توقع تقرير دولي تعافي القطاع السياحي الأردني على المدى الطويل.
وبحسب مجموعة الأعمال الإنجليزية “أوكسفورد بيزنس غروب”، فرغم أن القطاع السياحي في المملكة قد عانى نتيجة لحالة عدم الاستقرار السياسي التي تعيشها المنطقة، إلا أن وجود عدة مبادرات بناءة قد يكون السبب وراء تعافيه.
وقالت المجموعة أنه ومع أن بعض تلك المبادرات قد لا تتعدى كونها “تدابير محاسبية قد لا تظهر نتائجها في وقت قريب”، إلا أنها قد تقود القطاع نحو التعافي على المدى الطويل.
وأشادت المجموعة بمبادرة “التأمل السياحي” التي أطلقتها جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية، والتي ساهمت في جلب عدد كبير من السياح إلى شواطئ البحر الميت. وأطلقت المبادرة بالتعاون مع نادي التأمل الأردني، وهي مبادرة يتم تنسيقها مع تايلاند التي تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال.
وأضافت إن المملكة تحاول أن ترفع من حصتها من السوق العالمي للسياحة المتخصصة، للسياح المهتمين بموضوع متخصص معين مثل السياحة العلاجية — التي لم تساهم في تطوير قطاع السياحة وحسب، بل أيضاً وفرت إيرادات مهمة ساهمت في تطوير القطاع العلاجي ككل.
وكانت الأردن فازت مطلع آذار (مارس) الحالي بجائزة أفضل مقصد للسياحة العلاجية للعام 2014 التي نظمتها صحيفة السفر العلاجي الدولية ومقرها لندن.
وأكثر من أي نوع من السياحة، تتمركز المملكة بشكل مناسب لانتزاع حصة أكبر من قطاع متخصص آخر أكبر بكثير من سابقه، إذا تمكنت من تلبية الإحتياجات المختلفة للمسافرين المسلمين.
وبحسب دراسة أجراها مركز “كريسنت راتينغ” السنغافوري، فإن الأردن يحتل المرتبة الثامنة في العالم من حيث عدد السواح المسلمين، وفق عدة مقاييس من ضمنها توفير الطعام الحلال وتوفير مرافق وحمامات سباحة وأندية رياضية منفصلة للرجال والنساء.
وقالت المجموعة أن الأردن يتمتع بالعديد من المزايا في هذا السوق — الذي ناهز قيمته 140 بليون دولار في العالم 2013 بحسب المركز السنغافوري — منها الصلات الثقافية واللغوية والدينية مع العديد من هؤلاء المسافرين. “في الواقع، أكثر من نصف السياح الذين يزورون الاردن في سنة معينة يأتون من دول عربية أخرى، والغالبية العظمى من هؤلاء مسلمون”.
ومع أن 20 % من زوار الأردن في العام 2013 أتوا من السعودية، ولكن يمكن زيادة الرقم بشكل ملحوظ نتيجة لاستقرار المملكة مع وجودها في منتصف منطقة مضطربة. “فعلى سبيل المثال، فقد نصحت دول مجلس التعاون الخليجي، أو بالأحرى منعت مواطنيها من زيارة لبنان، الأمر الذي أذى قطاع السياحة اللبناني وفتح المجال أمام نظيره الأردني.
أحد الأسباب التي تدفع السياح الخليجيين للذهاب إلى لبنان للهروب من درجات الحرارة المرتفعة في الصيف، الأمر الذي يجعل العقبة “مركزا مائيا مميزا للتغلب على حرارة الصيف”.
وكان عدد زوار الأردن انخفض خلال العام 2013 بحوالي 14.7 %، الأمر الذي يعزى إلى انخفاض زوار اليوم الواحد بحوالي
32.9 % وانخفاض سياح المبيت بنسبة بلغت
5.2 %؛ حيث إن مجموعة الدول الأوروبية كانت الأعلى انخفاضاً وبنسبة بلغت 9.1 %، تليها مجموعة الدول العربية وبحوالي 8.8 %، وذلك كون السياح من الدول العربية غالباً ما يزورون سورية ومصر، بالإضافة إلى زيارتهم إلى الأردن، كما انخفض عدد السياح القادمين من الدول الأميركية بواقع 5.7 %.
وبلغ مجموع عدد السياح القادمين إلى المملكة 5.388 مليون سائح مقارنة مع 6.314 مليون سائح في العام 2012.
وتقوم لجنة السياحة والآثار النيابية برفقة وزير العمل ووزير السياحة والآثار الدكتور نضال القطامين بجولات في كل من البترا والعقبة منذ الأسبوع الماضي للوقوف على الواقع السياحي في المحافظات، وسبل النهوض به وتحسين الخدمات المقدمة، لتمكينه من استقطاب المزيد من السياح.
وكان أمين عمان الكبرى عقل بلتاجي اجتمع مطلع الشهر الحالي بفريق عمل من شركة “سيتي فلم” العالمية، الذي ينتج فيلما ترويجيا شاملا عن الأردن.
وناقش الأمين وفريق عمل الفيلم المشاريع السياحية الكبيرة والمعالم الحضارية والأماكن السياحية في المملكة، التي تحظى العاصمة بجزء مهم منها، كونها تشكل بيئة جاذبة للسياح العرب والأجانب مزجت الماضي بالحاضر وحافظت على الأصالة والتراث والعمق التاريخي.
وقال الأمين إن هناك العديد من المعالم الحديثة في عمان مثل متحف الأردن والساحة الهاشمية إضافة الى إنجاز مشروع تطوير جبل القلعة وتناول الحياة الشعبية والأسواق التراثية التي يمكن إبرازها بشكل مميز.
وكالة كل العرب الاخبارية