وكالة كل العرب الاخبارية
كشف نقيب تجار المواد الغذائية المهندس سامر جوابرة أن النقابة بصدد الطعن في التعليمات الجديدة التي أصدرتها وزارة الزراعة بخصوص تحديد مدة صلاحية اللحوم الحمراء والبيضاء المستوردة المجمدة، لدى المحكمة الدستورية.
واعتبر المهندس جوابرة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم بحضور كبار من مستوردي اللحوم والدواجن المجمدة، ان التعليمات الني نشرت في الجريدة الرسمية مطلع كانون اول الماضي كانت نتيجة الضغط الذي مارسته مصانع وشركات الانتاج المحلي على وزارة الزراعة تحديدا، ويقدر عددها بـ 5 مصانع وشركة.
وقدر جوابرة ان ترتفع اسعار الدواجن المجمدة بنسبة تتراوح ما بين 25 الى 40 بالمئة، آثر تحديد مدة صلاحية اللحوم الحمراء والبيضاء المستوردة المجمدة، نتيجة تخوف المستوردين من الاستيراد ونفاذ المدة، مما يؤدي الى نقص المعروض في السوق.
ويشار الى ان وزارة الزراعة إصدرت تعليمات جديدة بخصوص تحديد مدة صلاحية اللحوم الحمراء و البيضاء المستوردة المجمدة، حيث أن تعليمات وزارة الزراعة خالفت مواصفة مدد الصلاحية رقم 288/2011 المعتمدة كقاعدة فنية إلزامية التطبيق اعتباراً من تاريخ 16/9/2011 وذلك استناداً للمادة ( 8 ) فقرة ( ب ) من قانون المواصفات و المقاييس رقم 22/2000 و هو القانون المشرع لجميع المواصفات و القواعد الفنية للغذاء في الأردن .
وقال الجوابرة ان وزراة الزراعة لا تملك القاعدة الفنية لتحديد مدد الصلاحية لعدم امتلاكها المختبرات اللازمة لذلك، مؤكدا ان هناك العديد من الجهات الرقابية التي تراقب المنتج الغذائي في السوق المحلي.
وشدد على ان المنتج المحلي محمي من قبل الحكومة بنحو 30 بالمئة، موضحا ان الدواجن المستوردة تخضع لرسوم وضرائب مجمعة بـ 30 بالمئة.
وبين جوابرة ان تحديد مدد الصلاحية ورفض الكميات المستوردة التي تجاوز عمر انتاجها 6 شهور، سيزيد الخطورة والكلف على المستورد، مؤكدا ان استيراد الكيمات يستغرق في وقته الاقل نحو 5 شهور.
والمح الى ان القرار جائر ولا يصب في مصلحة المستهلك في درجته الاولى ولا في مصلحة المستورد.
وقال ان نسبة المستوردات من الدواجن المجمدة لا تتجاوز 7.5 بالمئة من الطلب الكلي للمملكة، مبينا ان الارقام الرسمية الصادرة عن دائرة الجمارك العامة اوضحت انه تم استيراد 34.5 الف طن دجاج كامل، وتم اعادة تصدير نحو 12.8 الف طن، و5 الاف طن عطاء تزويد للجيش.
واشار الى ان السوق المحلي يحتاج الى 225 الف طن من الداوجن، وحصة الاستيراد من الطلب المحلي لا تتجاوز 7.5 بالمئة.
وقال جوابرة ان النقابة تحاول مقابلة رئيس الوزراء، من اجل بيان ضرر القرار على المستهلك والمستوردين.
وبين ان المستوردين حولوا لخزينة الدولة نحو 20 مليون دينار في العام 2013، بدلا من رسوم وضرائب.
ونوه الى ان تعليمات وزارة الزراعة خالفت تعليمات مؤسسة الغذاء و الدواء الخاصة بالتعامل مع الإرساليات المتعددة الأصناف لسنة 2010 الصادرة عن مجلس إدارة مؤسسة الغذاء و الدواء استناداً للمادة ( 7/ك ) من قانون المؤسسة العامة للغذاء و الدواء رقم ( 41 ) لسنة 2008 من حيث تحديد مدة صلاحية الدجاج المجمد بنصف المدة ، علماً أن مؤسسة الغذاء و الدواء هي الجهة الرقابية في المملكة الأردنية الهاشمية وهي صاحبة العلاقة بانجاز المعاملات و الإرساليات المستوردة حيث قامت وزارة الزراعة بمخالفة تعليمات مؤسسة الغذاء والدواء التي تنص في المادة الخامسة في تعليمات التعامل مع الإرساليات لسنة 2010 بالتعامل مع المواد ذات الصلاحية الأكثر من شهر و تصل إلى المركز الجمركي و يتبقى من مدة صلاحيتها اقل من شهر بتحويلها إلى المسرب الأحمر و إتباع إجراءات حيث يتم فحصها حسياً و مخبرياً و في حال نجاحها مخبرياً يتم انجاز الإرسالية .
وطالبت النقابة وزارة الزراعة إلغاء التعليمات الجديدة المتعلقة بتحديد مدة صلاحية اللحوم الحمراء و البيضاء المستوردة المجمدة كون أن هذه التعليمات تخالف المواصفات و القاعدة الفنية المشرعة للغذاء ، كما أنها تخالف تعليمات مؤسسة الغذاء و الدواء الجهة المختصة بالرقابة على الغذاء خاصة الغذاء المستورد.
واعتبرت النقابة أن هذه التعليمات ستعمل على العديد المعوقات مثل، ارتفاع أسعار الدجاج بمختلف أنواعه في السوق المحلي خلال الفترة المقبلة وذلك بسبب عزوف التجار عن الاستيراد ، علماً أن الدجاج المستورد هو صمام أمان لضبط إيقاع الأسعار حيث أن الدجاج المستورد يعد مادة أساسية خاصةً لأصحاب الدخل المحدود .
وشدد النقابة على ان هذه التعليمات ستعمل على انخفاض الإيرادات للخزينة حيث أن مادة الدجاج المستورد تدفع رسوم جمركية تصل إلى 25% وهي من الرسوم المرتفعة جداً نسبةً للمواد الغذائية الأساسية وهو ما يشكل حماية للمنتج الوطني على حساب المستهلك الأردني.
واشارت الى إن هذه التعليمات ستعمل على ازدواجية واضحة بين الجهات الرسمية المختصة بالغذاء كما أنها مخالفة للاتفاقيات الدولية التي تربط المملكة مع العديد من دول العالم.
وبينت ان إن مثل هذه التعليمات تخالف التوجيهات الملكية التي تطالب بتعزيز الشراكة بين القطاع العام و الخاص حيث أنه لم يتم مناقشة أو دراسة هذه التعليمات مع القطاع الخاص.
ويذكر الى أن النقابة قامت بمخاطبة وزارة الصناعة و التجارة التي تعتبر المظلة للقطاع التجاري في الأردن و تم إعلامها بالضرر الذي سيطال المواطن الأردني و المستورد بسبب هذه التعليمات.