المزيد
العميره :عندما يعمد " الفوضويون والمتخلفون " إلى الاستثمار في الجهل

التاريخ : 15-03-2014 |  الوقت : 03:14:17

وكالة كل العرب الاخبارية

 

الرياض - تقديم بسام العريان

لا يغيب عن أحد أن أهم وأول الأخلاقيات في العمل الصحفي التي يجب أن يسعى إليها الصحفي / أي صحفي هي الحقيقة ، والمعلومة الصحيحة .

وكلنا نعرف الفرق بين الخبر والرأي ، أو الخبر والتحليل ، حتى التحليل هناك فرق بين التحليل العلمي والتحليل الانطباعي ، الأخير / غالبا / يقوم على رؤية شخصية ، وقد تكون المعلومة غائبة . وفي كل الحالات ، عندما تقدم مادة صحفية ، فإنها يجب أن تخرج عن نطاق الذات ، أي لامجال للانطباع الشخصي المقفل ، ولابأس من الانطباع المفتوح ، وهو الرأي المتضمن نقطين : “ طلب مشاركة المعززة ، و انفتاح الفكرة لأي رأي آخر “ ولابد أن تكون الفكرة قائمة على احترام عقول الناس .

الاعلام - وكما هو معلوم - له أهداف عدة : أهمها : التثقيف والترفيه .. والترفيه جزء من التوعية والتثقيف معا ، أضافة للمتعة من أجل بناء عقل وجسد صحي قائم على البهجة والسعادة .

وهتاك أهداف تندرج تحت قائمة السياسة ، وعندما أقول سياسة ، أعني الممكن والمستحيل ، أي المتغير وفق الأهواء. وهذا الاتجاه هو الغالب في الدول ذات الطابع الثوري الميال إلى القرصنة أو الاحتلال أو الحرب ..  وفق المصالح ، وهذا هو ملعب السياسة بشكل عام .

ايران مثال من العالم الثالث ، وأمريكا مثال من العالم الأول .

وغالبا أن هذا الاعلام - السياسي - يسقط أمام الانفتاح العالمي ، فالعالم / رأي عام ، أصبح منفتحا .. كل ما يحتاجه المجتمع العالمي ، هو قليل من التفاعل .

هنا .. في السعودية شبابنا ، يمتلكون قدرا كبيرا من الحرية والانفتاح على العالم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ، ويظهر هذا جليا أمام المتابعين .

وفي ظل هذا الانفتاح ، وهذا التفاعل .. وفي ظل المعرفة العامة بأصول الصحافة ، حتى عند المتلقي ، الا أن بعض وكالات أنباء - دعونا نقول : بعض الصحفيين ، ممن يمكن نقول عنهم عالميون - مازالوا على الفكر القديم ، والاعتقاد الأقدم ، أي أنهم يعتقدون باستطاعتهم تمرير أي معلومة . هذا صحيح ، إذا كانت الرسائل - كاذبة أو صادقة / لها أهداف سياسية أو أيديلوجية ، موجهة لمجتمع منغلق أو مجتمع لايفكر بعقله ، بل بعاطفته ، مع الانغلاق ، مثل المجتمع الأمريكي المقنن للإعلام الخارجي ..( لاحظ أن هناك مشروع أمريكي قادم يقول أن صناعة الأخبار التي تنشرها الصحافة الامريكية لابد أن تكون صناعة أمريكية .. وهذا ضمن منظومة الحجر على المجتمع الأمريكي و أدلجته بفكر واحد فقط منطلق من وكالة الاستخبارات الامريكية المعنية - في الاعلام هناك - والمكلفة بأدلجة العقل الأمريكي ومحاصرته ، بل بمحاولة محاصرة المجتمعات الأخرى ، ومحاولة تكييف العالم مع التوجهات / السياسة الأمريكية ) . ومثلها وكالة الاستخبارات البريطانية ، التي تتخطى حرية الاعلام فيها إلى العبث ، والنبش في المخلفات أكثر منها حرية عقل تتعاطى مع قضايا “ عقلية راقية “ للفائدة ، بل جل مساعيها ، البحث عن الابتذال ، حتى ولو بالفبركة ، والمجتمع البريطاني المحاصر ، يتقبل ذلك ، وهذا جزء من ثقافة العبث ، ويعكس حياة ذاك الشعب ، أو تلك الشعوب .

اليكم خبر بثته وكالة رويترز للأنباء .. وفيه مغالطة مقصودة ، أو معلومه ساقها جاهل لايعرف الحقيقة .. ولا أستطيع أن أجزم بالتقصد ، إنما أستطيع أن أؤكد من تحليلي للخبر ، أن المعلومة - راقت - للكاتب ولم يتردد في طرحها :

يقول الخبر :

“محكمة سعودية تقضي بسجن شخص عشرة اعوام بسبب رسائل على تويتر “

المعلومة في العنوان صحيحة ..

وبدأت رويترز الخبر بمعلومة صحيحة عندما كتبت :

“ قالت وكالة الأنباء السعودية اليوم الإثنين إن محكمة سعودية حكمت على رجل بالسجن عشرة أعوام وغرامة قدرها 100 الف ريال (26700 دولار) لمشاركته في احتجاجات مناوئة لحكام المملكة واستخدام موقع التواصل الاجتماعي تويتر لحث أشخاص على ان يحذوا حذوه.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم وزارة العدل فهد بن عبد الله البكران قوله إن المتهم أعاد نشر تغريدات تحريضية في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) ضد ولاة الأمر والعلماء وأجهزة الدولة” .

وجاء الدور ليضيف المحرر من عنده :

“ وصدقت المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة على قانون مكافحة الإرهاب الذي انتقده ناشطون حقوقيون بوصفه إداة للتضييق على المعارضة” .

وأعتبر الجزئية السابقة إيجابية .. وكنت أريد الاطالة في بحث التناقض في رؤية العالم و نحو الارهاب ..

هل يريدون محاصرته واجتثاثه ، أم يبحثون له عن تبرير ، عندما يقول أن قرار المملكة انتقده ناشطون .. ولأي سبب ؟!

وعلى كل حال ، لا أريد أن يعتقد بعض الناس أنني أمارس الانتقائية ، بل أريد التأكيد على أن في الخبر مهنية عالية من ناحية السياق والمعلومة / بما فيه من معلومات خاطئة .. أما التناقض في الجزء السابق ، فهو يصب في مصلحة السعودية .

إنما المعلومة الملغومة بمعلومات خاطئة تماما عندما قال الكاتب :

“ وفي قضية منفصلة قضت المحكمة ايضا بسجن متهم اخر ثمانية أعوام بتهمة التواصل مع مطلوب امنيا ومحاولة مساعدة اشخاص اصيبوا خلال مظاهرات. واتهم ايضا بالمشاركة في تشييع جثمان شخص قتل خلال اضطرابات في المنطقة الشرقية للمملكة واغلب سكانها من الشيعة ولترديده عبارات مناوئة للحكومة.”

فمن قال للكاتب أن أغلب سكان المنطقة الشرقية هم من الشيعة ؟!

تلك معلومة غير صحيحة .. حتى لا تبني عليها رويترز معلومات تجعلها محل سخرية للمتابعين ، ومن يعيش في الشرقية ، ويتابعها ، حتى من الأمريكان في السابق التابعين لشركة أرامكو ، ومن يعمل في شركات البترول ، أو غيرها من الشركات اليوم ، يعلمون أن نسبة الشيعة أقل . والأهم من النسبة أن “ الشيعة “ في الشرقية مواطنين مخلصين لبلدهم ، وقليل منهم جدا من حاولت ايران وتوابعها من المجرمين أن يستغلوا هذا المذهب ويقولون أنهم / أي ايران هي المعنية بالدفاع عنهم من خلال علماء السرداب في قم ، الا أن علماء المذهب من السعوديين قد فندوا هذا وأكدوا ، ويؤكدون أنهم جزء لايتجزأ من هذا الكيان ، المملكة العربية السعودية .

للتأكيد ، أنني هنا أردت أن أوضح ، ولم أرد أن أدخل في عمليات تصنيف هي غاية أهداف سياسة الفوضى التي تقودها أمريكا اليوم وتنفذها من خلال “ مختلين ومتخلفين “ في المنطقة .. وأعلم أنني لا أهدف إلى اسكات الأصوات النشاز ، والافواه الكاذبة ، فالكرة الأرضية يعيش عليها أصناف من البشر عدوانيين ، ولن يتغيروا مهما قيلت الحقيقة لهم .. إنما نهدف تنبيه الرأي العام إلى أهداف الفوضويين .



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك