1980 مرت بمراحل انتقالية استمرت لسنوات طويلة وصلت لتسع سنوات، حتى استقرت الامور بها، وبالتالي فان الاستقرار سيحصل لكنه بحاجة الى الوقت.

-الدستور: اذن، لماذا الان مراكز ادارة الازمات والحديث عن ملف ادارة الازمات؟.

*العربي: هذا الموضوع وهو ادارة الازمات قائم على امرين، الاول ضرورة التعاون بين الدول العربية فيما بينها بهذا الخصوص، والثاني الازمات تحدث على مستوى عالمي، وبالتالي لا تستطيع دولة وحدها ان تعلم بها مسبقا او ان تتعامل معها، لذلك لا بد من تعاون مشترك وهذا ما يتم القيام به الان.
والمؤتمر الذي انطلقت اعماله في عمان يسعى للوصول الى تأسيس شبكة عربية لادارة الازمات ، فلا بد للدول العربية ان تنسق فيما بينها، وقد ذهلت بمدى التقدم الذي احرزه الاردن بهذا الموضوع ومركز ادارة الازمات لديها يضاهي اي مركز بالعالم، وبالتالي تأسيس الشبكة هو مصلحة عربية.

-الدستور: اذا ما خرجنا من أجواء المؤتمر لازمة تعيشها المنطقة، مع اقتراب انتهاء المدة المقررة للمباحثات الفلسطينية -الاسرائيلية برعاية اميركية، ما الجديد بهذا الملف، وهل لدى جامعة الدول العربية توجهات بشأنه؟.

*العربي: لا يوجد شيء واضح حتى الان في موضوع المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، كل ما يمكنني قوله هنا ان الرئيس الفلسطيني اتصل بي في الثاني من نيسان الجاري وطلب بضرروة عقد اجتماع خلال اسبوع في الجامعة وتم بالفعل تحديد موعد لاجتماع وزراء الخارجية العرب يوم غد الاربعاء في القاهرة.
ولا يمكنني الدخول بأي تفاصيل كوننا لا نعلم ما الذي سيطرحه الجانب الفلسطيني، واعلم بالفعل لماذا تم طلب الاجتماع وما سيتم طرحه، بالتالي لا يمكن الدخول بأي تفاصيل قبل الاستماع للجانب الفلسطيني وما وصلت اليه عملية التفاوض.

-الدستور: الازمة الثانية التي تدور في المنطقة الخاصة بالملف السوري، اين تجد جامعة الدول العربية المخرج الآمن لهذا الملف؟.

*العربي: في الملف السوري تطالب جامعة الدول العربية دائما بتسوية سياسية وحل سياسي، حيث كان المسار يتجه الى جنيف بناء على معادلة كان قد تم الاتفاق عليها في الثلاثين من حزيران عام 2012، بأن تبدأ مرحلة انتقالية يجلس بها النظام والمعارضة معا، ويؤدي الامر الى تشكيل هيئة حاكمة انتقالية ذات صلاحيات كاملة، لكن للاسف في اجتماع جنيف 2، لم يتوصل الطرفان خلاله الى نتيجة، وخلال المرحلة الحالية لا اعتقد انه سيتم النظر للملف السوري من قبل اميركا وروسيا كون الاولوية لهما الان في اوكرانيا.
وعليه فان المخرج الامن للازمة السورية بطبيعة الحال هو الحل السياسي.

-الدستور: بالاقتراب للتفاصيل اكثر، هل لدى جامعة الدول العربية رؤية خاصة حول الملف السوري، وتقديم حلول لوقف نزيف الدم الذي تشهده سوريا منذ اربع سنوات؟.

*العربي: في جامعة الدول العربية يمكن ان نلخص مطالبنا وتوجهاتنا حيال الملف السوري بثلاثة امور، اولها لا بد من وقف اطلاق النار، ذلك ان الساحة السورية تشهد يوميا الكثير من حالات القتل، فكل يوم يموت السوريون من الجانب الحكومي ومن جانب المعارضة وكلهم بالمحصلة سوريون واشقاء لنا، وبالتالي نحن نطالب منذ عام 2012 مجلس الامن بالتحرك بهذا الاتجاه وان يفرض وقف اطلاق النار، لان من يطلب قرار وقف اطلاق النار ليست جامعة الدول العربية ذلك ان هناك جهازا واحدا في العالم من يفرض هذا الامر هو مجلس الامن، وبالتالي نحن نطالب باتخاذ قرار سريع من مجلس الامن بهذا الخصوص.
اما الامر الثاني فهو ضروروة ادخال مساعدات انسانية بصفة عاجلة الى الاراضي السورية، ذلك انه يوجد تسعة ملايين نازح محتاجين لهذه المساعدات بالسرعة القصوى.
اما الامر الثالث فلا بد من التفكير منذ الان بما بعد الازمة السورية، والعمل على وضع مخططات لاعادة اعمارها.
وأود هنا ان اعلن عن اجتماع جمعني في عمان مع مدير البرنامج الانمائي في الامم المتحدة للعمل على وضع مخططات والتفكير من الان بماذا سيحدث بعدما يتوقف القتال في سوريا وكيف يمكن اعادة بناء سوريا واعمارها، فنحن نتحدث عن دولة من اقدم دول العالم ولديها تراث حضاري مدهش.

-الدستور: هل لديكم تصور متى يمكن ان تنتهي الازمة السورية، او هل ترون ان هذه الازمة مستمرة لسنوات ثلاث قادمة؟.

*العربي: أنا أرى أن هذه الأزمة كان يجب أن تنتهي قبل ثلاث سنوات.

نقلا عن الدستور

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك