وكالة كل العرب الاخبارية : قال رئيس اتحاد الجمعيات السياحية، ميشيل نزال، إن آثار الربيع العربي ما تزال تؤثر على الحركة السياحية بالمملكة.
وبين نزال، خلال جلسة حوارية عن السياحة في الأردن والفرص الضائعة، عقدت مؤخرا في الجامعة الأردنية، أن الكثير من السياح غيروا وجهتهم السياحية عن الأردن بعد سماعهم من خلال وسائل الإعلام عن الاضطرابات السياسية في سورية وضرب الكيماوي وغيرها من الأخبار التي تداولت بالآونة الأخيرة.
وكشفت أرقام رسمية صدرت مؤخرا أن إجمالي أعداد السياح القادمين إلى المملكة (سياح المبيت) تراجع بنسبة 6.5 % خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ووفق الإحصائية؛ كان العرب الأكثر تراجعا في أعداد السياح القادمين الى المملكة وبنسبة
13.9 % حتى نهاية شهر ايلول (سيبتمبر) الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في حين أن عدد سياح المبيت الأوروبيين انخفض بنسبة 8 % ليبلغ خلال 9 أشهر 403.332 ألف سائح مقارنة مع 439.107 ألف سائح خلال الفترة نفسها من 2012، فيما انخفض عدد السياح القادمين من أميركا
6.4 % خلال 9 أشهر من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام 2012.
إلى ذلك، يرى نزال أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع السياحي إلى جانب عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده المنطقة ودول الجوار، هو التذبذب في موازنة الترويج السياحي وضعف الحملات الترويجية لعدم توفر المخصصات المالية الكافية وقصر مدة إقامة السائح في الأردن وضعف الإنفاق، إضافة الى ارتفاع أسعار بعض الخدمات (الفندقية، رسوم دخول المواقع السياحية...) مقارنة بدول المنطقة.
وأشار نزال إلى أن قرار الحكومة الأخير برفع ضريبة الإيواء الفندقي من 8 % الى 16 % جاء لرفع ايرادات الدولة بدون النظر الى انعكاس القرار على السياحة في الأردن.
وأضاف أن الحكومة اتخذت القرار الأخير برفع ضريبة الإيواء الفندقي بدون الأخذ برأي أصحاب الفنادق أو الجمعية، واصفا القرار الحكومي بـ"الجباية".
وأشار نزال الى أن ارتفاع تكاليف الكهرباء على قطاع الفنادق، اضافة الى عوامل أخرى أسهمت برفع اسعار الغرف الفندقية في المملكة، مما ادى الى تأثير سلبي على القطاع السياحي بالمملكة.
وبين نزال أن هنالك حوالي 25 الف غرفة فندقية بالمملكة وحوالي 512 منشأة فندقية و928 مطعما سياحيا، لافتا الى أنه كلما ارتفعت أعداد الغرف الفندقية وجدت التنافسية، وبالتالي ينعكس ذلك على الاقتصاد المحلي.
وأشار الى أن حجم الاستثمارات في القطاع السياحي خلال 1996 الى 2012 وصل الى حوالي 4 مليارات دينار، داعيا إلى أن تكون هنالك بيئة استثمارية جيدة بالقطاع السياحي لتشجيع الاستثمار بالقطاع للمساهمة بتخفيف أرقام الفقر والبطالة.
ولفت الى أن الاستثمار بالقطاع السياحي يرتبط بشكل كبير بحجم التسويق في القطاع، موضحا أن القطاع السياحي في الأردن يستطيع أن ينافس في دول المنطقة بشكل جيد مقارنة بالقطاع الصناعي أو الزراعي.
وقال "تتميز المملكة بعدد كبير من المواقع الأثرية، لا سيما وأننا نمتلك البترا المنحوتة بالصخر وأخفض بقعه في العالم البحر الميت".
وأوضح نزال دور القطاع السياحي في دعم الاقتصاد الأردني؛ إذ تتمثل الأهمية الاقتصادية للقطاع من خلال الأيدي العاملة، حيث يشغل القطاع 42 ألف فرصة عمل مباشرة و120 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وبنسبة نمو بلغت 43 % عن العام 2005، ولم تشكل العمالة الأجنبية من إجمالي العمالة المباشرة وغير المباشرة على مدار السنوات الخمس الأخيرة سوى 5 %.
وأشار نزال إلى أن القيمة المضافة في القطاع السياحي تشكل حوالي 51 % من إجمالي إيرادات القطاع، في حين تشكل القيمة المضافة في قطاعات الصناعات التحويلية والإنشاءات 32 % و25 % على التوالي.