طرحت حكومة السلطة الفلسطينية للمرة الأولى امس الثلاثاء، عطاء دوليا أمام الشركات المختصة بالتنقيب عن النفط في الضفة الغربية.
وقال محمد مصطفى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في بيان صحفي، إن هذه الخطوة جاءت بعد تشكيل لجنة وزارية لإجراء دراسات تقديرية وإعداد وثائق العطاء بالتعاون مع الجهات الاستشارية العالمية التجارية والقانونية المختصة بهذا الشأن.
وأضاف أن الخطوة ترجمة لقرار مجلس الوزراء الفلسطيني الصادر في الرابع من الشهر الجاري، بخصوص طرح عطاء التنقيب عن النفط ضمن منطقة امتياز ذات مساحة قدرها حوالي 432 كيلومترا تمتد من شمال مدينة قلقيلية إلى غرب رام الله.
وقال إن تنفيذ هذا المشروع «سيؤكد السيادة الفلسطينية على مواردنا الطبيعية ونقطة انطلاق لمزيد من المشاريع المتعلقة باستغلال ثرواتنا الطبيعية وخطوة مهمة نحو التخلص من التبعية الاقتصادية لإسرائيل وبناء اقتصاد فلسطيني قوي ومستقل».
وحسب مصطفى فإن مجال المشاركة في العطاء سيكون مفتوحاًعلى قدم المساواة أمام جميع الشركات التي تمتلك الخبرات التقنية والقدرات المالية على تطوير المشروع، على أن تقدم هذه الشركات عروضها حتى 30 يونيو المقبل.
ويعتمد السوق الفلسطيني بشكل كلي حالياً على إسرائيل لاستيراد المحروقات بأنواعها، مما يشكل عبئاً مالياً ضخماً على خزينة السلطة الفلسطينية. وحسب البيان تشير التقديرات الأولية إلى أن حجم مخزون النفط في منطقة الامتياز يتراوح ما بين 30 مليون و186 مليون برميل.
وحدد البيان شروط العطاء، بأن يعود المشروع على خزينة السلطة الفلسطينية بما يزيد عن مليار دولار أمريكي خلال عمره، ودخول صندوق الاستثمار الفلسطيني في شراكة مع الشركة التي سيتم اختيارها من خلال العطاء لتشكيل الشركة المطورة للمشروع، بصفته الذراع الاستثماري للسلطة الفلسطينية بنسبة يتم تحديدها عن طريق المزايدة، بحيث لا تقل عن 25% من المشروع.
وسيقوم صندوق الاستثمار الفلسطيني بدفع جزء من تكاليف المشروع بنسبة تتوافق مع نسبة مساهمته وذلك وفقاً لما هو متبع عالمياً بخصوص مشاركة الأذرع الاستثمارية للدول في مشاريع البترول.(د ب ا)