وكالة كل العرب الاخبارية :
استبعد خبراء في قطاع الملاحة البحرية تأثر أسعار البضائع الواردة إلى السعودية بقرار هيئة قناة السويس زيادة رسوم عبور السفن التجارية، مؤكدين أن نسبة الارتفاع الحالية محدودة مقارنة بالتكاليف التي تتحملها شركات النقل الملاحي.
وقال المهندس طارق المرزوقي، رئيس لجنة الملاحة في غرفة جدة، لصحيفة الشرق الأوسط "تأثيرات قرار رفع الأسعار لا يمكن قياسها في الوقت الحالي"، مرجعا ذلك إلى القرار الخاص بشركات الملاحة التي تدرس أي تغيرات في الأسعار ومن ثم يتم الحكم على أساس التكاليف المترتبة عليها.
وأشار المرزوقي إلى أن الزيادة التي طرأت على أجور الشحن للناقلات البحرية كان آخرها في العام الماضي ولم تشهد الأجور بعدها أي زيادة حتى الآن، إلا أن التطورات المتعلقة برفع الرسوم على الناقلات العابرة ربما تتضح في الأشهر المقبلة، إلا أنها ستكون نسبية قياسا بحجم البضائع والحاويات التي تحملها الناقلات، حيث يصل عدد الحاويات على الناقلة الواحدة إلى 13 ألف حاوية.
واستبعد رئيس لجنة الملاحة توجه السفن التجارية إلى رأس الرجاء الصالح هربا من رفع الرسوم الجديد، مرجعا ذلك إلى أن شركات النقل البحري العملاقة تفكر بشكل جدي في اختصار الوقت لتوفير الجهد والوقود، مما ينعكس عليها في التكلفة النهائية.
من جانبه، قال إبراهيم العقيلي، رئيس اللجنة الجمركية في غرفة جدة، إن 90 في المائة من البضائع التي تصل إلى الموانئ السعودية تعبر من قناة السويس، مما يضع ذلك في تقديرات التجار الذين ربما يدفعهم رفع أجور الشحن إلى زيادة الأسعار على المستهلك النهائي، إلا أن نسبة رفع رسوم العبور الحالية لن تصل إلى حد التكلفة التي تدفع بالشركات لرفع الأسعار.
وقال بيتر هينشليف، الأمين العام للغرفة الدولية للملاحة، إن معظم شركات إدارة السفن العالمية تعمل في أسوأ ظروف للشحن في الذاكرة الحية؛ نظرا لأن هناك أعدادا كبيرة من السفن تتصارع على عدد قليل جدا من الشحنات. وقناة السويس التي تمتد بطول 192 كيلومترا هي أسرع ممر بحري بين آسيا وأوروبا وتوفر نحو 15 يوما في المتوسط من وقت الرحلة.
وقال هينشليف "تأثير تلك الزيادات سيكون تحفيز الملاك الذين ربما كانوا يفكرون بالفعل في طريق رأس الرجاء الصالح على أنه بديل جاد".
وكانت هيئة قناة السويس قد أعلنت زيادة تراوح بين 2 و5 في المائة على رسوم عبور الممر الاستراتيجي المهم في طرق التجارة البحرية، وذلك بدءا من مايو المقبل.