المزيد
الزيارة الملكية لواشنطن: نتائج اقتصادية كبيرة تعزز نجاحها السياسي

التاريخ : 16-02-2014 |  الوقت : 08:50:47

وكالة كل العرب الاخبارية :  ركز جلالة الملك عبدالله الثاني، في زيارته لواشنطن، التي اختتمت أمس بلقاء قمة، إلى جانب السياسة، على بحث التحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة، في ظل أحداث الإقليم المضطرب وانعكاساتها، وتوفير الآليات المناسبة لحلها، من خلال المكانة المهمة للملك لدى صناع القرار في الولايات المتحدة.
الزيارة الملكية المهمة للولايات المتحدة أثمرت سريعا عن تحقيق مزيد من الضمانات الأميركية، للحصول على الائتمان، لتمويل سد عجز الموازنة، إضافة إلى إنهاء حالة الجمود في برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.
الهم الأكبر لدى صناع القرار والمسؤولين، وعلى رأسهم جلالة الملك، حاليا، هو مسألة النمو الاقتصادي، الذي بات يحوم حول 3 %، وهي نسبة غير مرضية، في ظل الاجراءات التي نفذتها الحكومة، سيما وأن تلك النسبة غير كافية لتوليد فرص عمل للأردنيين.
على صعيد تحفيز النمو الاقتصادي، فإن العجز في الموازنة العامة، سواء الموازنة المركزية أو موازنة الوحدات الحكومية، يتم تمويله بالاقتراض، ومعظمه بواسطة البنوك المحلية، ما يشكل مزاحمة حقيقية للقطاع الخاص من قبل العام. 
في هذا الإطار، أثمرت جهود جلالة الملك في الزيارة الأخيرة لواشنطن، عن إعلان الرئيس الأميركي باراك اوباما، عقب قمة الزعيمين في كاليفورنيا صباح أمس، عن منح المملكة ضمانات قروض جديدة، بقيمة مليار دولار، إضافة إلى تمديد فترة مذكرة التفاهم، التي تربط الولايات المتحدة بالأردن، لمدة خمس سنوات أخرى، لتعزيز الجهود التنموية في المملكة.
وتتيح تلك الضمانة الأميركية توفير مزيد من الاحتياطيات الأجنبية، وتتيح الفرصة للقطاع الخاص، بتوفر الأموال، لكي يقوم بالحصول على الائتمان، لإقامة مشاريعه وتوفير فرص العمل.
هذه الضمانات الأميركية تأتي للمرة الثانية، بعد أن اقترضت المملكة، في المرة الأولى، 1.25 مليار دولار، في 2013، ولمدة سبع سنوات، تستحق دفعة واحدة في نهاية عمر السندات، في العام 2020، وبسعر فائدة (2.503 %)، حيث تدفع الفوائد المترتبة على الإصدار، بشكل نصف سنوي، لغاية تاريخ الاستحقاق.
وعلى صعيد برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تبنته المملكة مع صندوق النقد الدولي، فقد كان جلالته حاضراً، عبر اللقاء الذي جمعه يوم الخميس الماضي مع مدير عام الصندوق كريستين لاغارد، حيث منحت الأخيرة إشارات مهمة، سبقت بها استكمال المراجعتين الثالثة والرابعة لأداء الاقتصاد الوطني، والمزمع اجراؤهما في بداية اذار (مارس) المقبل.
ومن هنا يمكن الربط بين مناقشة جلالته ولاغارد، وبين عقد المؤتمر رفيع المستوى، المقرر عقده بعنوان “بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة في العالم العربي”، والذي تستضيفه المملكة بالتعاون مع الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والنقد الدولي، يومي 11 و 12 أيار (مايو) 2014، ما يسلط الضوء عالميا على الأردن، ونعمة الأمن والاستقرار فيه، في ظل التغطيات الاعلامية الواسعة، التي ستترافق مع أعمال المؤتمر، إلى جانب الحضور الرفيع لوزراء ومحافظي بنوك مركزية عالمية.
وسبق أن زارت بعثة النقد الدولي المملكة في الفترة من 3-18 كانون الثاني (ديسمبر) الماضي، إلا انها لم تتمكن من الوصول الى نتائج، لاختتام جولات المشاورات حينها، وأجلت إتمام المفاوضات الى حين اتخاذ الحكومة مزيداً من الاجراءات، بهدف تخفيض العجز في الموازنة العامة.
وكانت مصادر مطلعة قالت لـ”الغد” في وقت سابق إن الحكومة خاطبت صندوق النقد الدولي، حول الإجراءات التي قامت بها، والتي تضمنت رفع أسعار التبغ والسجائر والمشروبات الكحولية ورسوم التأشيرات، والتي ستفضي إلى جلب إيرادات إضافية بمقدار 150 مليون دينار.
المملكة كانت حصلت على ثلاث دفعات سابقة، بنحو 1040 مليون دولار، منذ توقيع اتفاقية القرض مع صندوق النقد الدولي، في آب (أغسطس) 2012.
وقالت لاغارد، في بيان صحفي نشر على موقع صندوق النقد الدولي اخيرا: “إن ما حققته السلطات الاردنية يعد تقدما جيدا في تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي، لاتفاق الاستعداد الائتماني المعقود مع الصندوق”. 
كما أكدت التزام الصندوق بمواصلة دعم جهود الأردن لإرساء سياسات وطنية، تدعم استقرار الاقتصاد الكلي، والنمو الشامل، وزياة توظيف العمالة.
يشار إلى أن عدم مزاحمة القطاع الخاص تتيح للسلطة النقدية، ممثلة بالبنك المركزي الأردني، التحرك بمساحة أوسع، في سياساتها التوسعية، عبر اجراء تخفيضات على أسعار الفائدة، والتي فعلتها خلال أقل من عام، ثلاث مرات، بمقدار ربع نقطة، بهدف تحفيز الاقتصاد الوطني.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك