وكالة كل العرب الاخبارية
الخطة الامنية التي بدات يوم امس ظهرت مؤشرات جديتها من خلال دخول المناطق المحرمة سابقا في باب التبانة وجبل محسن وعكس هذه الجدية تصريح وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق الذي قال (مرحلة ما قبل الخطة الامنية لن تكون كما بعدها) وهذا دليل على ان الجهود الحكومية لوضع حد للانفلات الامني في لبنان باتت جدية اكثر من اي وقت مضى.
وعملا بالخطة الامنية داهم الجيش اللبناني منزل رئيس “الحزب العربي الديمقراطي” المحسوب على دمشق علي عيد في حكر الضاهر بعكار، وأوقفت ثلاثة من حراسه لتشمل المداهمات فيما بعد منازل أقاربه.
أفادت معلومات خاصة أن أمين عام الحزب العربي الديمقراطي ، رفعت عيد، قد عقد اجتماعا لكوادر الحزب عصر يوم الأحد الواقع فيه 30 / 3 / 2014 في الفيلا الخاصة بالعائلة في جبل محسن وأبلغهم أنه سيغادر لبنان نتيحة الضغوط السياسية عليه، وجدية الجيش اللبناني بتنفيذ مذكرات التوقيف، حيث ساد جو من البلبة والتشنج والحزن.
فيما بعد، طلب عيد من المطلوبين بمذكرات توقيف، التواري عن الأنظار ومغادرة الجبل، آمرًا فريق الحراسة الخاص به الغاء جميع المظاهر المسلحة في محيط منزله.
وعلى اثر انتشار ابناء مغادرتة لبنان نفى المسؤول السياسي في الحزب “العربي الديمقراطي” رفعت عيد ” هذه الانباء واكد في اتصال مع صحيفة السياسية الكويتية حسب ما ذكرت الاخيرة وجوده في جبل محسن بطرابلس وعدم مغادرته البلاد.
وفي تعليق على انباء مغادرة عيد لبنان قال وزير العدل اللبناني الا معلومات دقيقة عن مغادرة الأمين العام لـ “الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد ووالده علي عيد لبنان وقال:”يجب خروج جميع العوامل التي ادت للاستفزاز من المدين”.
ونقلت اوساط مقربة من الامين العام للحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد استياءه من تخلي الحلفاء في 8 آذار عنه ومساواته بقادة المحاور في باب التبانة بينما هو زعيم طائفة. في اشارة الى تمثيل الحزب العربي الديمقراطي للطائفة العلوية في لبنان.
وهناك مذكرة بحث وتحرٍّ صادرة عن القضاء اللبناني في حق علي عيد رئيس الحزب العربي الديمقراطي ووالد رفعت عيد، للتحقيق معه في مسألة اخفاء أشخاص مقربين منه متهمين بالتورط في تفجيرين وقعا أمام مسجدين سنيين في طرابلس في أغسطس/آب الماضي.
وتعتبر جبهة باب التبانة – جبل محسن في طرابلس إحدى أكثر المناطق في لبنان توترا منذ أكثر من ربع قرن وأسرعها اشتعالا وأكثرها سكانا وفقرا واحتقانا سياسيا بين الموالاة والمعارضة ومذهبيا بين السنة والعلويين خاصة في الفترة التي أعقبت خروج القوات السورية من لبنان في العام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري وقد شهدت خلال الثلاث سنوات من عمر الازمة السورية عشرين جولة من القتال ادت الى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين والعسكريين في تاثر مباشر للمدينة بالنزاع الدائر في سوريا وفشلت كل الخطط الامنية التي اعلنتها الحكومة السابقة فيما يراهن اللبنانيون على نجاح الخطة الحالية نظرا للدعم الامحدود من القوى السياسية اللبنانية المتنافرة لها.
واذ يقول اهل السياسية االيوم في لبنان ان الخطة حتى الساعة حققت نجاحا جيدا وهذا ما لقي صداه لدى الشارع اللبناني الذي قابل التحرك الامني باجواء من الارتياح . الا ان اهل طرابلس وتحديدا باب التبانة وجبل محسن ينتظرون الشق الثاني والاهم بالنسبة لهم من الخطة وهو الجانب الانمائي والاهتمام بتحسين المستوى المعيشي لسكان هذه المناطق التي تعاني من التهميش والحرمان فهل سينجح ذلك ايضا. -