القمة العربية في الكويت... كلمة هامة لـ الملك في الجلسة المسائية
بدأت في الكويت، اليوم الثلاثاء، أعمال مؤتمر القمة العربية في دورتها الخامسة والعشرين بمشاركة 14 زعيما تحت عنوان "قمة التضامن لمستقبل أفضل".
ويترأس جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يصل إلى الكويت، اليوم، قادما من مدينة لاهاي الهولندية الوفد الأردني المشارك في أعمال القمة.
ويلقي جلالة الملك عبدالله الثاني كلمة هامة في المؤتمر في جلسته المسائية.
و دعا امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الثلاثاء في افتتاح القمة الى نبذ الخلافات المتزايدة بين الدول الاعضاء في الجامعة العربية.
وقال الشيخ صباح في كلمته الافتتاحية للقمة التي وضعت تحت عنوان "التضامن"، "يجب علينا ان نتحدث حول امر محزن ... الا وهو الخلافات التي اتسع نطاقها في الامة العربية وباتت تقضي على امالنا وتطلعاتنا
اننا مطالبون بنبذ هذه الخلافات والسعي الجاد لوحدة الصف وتوحيد الكلمة ... فالاخطار كثيرة حولنا، مساحة الاتفاق بيننا اكثر من مساحة الاختلاف".
وشدد امير الكويت على اهمية الملف السوري في القمة مؤكدا ان ما يحصل في سوريا "كارثة هي الاكبر في تاريخنا المعاصر".
المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض لؤي صافي قال لـ الدستور ان العرب تراجعوا عن دعم الثورة السورية وتركوا السوريون " لتقليع شوكهم بايديهم".
وليس من المتوقع ان يتم بحث الخلافات العربية والخليجية بشكل مباشر في القمة، لاسيما الخلاف بين السعودية والامارات والبحرين من جهة وقطر من جهة اخرى.
وكان اول المتحدثين امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، رئيس الدورة السابقة للقمة العربية، داعيا إلى عقد قمة عربية مصغرة للتوصل إلى مصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
وقال ان القضية الفلسطينية لا تزال تشكل أهم التحديات التي تواجه الامة، معتبرا ان تنصل اسرائيل من التزاماتها يبقى عقبة امام التوصل إلى تسوية سلمية عادلة.
واكد استعداد الدوحة لاستضافة قمة للمصالحة الفلسطينية، لافتا الى العلاقة الأخوية التي تجمع بين قطر والشقيقة الكبرى مصر.
واشار الى عدم جواز "الصاق الإرهاب بمن نختلف معه سياسيا".
وقال ان النظام السوري شارك في مفاوضات جنيف 2 رغماً عنه ولتمرير الوقت فقط وممارساته تجاوزت كل التوقعات.
واضاف في كلمته قبل تسليم رئاسة القمة الى الكويت "نحن نؤكد على علاقة الاخوة التي تجمعنا بمصر الشقيقة الكبرى التي نتمنى لها الامن والاستقرار السياسي، وكل الخير في الطريق الذي يختاره شعبها الذي ضرب امثلة مشهودة في التعبير عن تطلعاته".
وقال الشيخ تميم بن حمد ال ثاني في سياق تطرقه للوضع في العراق "لا يجوز ان ندمغ بالارهاب طوائف كاملة وان نلصقه بكل من يختلف معنا سياسيا فشان ذلك ان يعمم الارهاب بدلا من ان يعزله".
واضاف "كما لا يليق ان يتهم كل من لا ينجح في الحفاظ على الوحدة الوطنية دولا عربية اخرى بدعم الارهاب في بلده"، في اشارة الى اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السعودية وقطر بدعم الارهاب على ارض العراق.
وسلم امير قطر رئاسة جامعة الدول العربية في هذه الدورة لدولة الكويت.
وكان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور والوفد الرسمي المرافق قد حضر ، الجلسة الافتتاحية في المؤتمر، الذي وتتصدر جدول أعماله القضية الفلسطينية والأزمة السورية، وما نجم عنها من أثار، وتدعيم التضامن العربي المشترك عبر تفعيل دور مؤسسات جامعة الدول العربية.
وتغيب ثمانية من القادة العرب عن هذه القمة، التي تعقد في الكويت لأول مرة، وسط أجواء متوترة بسبب الخلاف الخليجي المصري مع دولة قطر، وبقاء مقعد سورية شاغراً.
وتعقد قمة التضامن في ظل أحداث وتطورات ومتغيرات إقليمية ودولية متسارعة تتطلب توحيد الكلمة والمواقف وتنسيق الجهود السياسية.
وكالة كل العرب الاخبارية