قتل عنصران من الحرس الثوري الإيراني بإطلاق نار اليوم الثلاثاء في مدينة زاهدان مركز محافظة سيستان بلوشستان بجنوب شرق البلاد، التي شهدت أحداثاً دامية بين محتجين وقوات الأمن في أواخر سبتمبر(أيلول) الماضي، وفق وكالة تسنيم.

وأفادت الوكالة أن العنصرين في الحرس "العقيد مهدي ملاشاهي وجواد كيخا تعرضا لإطلاق نار من قبل مجهولين في مدينة زاهدان، واستشهدا"، وأشارت إلى أن السلطات فتحت تحقيقاً من أجل تحديد من نفذ الاعتداء.

وأتى إطلاق النار بعد أقل من شهر على أحداث دامية شهدتها المدينة في 30 سبتمبر(أيلول) الماضي، راح ضحيتها العشرات بينهم عناصر من الحرس.

وفي حين أفاد مسؤولون حينها عن اشتباكات إثر هجوم مسلّحين على مراكز لقوات الأمن، أشارت شخصيات محلية إلى أن التوتر سببه أنباء عن تعرض فتاة "للاغتصاب" من قبل أحد أفراد الشرطة، وأن قوات الأمن "أطلقت" النار على أشخاص تجمعوا قرب مسجد في المدينة.

وأمر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الاشتباكات، وشهدت زاهدان الجمعة الماضي مسيرات شارك فيها المئات، ورددوا شعارات مناهضة للسلطات، وفق أشرطة مصوّرة.

وأشار الإعلام الرسمي إلى أن "مثيري شغب" تجمعوا قرب الجامع المكي في زاهدان "ورددوا هتافات وألقوا حجارة على المتاجر والسيارات والمصارف"، ونقلت الوكالة في حينه عن قائد الشرطة توقيف 57 من "مثيري الشغب".
 
وتقع سيستان-بلوشستان في جنوب شرق الجمهورية الإسلامية على الحدود مع باكستان وأفغانستان، وغالباً ما تشهد مناوشات متكررة بين قوات الأمن الإيرانية ومجموعات مسلحّة، وفي حين يرتبط العديد من هذه المواجهات بمحاولات تهريب، يعود بعضها إلى اشتباكات مع انفصاليين من أقلية البلوش أو جماعات جهادية متطرفة.

ويأتي التوتر في زاهدان بينما تشهد إيران منذ 16 سبتمبر(أيلول) الماضي، احتجاجات على خلفية وفاة مهسا أميني (22 عاماً) بعد 3 أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية.

وقضى خلال الاحتجاجات عشرات غالبيتهم من المتظاهرين، لكن أيضاً من قوات الأمن، وتم توقيف مئات "مثيري الشغب".