وكالة كل العرب الاخبارية
قررت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر، وقالت في بيان مشترك :"اضطرت الدول الثلاث للبدء في اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها واستقرارها وذلك بسحب سفرائها من دولة قطر اعتباراً من الأربعاء . وإن الدول الثلاث لتؤكد حرصها على مصالح كافة شعوب دول المجلس بما في ذلك الشعب القطري الذي تعده جزءاً لا يتجزأ من بقية دول شعوب دول المجلس ، وتأمل في أن تسارع قطر إلى اتخاذ الخطوات الفورية للاستجابة لما سبق الاتفاق عليه ولحماية مسيرة دول المجلس من أي تصدع والذي تعقد عليه شعوبها آمالاً كبيرة".
على صعيد متصل، صرح وزير الخارجية السعودي "سعود الفيصل" إن قرار إقامة اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي سيتحدد قبل القمة الخليجية المقبلة المقرر عقدها في كانون الأول/ديسمبر القادم في إمارة قطر.
ويأتي تصريح الفيصل المقتضب رداً على استفسار أحد الصحفيين خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب أطول اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون، دام قرابة 9 ساعات، الثلاثاء، في مقر الأمانة العامة للمجلس في العاصمة السعودية الرياض.
وكانت القمة الخليجية الـ 34 التي عقدت في العاصمة الكويتية في كانون الأول/ ديسمبر 2013 ذكرت في بيانها الختامي إن المجلس الأعلى اطلع على ما وصلت إليه المشاورات بشأن مقترح العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد وتوصيات الهيئة المتخصصة في هذا الشأن، والتعديلات المقترحة على النظام الأساسي، ووجهوا المجلس الوزاري باستمرار المشاورات واستكمال دراسة الموضوع بمشاركة معالي رئيس الهيئة وفق ما نص عليه قرار المجلس الأعلى بهذا الشأن في دورته الـ 33 التي عقدت في الصخير بالبحرين كانون الأول/ ديسمبر 2012.
ورغم التقارب الشديد في طرح قضية الاتحاد بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين إلا أن طرح مشروع الاتحاد مازال يثير مخاوف كل من الكويت والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وقطر.
ويعد محللون تردد الدول الأربع إلى الخشية من هيمنة السعودية على إلى مشروع الاتحاد، وتدخلها في الشؤون الداخلية لتلك الدول، بالإضافة إلى أن الظروف الدولية والإقليمية لم تشكل بعد الأرضية الخصبة لإقامته، إذ يثير المشروع مخاوف دولٍ إقليمية، وقلق بعض العواصم الأجنبية.
ويأتي انعقاد الدورة الـ 130 لوزراء خارجية دول مجلس التعاون برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بحكم أنه رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف بن راشد الزياني، في ظل تغيرات دولية وتسارع في الأحداث الإقليمية، ما يفرض تحديات تتطلب الخروج بقرارات جادة ورؤية مشتركة.
ومن أبرز الملفات الشائكة التي طرحت للنقاش في الاجتماع ملف الأزمة السورية، وتنسيق المواقف تجاه العلاقات مع إيران، وملفها النووي، والانتخابات المصرية القادمة، والقضية الفلسطينية، واحتلال إيران للجزر الثلاث الإماراتية (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) وتطورات الأوضاع في أوكرانيا، وبحث المشكلات التي تهدد استقرار اليمن، وتقييم أداء درع الجزيرة ودوره في مملكة البحرين.