وكالة كل العرب الاخبارية
قالت وسائل اعلام رسمية إن القوات السورية فرضت سيطرتها على قريتين قرب الحدود مع لبنان امس بعدما طردت مقاتلي المعارضة منهما مما يساعد الرئيس السوري بشار الأسد على تأمين طريق يربط دمشق بحلب وساحل البحر المتوسط.
وسيدفع سقوط قريتي فليطة ورأس المعرة وهما من أواخر معاقل المعارضة في المنطقة المقاتلين واللاجئين على الأرجح إلى عبور الحدود إلى لبنان مما يهدد بتفاقم زعزعة الاستقرار في لبنان.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء «أعادت وحدات من الجيش والقوات المسلحة امس الأمن والاستقرار إلى بلدتي رأس المعرة وفليطة في القلمون بريف دمشق.. تم القضاء على آخر فلول المجموعات الإرهابية المسلحة وتدمير أسلحتها وأدوات إجرامها في رأس المعرة وفليطة.»
وتحرز الحكومة السورية مكاسب مطردة على طول الطريق السريع وحول دمشق وحلب في الشهور القليلة الماضية وتستعيد زمام المبادرة في صراع دخل عامه الرابع هذا الشهر.
من جانب ثان ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية أن قوة من الجيش قتلت مسلحين اثنين قرب السياج الحدودي مع سورية في منطقة ألونيه هباشان شرق هضبة الجولان.
وقالت المصادر إن نقطة مراقبة تابعة للجيش رصدت مساء الجمعة المسلحين وهما يصلان من جهة الاراضي السورية الى السياج ويحاولان إلحاق أضرار به، فتم اطلاق النار عليهما مما أدى الى مقتلهما،بحسب الاذاعة الاسرائيلية.
سياسيا قال الرئيس باراك أوباما في مقابلة تلفزيونية إن الولايات المتحدة لم يكن بإمكانها منع الأزمة الإنسانية في سوريا بإستخدام ضربات جوية وقال إن القوات الأمريكية وصلت لأقصى حدودها بعد حروب طويلة في العراق وأفغانستان.
وسئل أوباما في مقابلة في شبكة (سي.بي.إس) التلفزيونية عما إذا كان يأسف على عدم إستخدام القوة الإمريكية في سوريا حيث قتلت الحرب الأهلية الدائرة منذ ثلاث سنوات أكثر من 140 ألف شخص وشردت الملايين فقال «أعتقد أنها فكرة خاطئة أننا كنا بشكل ما في وضع يتيح لنا منع حدوث المعاناة التي نشهدها في سوريا من خلال بضع ضربات منتقاة.
«بعد عقد من الحرب تعرفون إن الولايات المتحدة لديها حدود.»
وقال أوباما إن الولايات المتحدة كانت ستواجه صعوبة في الالتزام بنشر جنود على الأرض في سوريا وهو التزام قال إنه كان يمكن أن يستمر «ربما عقد آخر.»
وقال أوباما «ومن غير الواضح ماإذا كان سيثبت في نهاية الأمر أن النتيجة ستكون أفضل بشكل كبير.»
وسجلت هذه المقابلة قبل توجه أوباما إلى السعودية.
من جهة اخرى حثت فاليري اموس مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة الحكومة السورية الجمعة على إنهاء القيود التي لا داعي لها على الوصول إلى المناطق التي تشتد فيها حاجة السوريين إلى المعونات بعد ثلاث سنوات من الحرب الأهلية.كما عبرت عن قلقها بشأن جماعات المعارضة خاصة جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تقول إنها لن تسمح للأجانب بالعمل في سوريا.وقالت اموس لرويترز في مقابلة بعد إطلاع مجلس الأمن على أن المساعدات التي تشتد الحاجة إليها لا تزال لا تصل إلى الكثيرين في سوريا «الترتيبات الإدارية التي وضعت للتصريح لقوافلنا في غاية التعقيد.»
وأضافت أن الإجراءات المختلفة التي تطبق على قوافل المساعدات والتي تشمل وكالات تعمل بشكل جماعي وأخرى بشكل فردي تجعل من الصعب على عمال الإغاثة تسليم إمدادات الإغاثة. وحتى عندما توافق الحكومة السورية على الشحنات فلا يزال من الصعب وصولها إلى المناطق المحاصرة.