وكالة كل العرب الاخبارية
سقطت قذائف هاون امس على مناطق في العاصمة السورية دمشق وسط أنباء عن إصابات وذلك مع استمرارالمعارك في محيط بلدة المليحة بريف دمشق. وأفادت مصادر من الأهالي بأن انفجارا دوى في منطقة الإطفائية بشارع خالد بن الوليد تلا ذلك سماع صافرات سيارات الإسعاف والإطفاء. وأفادت الأنباء عن سقوط قذيفتي هاون في ساحة الأمويين قرب دار الأوبرا، وقذيفتين آخريين في منطقة العدوي قرب السفارة الروسية، وفي منطقة الدويلعة، ومدينة جرمانا بريف العاصمة وسط أنباء عن وقوع إصابات. ويأتي سقوط هذه القذائف مع استمرار المعارك في حي جوبر بأطراف دمشق والمليحة بريفها، والتي تعتبر ملاصقة للمناطق التي سقطت فيها القذائف.
ويقول سكان من دمشق إن دوي القصف متواصل في العاصمة على المناطق الساخنة بمحيطها مع استمرار سماع رشقات نارية واشتباكات في أطراف المدينة.
في ادلب ، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية من جهة وجبهة النصرة ومقاتلين من كتائب اخرى من جهة ثانية، في محيط حواجز للقوات النظامية بين مدينة خان شيخون وبلدة بابولين، وتمكن المقاتلون من السيطرة على المنطقة». وبذلك، تكون مجموعات المعارضة المسلحة تتحكم بمنطقة استراتيجية على الاوتستراد الدولي الذي يصل وسط البلاد بادلب والذي يعتبر طريق امداد استراتيجي يؤدي الى معسكري وادي الضيف والحامدية في ريف ادلب. في حلب، قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في حي مساكن هنانو قرب حي الصاخور (شرق).
في الاثناء، وصفت مصادر سورية أن معركة الساحل تعد الاكثر خطراً التي يخوضها النظام السوري ضد المعارضة، وقالت انها ليست معركة حدودية بل معركة مصيرية للنظام والمعارضة.
وقالت المصادر لصحيفة «الراي» الكويتية امس إنه بعد أن استطاعت المعارضة السورية تجاوُز خسارتها في منطقة القلمون وسلّمت بذلك، انتقلت الى «هجوم أكبر» من الشمال الغربي الحدودي والشمال الغربي الادلبي، وسط تداخل المصالح الاقليمية والدولية على ارض سوريا .
وأضافت المصادر المسؤولة في مركز القرار السوري والقريبة من الرئيس بشارالاسد أن «الخطة الغربية - الاقليمية لم تكن تهدف الى حرف الأنظار عن إعادة القلمون الى كنف النظام بل التقت على ضرب سوريا عبر مخطط جديد وخطير يهدف الى تقسيمها وإعطاء درس في الوقت عينه الى روسيا بعد ضمها القاعدة البحرية في جزيرة القرم ثم الجزيرة كلها .
وأشارت إلى أن الهجوم الجديد الذي بدأ منذ اسبوعين لم يكن وليد الساعة ابداً، اذ انه يتطلب تخطيطاً دقيقاً وعالياً من قيادة مركزية اخذت وقتها لدرس منطقة العمليات ونقل المعارضة وجمعها تحت قيادة موحدة وتقديم الدعم اللازم لفتح جبهات عدة في آن واحد وهذا يتطلب دعماً غربياً - تركياً - عربياً منسقاً ومتناسقاً.
وتحدثت المصادر عن أن «منهجية الهجوم لم تكن على بلدة كسب فقط بل هي تهدف الى الاندفاع بالقوات من الحدود التركية في اتجاه جبل النسر وتلة الـ45 الاستراتيجيي، لتندفع من محور واحد على قسطل معاف نحو رأس البسيط، ومن محور ثان من المشرفة في اتجاه البدروسية الساحلية، ومن محور ثالث متناسق مع الجبهتين يبدأ من ريف ادلب ومعرة النعمان الى جبل الزاوية في اتجاه جبل الاكراد لتلتقي القوات مع بعضها البعض في محور البدروسية وتندفع قريبة جداً باتجاه اللاذقية او ان تكون هذه المدينة تحت مرمى نيران المعارضة المستمرة لتزيد من التهجير للمدنيين وفرض حالة انعدام امني على كافة المناطق السورية».
وتؤكد المصادر أن الجيش السوري استطاع سحب قواته من كسب غير المحصنة لينفذ تكتيك الدفاع المتحرك بإدخال قوات القاعدة القادمة من تركيا الى عمق المحور الرئيسي لضربها واستهدافها باستخدام سلاح الطيران والمدفعية لمنع انسحابها قدر المستطاع، مضيفاً انه «للمرة الاولى ادخلت طائرات الميج 29 في المعركة وهي التي تتمتع بقدرات قتالية تستطيع مجابهة اي طيران معاد بما فيها طائرة الـ ئ-16 (تلميحاً الى تركيا)».
وتقول المصادر إن هجوم المعارضة يهدف ايضاً لضرب روسيا وقاعدتها في سوريا، فقد ارتضى العالم وقف شحن المواد الكيماوية لإعطاء المجال الكافي لينكشف الغبار عن الهجوم وهذا ايضاً يدل على مشاركة اطراف متعددة بما يحصل على الجبهة الشمالية - الغربية، الا ان النظام لن يسمح بذلك، ولا حلفائه.
بالموازاة، قال مصدران أمنيان أمريكيان إن الولايات المتحدة تضع اللمسات الأخيرة على خطة لزيادة تدريب مقاتلي المعارضة السورية وإرسال شحنات من الأسلحة الصغيرة لهم .
وقال المسؤولان المطلعان على الخطة إن الولايات المتحدة ستزيد المساعدات وسترسل هذه الشحنات لجماعات المقاتلين المعتدلة .
وأضاف المسؤولان إن من المرجح أن تكون تلك الإمدادات الإضافية متواضعة ولن تشمل صواريخ أرض جو مما يثير تساؤلات بشأن التأثير في مجريات المعارك .
وكان مقاتلو المعارضة السورية قد حثوا إدارة الرئيس باراك أوباما على توفير أسلحة متطورة تشمل صواريخ أرض جو وممارسة ضغوط عسكرية أقوى على الرئيس بشار الأسد المدعوم من روسيا والذي كثف قصف الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في الأشهر الأخيرة.
وتتواصل المناقشات حول تفاصيل حجم المساعدة التي ستتدفق إلى جماعات المقاتلين التي تم فحصها . ولم يتضح أيضا على سبيل المثال حجم المساعدة التي ستكون سرية وماإذا كان سيكون للجيش أو القوات الخاصة الأمريكية دور. وقال المسؤولان إن هذه المساعدات لا تتطلب تمويلا إضافيا من الكونجرس، واضافا علينا أن نضع اللمسات الأخيرة على الخطة.
وإمتنعت كاتلين هايدن المتحدثة بإسم مجلس الأمن القومي عن التعليق.
وقال المصدران إنه على الرغم من قبول إدارة أوباما أن هذه الخطة لن تغير مجرى الصراع بشكل حاسم ضد الأسد فإن المساعدات الأمريكية قد تحسن فرص أن يكون للولايات المتحدة حلفاء بين القوى الثورية المنتصرة في حالة خلع الأسد .
اخيرا، واصل المؤتمر التوحيدي لأربعة احزاب كردية سورية اعماله في اربيل عاصمة إقليم كردستان بهدف تأسيس «الحزب الديمقراطي الكودستاني- سوريا» ، وتشكيل جبهة سياسية قوية على الساحة الكردية في سوريا.
ويشارك في المؤتمر حزبا آزادي الكرديين والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وحزب يكيتي الكردستاني بهدف التوحد تحت اسم الحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا ، ليكون رديفاً للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني.
وكشف مصدر من داخل المؤتمر في تصريحات لوكالة (باسنيوز) الكردية نشرتها امس «المؤتمر تجاوز مراحله المعقدة، وتم الاتفاق على معظم المسائل، وصوت المؤتمرون لانتخاب الكتلة الضامنة إلا ان النتائج لم تظهر حتى الآن». واضاف المصدر» يمكننا القول انه تم ولادة الحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا ولم يبق إلا الإعلان عنه رسمياً»