|
توصيات بمنح قطر فرصة أخيرة قبيل قمة تنقية الأجواء العربية في الكويت
![]() يتصدر "ملف قطر" جدول أعمال مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية الحادية والأربعين اليوم الأحد ، على مستوى وزراء الخارجية العرب .. وكان جدول الأعمال قد تم إعداده سابقا تحت شعار "تطوير جامعة الدول العربية ، والتحضير للقمة العربية المقبلة في الكويت يومي 25 و26 آذار الحالي" إلى جانب مناقشة بندين خاصين بتطورات القضية الفلسطينية ، والأزمة السورية ، إلا أن قرار المملكة السعودية والإمارات العربية والبحرين بسحب سفرائها من الدوحة ، قد فرض نفسه على مقدمة جدول أعمال وزراء الخارجية العرب ، بعد أن فاجأ القرار إجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين يوم الخميس الماضي ، وكان مخصصا فقط للإعداد لجدول أعمال الدورة 41 على مستوى وزراء الخارجية ، وحدثت مشاورات جانبية تابعتها "العرب اليوم" بين السفراء العرب من المندوبين الدائمين بالجامعة العربية ، وخرج بعضهم من الإجتماع للتواصل هاتفيا مع وزراء خارجيتهم ، ( سفراء اليمن ولبنان وليبيا والمغرب والجزائر وتونس والسودان ) وعقد مندوب السعودية بجامعة الدول العربية وسفيرها بالقاهرة أحمد القطان ، لقاءات جانبية مع عدد من المندوبين ، وأجرى إتصالات خارج الإجتماع مع كبار المسؤولين بالمملكة .. وقال مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية ، السفير عاشور بوراشد ، لقد فوجئنا جميعا بقرار سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر، ولم تكن الأزمة مع قطر مدرجة على جدول الأعمال ، وهذا القرار سوف تكون له آثار سلبية على العمل العربي المشترك ، وسوف يلقي بظلاله على العلاقات الخليجية ــ الخليجية ، والعلاقات العربية .. ومن جانبه أكد نائب الأمين العام للجامعة العربية ، السفير أحمد بن حلي ، أن هناك جهودا عربية تبذل حاليا لاحتواء هذه الأزمة ، خاصة في ظل المخاطر التي تحدق بالأمة العربية .. وقال " بن حلي " : إن الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي يجري سلسلة من الإتصالات لإحتواء الأزمة الراهنة بين كل من السعودية والإمارات والبحرين ، وقطر ، خاصة ونحن مقبلون على عقد القمة العربية في الكويت ، ما يفرض ضرورة توفير مناخات مريحة لتجري الإجتماعات في أجواء من التضامن العربي من أجل تنقية العلاقات العربية من أسباب الخلافات ومن دون أن تمس الثوابت والمرتكزات الرئيسية لهذه العلاقات .. وعلمت "العرب اليوم" من مصدر دبلوماسي عربي مسؤول بجامعة الدول العربية ، أن ملف قطر سوف يطرح أمام وزراء الخارجية العرب في الجلسة المغلقة الأولى صباح اليوم الأحد ، وسوف يعرض وزير الخارجية السعودي ، الأمير سعود الفيصل ، في الإجتماع ، تقريرا يتضمن تطورات الأزمة الخليجية مع قطر ومنذ بداية التحركات والمساعى الخليجية قبل ثلاثة أشهر، والإتفاق الذي تم توقيعه في الرياض في شهر نوفمبر / تشرين الثاني الماضي ، بين قادة السعودية وقطر والكويت ، ويقضي بوقف دعم قطر لجماعة الإخوان ، وتغيير خطاب قناة الجزيرة ، والتوقف عن التحريض ضد مصر ، والإلتزام بوقف تحريض يوسف القرضاوي ضد مصر ودول الخليج ، والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لهذه البلدان ( وكانت "العرب اليوم" قد انفردت بنشر هذه التفاصيل في شهر 12 / 2013 مع مبادرة الشيخ محمد بن زايد وزير خارجية الإمارات وتعهده بتنفيذ الإتفاق وعودة العلاقات الطبيعية بين مصر وقطر خلال ستة اشهر ) وقد طلب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مهلة ستة أشهر لتنفيذ هذا الإتفاق، ويشير التقرير السعودي الذي سيعرض على وزراء الخارجية العرب ، الجهود التي بذلتها الدول الثلاث مع دولة قطر على كافة المستويات بهدف الحفاظ على وحدة سياسات مجلس التعاون الخليجي، والإلتزام بالأسس الواردة في النظام الأساسي للمجلس ، والإتفاقيات الموقعة بين دول الخليج ، وتم تكليف وزراء خارجية الدول الثلاث السعودية والإمارات والبحرين ، بإيضاح خطورة الأمر لدولة قطر في إجتماع الكويت 17 شباط الماضي ، وبحضور أمير دولة الكويت وأمير دولة قطر ، وتم الإتفاق خلال الإجتماع على وضع آلية لتنفيذ إتفاق الرياض ، ثم تلا ذلك إجتماع وزراء خارجية المجلس في الرياض 4 آذار الحالي ، وبذلت خلال الإجتماع جهودا كبيرة لإقناع دولة قطر بأهمية تنفيذ إتفاق الرياض ، ولكن لم يسفر ذلك عن موافقة قطر على الإلتزام بتلك الإجراءات ، ما اضطرت معه الدول الثلاث للبدء بما تراه مناسبا لحماية أمنها واستقرارها بسحب سفرائها من الدوحة ، ويذكر التقرير السعودي أن السبب الرئيسي لسحب السفراء من الدوحة هو فشل قطر في الإلتزام بمبادئ مجلس التعاون الخليجي. وقال الدبلوماسي العربي المسؤول بالجامعة العربية : هناك إتصالات مكثفة جرت وتجرى حاليا بين وزراء الخارجية العرب ، قبيل إنعقاد مجلس الجامعة العربية ، خاصة وأن قرار سحب السفراء يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ علاقات دول مجلس التعاون الخليجي ، ومن المتوقع عقد لقاء قمة بين دول الخليج على هامش القمة العربية في الكويت بهدف حث قطر على مراجعة موقفها وسياساتها ، وأن القمة العربية تمثل الفرصة الأخيرة امامها قبل إقرار مقاطعة خليجية كاملة معها في حال عدم تراجعها عن موقفها .. وأضاف المصدر الدبلوماسي العربي "للعرب اليوم" : من المتوقع أن يتبنى وزراء الخارجية العرب " توصية " بمنح دولة قطر الفرصة الأخيرة ، ومع تكليف أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي بالمتابعة وإجراء الإتصالات المكثفة مع قطر في محاولة لإحتواء الأزمة وتداعياتها قبل موعد القمة العربية ، خاصة وأن الدول الخليجية الثلاث السعودية والإمارات والبحرين قد حددت من جانبها خطوات تصعيدية يتم عرضها أمام وزراء الخارجية العرب ، وهي في حال عدم إلتزام قطر بسياسات التضامن العربي ، أن يتم تجميد عضويتها في مجلس التعاون الخليجي ، وإغلاق الحدود معها ، وإتخاذ إجراءات صارمة ضدها ، وهناك توافق بين غالبية الدول العربية للضغط على قطر لتغيير سياساتها تجاه دول مجلس التعاون الخليجي ومصر ، ومراعاة المصالح العليا للمنطقة العربية في ظل التحديات الكبيــــــرة والمتغيرات اليومـــــــية المتعلقة بقضايا مصــيرية تــــمس بشكــــل مباشر أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.. وتوقع السفير محمد العرابي ، وزير خارجية مصر الأسبق ، أن يشكل إجتماع وزراء الخارجية العرب تغييرا جذريا في علاقات المنطقة العربية مع الدوحة .. ومن جانبه قال السفير ناصر كامل ، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية ، أنه لا نية لإعادة السفير المصري إلى الدوحة ، ولأسباب موضوعية ، من بينها إستمرار التدخل القطري في الشأن الداخلي للبلاد ، وعدم تسليم المصريين المطلوبين المقيمين في الدوحة لمحاكمتهم ، فضلا عما تبثه قنوات فضائية من أكاذيب وإفتراءات تتعلق بالأوضاع في مصر .. نقلا عن العرب اليوم تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|