وكالة كل العرب الاخبارية: شدد رئيس هيئة الطاقة الذرية، الدكتور خالد طوقان، على ضرورة احتفاظ الدول العربية بحقوقها المكتسبة تحت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي تنص على حق جميع الأطراف في المعاهدة بإجراء البحوث وإنتاج الطاقة النووية واستخدامها في الأغراض السلمية بدون أي تمييز.
وقال طوقان، خلال حفل توقيع اتفاقية تعاون نووي مع السعودية أمس في مقر الهيئة، إن اتفاق التعاون النووي بين البلدين يشكل معلماً جديداً في العلاقات والتعاون بين البلدين، وسيضيف لرصيد الأردن مزيدا من الدعم العربي والدولي لبرنامجه النووي ويسهم في دعم مكوناته الفنية والتدريبية والبحثية.
ووقع طوقان الاتفاق عن الأردن، فيما وقعها عن السعودية رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة في المملكة العربية السعودية الدكتور هاشم بن عبدالله اليماني، بحضور القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في الأردن الدكتور حمد بن محمد بن سعيد الهاجري.
وقال طوقان إن هذا الاتفاق هو الأول عربياً، والثالث عشر عالمياً، الذي يوقعه الأردن في هذا المجال؛ حيث وقعت المملكة سابقاً اتفاقيات تعاون نووي مع كل من فرنسا وكندا وبريطانيا وروسيا والصين وكوريا الجنوبية وإسبانيا والأرجنتين واليابان ورومانيا وإيطاليا وتركيا.
وأضاف طوقان أن الطاقة في الآونة الأخيرة باتت من أبرز التحديات التي يواجهها العالم، خاصة في ظل التقلبات السريعة والارتفاعات الحادة في أسعار النفط، وما يتطلبه ذلك من ضرورة السعي نحو استخدام الطاقة النووية كطاقة اقتصادية بديلة، موضحا أن الأردن من أكثر الدول العربية تأثرا بهذه التحديات.
يذكر أن شركة الكهرباء الوطنية تعاني من خسائر تراكمية حتى تاريخ نهاية العام 2012 بلغت نحو 2.3 مليار دينار، وأن استخدام الوقود الثقيل في توليد الكهرباء رفع كلفة فاتورة الطاقة على الحكومة كونها تدفع فروقات الأسعار.
وأكد طوقان أهمية الحق العربي بامتلاك ناصية التكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية وترسيخ وتعزيز التعاون بين الدول العربية في سبيل تحقيق طموحاتها النابعة من الرؤى الوطنية التي اعتمدت خيار الطاقة النووية.
وبموجب الاتفاق الموقع بينهما، يتعاون الجانبان في مختلف مجالات الطاقة النووية وأهمها الأبحاث الأساسية والتطبيقية السلمية في مجال علوم الطاقة النووية وتقنياتها وأعمال التصميم والإنشاء والتشغيل سواء لمحطات توليد الطاقة النووي أو المفاعلات البحثية أعمال التنقيب عن المواد الخام وتعدينها ومعالجتها وإدارة النفايات المشعة واستغلال المعادن المصاحبة.
كما يشمل التعاون في مجال التقنيات المبتكرة للأجيال الجديدة من المفاعلات النووية وهندستها وأنشطة إنتاج النظائر المشعة والتقنيات المتعلقة بالإشعاع وتطبيقاتهما والضمانات النووية ومراقبة المواد النووية وتدقيقها وإعداد التشريعات والقوانين والإرشادات التنظيمية النووية وفي مجال الأمان والسلامة النووية والوقاية من الإشعاع وحماية البيئة وإعداد الموارد البشرية.
من جانبه، أكد اليماني أهمية الاتفاق في تحقيق مردود إيجابي من خلال ترتيب الاستفادة المتبادلة من المعلومات والخبرات المتوافرة لدى الطرفين والتنسيق المشترك والمتزامن بين الهيئات التنظيمية النووية ومؤسسات تخطيط الطاقة والجهات التعليمية. وقال إن الاتفاق سيتيح مجالا أكبر للشفافية في منح التراخيص وتشغيل المنشآت النووية في المنطقة الحدودية للاستخدام السلمي للطاقة النووية، إضافة إلى المساهمة في تحقيق الاستدامة وحماية التنمية السليمة للموارد البشرية المتخصصة وتوطينها، مؤكدا أن الاتفاق سيكون لبنة في صرح التعاون بين البلدين الشقيقين.
واطلع الوفد السعودي، الذي يزور المملكة لمدة ثلاثة أيام، على مشروع المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب الذي يقام في جامعة العلوم والتكنولوجيا، بالتعاون مع الائتلاف الكوري، والتقى برئيس الجامعة وبحث معه سبل التعاون في مجال تنمية الموارد البشرية وتبادل الخبرات.