ومن جهتها، تواصل أوكرانيا تلقي الوعود بتسليم أنظمة دفاع جوي لتحييد التهديدات الروسية، فيما يزال النزاع مستمر حول هوية المسؤول عن الانفجارات الغامضة التي تعرضت لها أنابيب غاز نورد ستريم تحت البحر.
قصف مستمر
قال مسؤولون اليوم الخميس إن صواريخ روسية قصفت أكثر من 40 مدينة وبلدة أوكرانية، في الوقت الذي كشف فيه حلفاء شمال الأطلسي المجتمعون في بروكسل عن خطط لتعزيز الدفاعات الجوية الأوروبية بعد التعهد بتقديم مزيد من الدعم العسكري إلى كييف.
وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أن صواريخ روسية أصابت أكثر من 40 منطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما نفذ سلاح الجو الأوكراني 32 غارة على 25 هدفاً روسياً.
وقال مسؤولون محليون إن مدينة ميكولايف الساحلية الجنوبية تعرضت لقصف مكثف، وقال الحاكم فيتالي كيم عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي "بعض الأهداف المدنية تعرضت لقصف"، وأضاف أن الطابقين العلويين من مبنى سكني من 5 طوابق دُمرا بالكامل وتضررت الطوابق المتبقية.
ودفعت التعهدات الجديدة موسكو إلى معاودة إطلاق التحذيرات من أن مساعدة الدول الغربية تجعلهم "طرفاً مباشراً في الصراع" وأن قبول أوكرانيا في الحلف العسكري قد يشعل حرباً عالمية ثالثة.
وصرح نائب أمين مجلس الأمن الروسي ألكسندر فينيديكتوف لوكالة أنباء تاس الرسمية بأن "كييف تدرك جيداً أن مثل هذه الخطوة ستعني تصعيداً حتمياً إلى حرب عالمية ثالثة"، بينما تعهدت الولايات المتحدة بالدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء.
ومن غير المرجح أن يسمح الحلف بانضمام سريع لأوكرانيا، لا سيما وأن قبول عضويتها في وقت تشهد فه حرباً سيضع الولايات المتحدة وحلفائها في صراع مباشر مع روسيا.
وقال حاكم منطقة كييف أوليكسي كوليبا إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الضربات تمت بمسيرات إيرانية الصنع تظل تحوم لتنتقي أهدافها وتُعرف باسم "طائرات كاميكازي المسيرة"، وأفادت أوكرانيا بتعرضها لسلسلة من الهجمات الروسية بطائرات شاهد-136 المسيرة في الأسابيع الأخيرة، وتنفي إيران تزويد روسيا بالطائرات المسيرة، بينما لا يعلق الكرملين.
واستهدف قصف صاروخي نحو 30 مبنى ومنزلاً وخطوط أنابيب غاز وخطوط كهرباء في مدينة نيكوبول بمنطقة دنيبروبتروفسك، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن ألفي أسرة، حسبما صرح حاكم المنطقة فالنتين ريزنيتشنكو، ولم يتسن التحقق من صحة التقارير على الفور.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الخميس إن بيع أي طائرات إيرانية مسيرة لروسيا سيكون انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي صادق على الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية، وأضافت الوزارة أنها تنسق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية الرد.
وهاجمت 3 طائرات مسيرة تابعة للقوات الروسية بلدة ماكاريف الصغيرة غربي العاصمة الأوكرانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس، وقال مسؤولون إن منشآت البنية التحتية الحيوية تعرضت للقصف بما قالوا إنها طائرات مسيرة انتحارية إيرانية الصنع.
إدانة من الأمم المتحدة
وفي نيويورك، أيد ثلاثة أرباع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عددهم 193 عضواً، أي بواقع 143 دولة، قراراً أمس الأربعاء، يدين "الشروع غير القانوني لضم" روسيا للمناطق الأربع المحتلة جزئياً في أوكرانيا.
ولم ينضم إلى روسيا في التصويت ضد القرار إلا سوريا ونيكاراغوا وكوريا الشمالية وبيلاروسيا، وامتنع عن التصويت 35 دولة من بينها الصين، الشريك الاستراتيجي لموسكو، ولم يصوت الباقون.
وفي بروكسل، اجتمع أكثر من 50 دولة غربية أمس للتعهد بتقديم المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وخاصة أسلحة الدفاع الجوي، بعد ضربات انتقامية عنيفة هذا الأسبوع أمر بها بوتين رداً على انفجار بجسر في شبه جزيرة القرم.
ومن بين التعهدات هناك وعود بتسليم أنظمة دفاع جوي من فرنسا وبريطانيا والتزام كندا بتقديم ذخيرة مدفعية من بين إمدادات أخرى، وقال أوستن في الاجتماع إن الهجمات الروسية الأخيرة كشفت "حقدها ووحشيتها"، وأضاف أن أوكرانيا غيرت مسار الحرب منذ سبتمبر(أيلول) الماضي بتحققها مكاسب استثنائية لكنها تحتاج لمزيد من المساعدات.
وأرسلت ألمانيا أول 4 أنظمة دفاع جوي من طراز (إيريس-تي إس.إل.إم). وقالت واشنطن إنها ستعجل بتسليم نظام الدفاع الجوي "ناسامز" الذي وعدت به.
خسائر روسية
وقضى 5 روس بعدما التحقوا بالجيش الروسي وأُرسلوا للقتال في أوكرانيا في إطار التعبئة الجزئية التي أمر بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر(أيلول) الماضي، غير أن المسؤولين الروس لم يحددوا سبب الوفيات الخمس ولا مكانها.
وأكّدت الدائرة الإعلامية لمنطقة تشيليابنسك، حسبما ذكرت وكالة "تاس" للأنباء، وفاة 5 أشخاص متحدّرين من هذه المنطقة الصناعية الفقيرة الواقعة في غرب سيبيريا، وقالت "سنوفّر كل المساعدة الضرورية لعائلات وأقارب جنودنا الذين سقطوا"، متعهدة دفع مليون روبل (16 ألف يورو) عن كل متوف.
ومنذ إعلان عن التعبئة الجزئية في روسيا في 21 سبتمبر(أيلول) الماضي، تحدثت الصحافة الروسية ومسؤولون روس عدة مرات عن وفيات في صفوف جنود التعبئة خصوصاً في جبال الأورال وسيبيريا.
وفي 3 أكتوبر(تشرين الاول) الجاري، أكّد ايفانوف أن 3 جنود توفوا في قاعدة عسكرية في منطقة سفيردلوفسك، وقال إن أحدهم توفي بنوبة قلبية وانتحر آخر فيما توفي ثالث بسبب تليّف الكبد المرتبط بالكحول بعد إعادته إلى منزله، وأقرّ الكرملين بـ"أخطاء" في إطار التعبئة، إذ تمّ تجنيد أشخاص يعانون أمراضاً أو آخرين تجاوزوا السن القانونية للخدمة في الجيش.
رعاية اللاجئين
ومن المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي على 3.5 مليار يورو (3.4 مليار دولار) من أجل رعاية اللاجئين الأوكرانيين، وسوف تأتي الأموال من صندوق التماسك للتنمية الإقليمية.
اللجوء للنووي
وتتصاعد مخاوف من احتمال استخدام موسكو سلاحاً نووياً تكتيكياً في أوكرانيا، منذ أن لمح بوتين الى ذلك بشكل مبطن لدى ضم أربع مناطق محتلة ردا على خسائر في ساحة المعركة.
وحذر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل موسكو اليوم من أنه سيتم "القضاء" على جيشها من جراء الرد العسكري الغربي في حال استخدم الرئيس فلاديمير بوتين أسلحة نووية ضد أوكرانيا.
وقال في افتتاح أكاديمية دبلوماسية في بروكسل "بوتين يقول إنه لا يخادع، ولا يمكنه الخداع، ويجب أن يكون واضحاً أن الناس الذين يدعمون أوكرانيا والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والولايات المتحدة وحلف الناتو، هم بدورهم لا يخادعون"، وأضاف "أي هجوم نووي ضد أوكرانيا سيولد رداً، ليس رداً نووياً بل رد قوي عسكري من شأنه ان يقضي على الجيش الروسي".
كما حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) روسيا من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" في حال شنت هجوماً نووياً على جارتها الموالية للغرب، وقال إن "الظروف التي قد يضطر فيها الحلف إلى استخدام أسلحة نووية بعيدة للغاية"، مضيفاً أنه ستكون هناك "عواقب وخيمة" إذا استخدمت روسيا مثل هذه الأسلحة.
وأضاف ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي في اجتماع لوزراء دفاع الحلف "ستكون هناك عواقب وخيمة إذا استخدمت روسيا أسلحة نووية، أي نوع من الأسلحة النووية ضد أوكرانيا"، وتابع "لن نتطرق إلى كيفية ردنا، لكن ذلك سيغير جذرياً طبيعة الصراع، سيعني أن خطاً فاصلاً بالغ الأهمية قد تم تخطيه في إشارة للحرب في أوكرانيا".
وأشار إلى أن الغرض الأساسي من الردع النووي لدى حلف الأطلسي هو الحفاظ على السلام ومنع التعدي على الدول المتحالفة فيه، وبالتالي فإن الملابسات والظروف التي تدفعه لاحتمال استخدام السلاح النووي "بعيدة للغاية".
استعداد للتفاوض
ونقلت وسائل إعلام روسية عن الكرملين قوله اليوم، إن أهداف "عمليته العسكرية الخاصة" في أوكرانيا لم تتغير، لكنها قد تتحقق من خلال المفاوضات.
وكانت تصريحات المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لصحيفة إزفستيا الروسية هي الأحدث في سلسلة تصريحات هذا الأسبوع شددت على أن موسكو منفتحة على فكرة المحادثات، وهو تغيير ملحوظ في لهجتها بعد تعرض قواتها لسلسلة من الهزائم المذلة مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من إتمام شهرها الثامن.
ونُقل عن بيسكوف قوله "الاتجاه لم يتغير، فالعملية العسكرية الخاصة مستمرة حتى نحقق أهدافنا"، وأضاف "لكننا كررنا مراراً أننا منفتحون على فكرة المفاوضات لتحقيق أهدافنا".
وبينما قالت روسيا من قبل إنها مستعدة للتفاوض، فإن الإشارات المتكررة إلى إمكانية دخول حوار هذا الأسبوع لافتة للنظر، فقد قال وزير الخارجية سيرغي لافروف أول أمس الثلاثاء إن موسكو منفتحة على فكرة المحادثات مع الغرب، لكن الولايات المتحدة رفضت البيان ووصفته بأنه "تمثيلية".
وعاد لافروف إلى التطرق للفكرة اليوم الخميس قائلاً لصحيفة إزفستيا "لن نلاحق أحداً، إذا كانت هناك مقترحات جادة محددة، فنحن مستعدون للنظر فيها"، وأضاف "عندما نحصل على إشارة ما، سنكون مستعدين للنظر فيها".
تبادل الأسرى
وأعلنت أوكرانيا وروسيا إجراء تبادل جديد للأسرى يشمل 20 شخصاً من كل طرف، بعد يومين على عملية أخرى من هذا النوع بين كييف وموسكو، وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك على تيلغرام "تبادل جديد للسجناء، ولحظات فرح جديدة"، مضيفاً "نجحنا بإطلاق 20 شخصاً".
ومن بين هؤلاء المقاتلين العشرين 14 عسكرياً من القوات المسلحة الأوكرانية، و4 أعضاء من الدفاع الإقليمي، وعضو في الحرس الوطني وعضو في القوات البحرية الأوكرانية.
وأكد يرماك أن من بينهم "مَن كان يحتجزهم الروس في أولينيفكا (سجن في منطقة دونيتسك) وفي مناطق محتلة في منطقتي زابوريجيا وخيرسون"، وأوضح أن الجنود المحررين "يجرون فحوصا طبية"، مرفِقاً منشوره بصورتين وبمقطع فيديو قصير يظهر السجناء المحررين جالسين في حافلة، بالزي العسكري.
ومن جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن 20 عسكرياً روسياً عادوا من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها كييف"، وفق ما نقلت وكالات روسية، وأفادت الوزارة بأن "كل العسكريين المحررين يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة".
وأعلنت الرئاسة الأوكرانية أول أمس الثلاثاء أنها تسلمت 32 جندياً أوكرانياً في إطار عملية تبادل أسرى مع روسيا، وجثة إسرائيلي قاتل إلى جانب القوات الأوكرانية.
قضية نورد ستريم
وأرسلت وزارة الخارجية الروسية مذكرات احتجاج لسفراء ألمانيا والسويد والدنمارك، على خلفية تحقيقاتهم بشأن الانفجارات الغامضة التي تعرضت لها أنابيب غاز نورد ستريم 1 و 2 تحت البحر.
وقالت الوزارة إن موسكو لن تعترف بأي "نتائج زائفة" للتحقيقات الغربية، مالم يتم إشراك خبرائها فيها، وقد تم استدعاء السفراء الثلاثة بالفعل خلال الأيام الماضية.
وكان خطا نورد ستريم 1 و 2 اللذان يمران من روسيا إلى ألمانيا قد تضررا بسبب انفجارات، مازالت مجهولة، وقعت أواخر الشهر الماضي، حيث وصفتها العواصم الأوروبية بحالات تخريب مشتبه بها.
وقد نفت موسكو تورطها في الحادث، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تستفيد بصورة أكبر من الهجوم على البنية التحتية للطاقة.
استقرار شبكة الطاقة
وفي سياق متصل، أعلنت أوكرانيا استقرار شبكتها الكهربائية بعد الضربات الروسية المكثفة في الأيام الماضية، فيما دعت السلطات الموالية لروسيا في الجنوب المحتل المدنيين إلى المغادرة في ظلّ الهجوم الأوكراني المضاد.
وأعلنت شركة التشغيل الأوكرانية "أوكرينيرغو" الخميس أنها نجحت في تحقيق "استقرار إمدادات الطاقة في جميع مناطق أوكرانيا" ولا تحتاج إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، وأضافت أن "مسألة وجود قيود في المستقبل تعتمد قبل كل شيء على ما إذا سيحصل مزيد من القصف والدمار"، وأشادت بـ"مقاومة" الهجوم الروسي.
وعانت مدن ومناطق أوكرانية عدة من انقطاع التيار الكهربائي في الأيام الأخيرة، واضطرت الحكومة الأوكرانية إلى دعوة السكان للحد من استهلاكهم للكهرباء بعد عمليات القصف التي جاءت رداً على الانفجار الذي استهدف الجسر الروسي في شبه جزيرة القرم الذي يحظى بأهمية استراتيجية واتهم الكرملين أوكرانيا باستهدافه.

قصف مستمر
قال مسؤولون اليوم الخميس إن صواريخ روسية قصفت أكثر من 40 مدينة وبلدة أوكرانية، في الوقت الذي كشف فيه حلفاء شمال الأطلسي المجتمعون في بروكسل عن خطط لتعزيز الدفاعات الجوية الأوروبية بعد التعهد بتقديم مزيد من الدعم العسكري إلى كييف.
وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أن صواريخ روسية أصابت أكثر من 40 منطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما نفذ سلاح الجو الأوكراني 32 غارة على 25 هدفاً روسياً.
وقال مسؤولون محليون إن مدينة ميكولايف الساحلية الجنوبية تعرضت لقصف مكثف، وقال الحاكم فيتالي كيم عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي "بعض الأهداف المدنية تعرضت لقصف"، وأضاف أن الطابقين العلويين من مبنى سكني من 5 طوابق دُمرا بالكامل وتضررت الطوابق المتبقية.
ودفعت التعهدات الجديدة موسكو إلى معاودة إطلاق التحذيرات من أن مساعدة الدول الغربية تجعلهم "طرفاً مباشراً في الصراع" وأن قبول أوكرانيا في الحلف العسكري قد يشعل حرباً عالمية ثالثة.
وصرح نائب أمين مجلس الأمن الروسي ألكسندر فينيديكتوف لوكالة أنباء تاس الرسمية بأن "كييف تدرك جيداً أن مثل هذه الخطوة ستعني تصعيداً حتمياً إلى حرب عالمية ثالثة"، بينما تعهدت الولايات المتحدة بالدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء.
ومن غير المرجح أن يسمح الحلف بانضمام سريع لأوكرانيا، لا سيما وأن قبول عضويتها في وقت تشهد فه حرباً سيضع الولايات المتحدة وحلفائها في صراع مباشر مع روسيا.

مسيرات إيرانية
وذكرت السلطات في منطقة العاصمة الأوكرانية كييف أن 3 ضربات بطائرات مسيرة أصابت بنية تحتية حيوية بتجمع سكني في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس.
وذكرت السلطات في منطقة العاصمة الأوكرانية كييف أن 3 ضربات بطائرات مسيرة أصابت بنية تحتية حيوية بتجمع سكني في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس.
وقال حاكم منطقة كييف أوليكسي كوليبا إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الضربات تمت بمسيرات إيرانية الصنع تظل تحوم لتنتقي أهدافها وتُعرف باسم "طائرات كاميكازي المسيرة"، وأفادت أوكرانيا بتعرضها لسلسلة من الهجمات الروسية بطائرات شاهد-136 المسيرة في الأسابيع الأخيرة، وتنفي إيران تزويد روسيا بالطائرات المسيرة، بينما لا يعلق الكرملين.
واستهدف قصف صاروخي نحو 30 مبنى ومنزلاً وخطوط أنابيب غاز وخطوط كهرباء في مدينة نيكوبول بمنطقة دنيبروبتروفسك، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن ألفي أسرة، حسبما صرح حاكم المنطقة فالنتين ريزنيتشنكو، ولم يتسن التحقق من صحة التقارير على الفور.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الخميس إن بيع أي طائرات إيرانية مسيرة لروسيا سيكون انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي صادق على الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية، وأضافت الوزارة أنها تنسق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية الرد.
وهاجمت 3 طائرات مسيرة تابعة للقوات الروسية بلدة ماكاريف الصغيرة غربي العاصمة الأوكرانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس، وقال مسؤولون إن منشآت البنية التحتية الحيوية تعرضت للقصف بما قالوا إنها طائرات مسيرة انتحارية إيرانية الصنع.

إدانة من الأمم المتحدة
وفي نيويورك، أيد ثلاثة أرباع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عددهم 193 عضواً، أي بواقع 143 دولة، قراراً أمس الأربعاء، يدين "الشروع غير القانوني لضم" روسيا للمناطق الأربع المحتلة جزئياً في أوكرانيا.
ولم ينضم إلى روسيا في التصويت ضد القرار إلا سوريا ونيكاراغوا وكوريا الشمالية وبيلاروسيا، وامتنع عن التصويت 35 دولة من بينها الصين، الشريك الاستراتيجي لموسكو، ولم يصوت الباقون.
وفي بروكسل، اجتمع أكثر من 50 دولة غربية أمس للتعهد بتقديم المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وخاصة أسلحة الدفاع الجوي، بعد ضربات انتقامية عنيفة هذا الأسبوع أمر بها بوتين رداً على انفجار بجسر في شبه جزيرة القرم.
ومن بين التعهدات هناك وعود بتسليم أنظمة دفاع جوي من فرنسا وبريطانيا والتزام كندا بتقديم ذخيرة مدفعية من بين إمدادات أخرى، وقال أوستن في الاجتماع إن الهجمات الروسية الأخيرة كشفت "حقدها ووحشيتها"، وأضاف أن أوكرانيا غيرت مسار الحرب منذ سبتمبر(أيلول) الماضي بتحققها مكاسب استثنائية لكنها تحتاج لمزيد من المساعدات.
وأرسلت ألمانيا أول 4 أنظمة دفاع جوي من طراز (إيريس-تي إس.إل.إم). وقالت واشنطن إنها ستعجل بتسليم نظام الدفاع الجوي "ناسامز" الذي وعدت به.

خسائر روسية
وقضى 5 روس بعدما التحقوا بالجيش الروسي وأُرسلوا للقتال في أوكرانيا في إطار التعبئة الجزئية التي أمر بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر(أيلول) الماضي، غير أن المسؤولين الروس لم يحددوا سبب الوفيات الخمس ولا مكانها.
وأكّدت الدائرة الإعلامية لمنطقة تشيليابنسك، حسبما ذكرت وكالة "تاس" للأنباء، وفاة 5 أشخاص متحدّرين من هذه المنطقة الصناعية الفقيرة الواقعة في غرب سيبيريا، وقالت "سنوفّر كل المساعدة الضرورية لعائلات وأقارب جنودنا الذين سقطوا"، متعهدة دفع مليون روبل (16 ألف يورو) عن كل متوف.
ومنذ إعلان عن التعبئة الجزئية في روسيا في 21 سبتمبر(أيلول) الماضي، تحدثت الصحافة الروسية ومسؤولون روس عدة مرات عن وفيات في صفوف جنود التعبئة خصوصاً في جبال الأورال وسيبيريا.
وفي 3 أكتوبر(تشرين الاول) الجاري، أكّد ايفانوف أن 3 جنود توفوا في قاعدة عسكرية في منطقة سفيردلوفسك، وقال إن أحدهم توفي بنوبة قلبية وانتحر آخر فيما توفي ثالث بسبب تليّف الكبد المرتبط بالكحول بعد إعادته إلى منزله، وأقرّ الكرملين بـ"أخطاء" في إطار التعبئة، إذ تمّ تجنيد أشخاص يعانون أمراضاً أو آخرين تجاوزوا السن القانونية للخدمة في الجيش.

رعاية اللاجئين
ومن المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي على 3.5 مليار يورو (3.4 مليار دولار) من أجل رعاية اللاجئين الأوكرانيين، وسوف تأتي الأموال من صندوق التماسك للتنمية الإقليمية.
ويتيح القرار الذي اتخذه وزراء العدل في لوكسمبورغ للدول استخدام هذه الأموال بصورة أكثر مرونة، وكانت المفوضية الأوروبية هي التي اقترحت تخصيص الأموال، وقد وافق البرلمان الأوروبي على هذا الاقتراح.

اللجوء للنووي
وتتصاعد مخاوف من احتمال استخدام موسكو سلاحاً نووياً تكتيكياً في أوكرانيا، منذ أن لمح بوتين الى ذلك بشكل مبطن لدى ضم أربع مناطق محتلة ردا على خسائر في ساحة المعركة.
وحذر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل موسكو اليوم من أنه سيتم "القضاء" على جيشها من جراء الرد العسكري الغربي في حال استخدم الرئيس فلاديمير بوتين أسلحة نووية ضد أوكرانيا.
وقال في افتتاح أكاديمية دبلوماسية في بروكسل "بوتين يقول إنه لا يخادع، ولا يمكنه الخداع، ويجب أن يكون واضحاً أن الناس الذين يدعمون أوكرانيا والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والولايات المتحدة وحلف الناتو، هم بدورهم لا يخادعون"، وأضاف "أي هجوم نووي ضد أوكرانيا سيولد رداً، ليس رداً نووياً بل رد قوي عسكري من شأنه ان يقضي على الجيش الروسي".
كما حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) روسيا من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" في حال شنت هجوماً نووياً على جارتها الموالية للغرب، وقال إن "الظروف التي قد يضطر فيها الحلف إلى استخدام أسلحة نووية بعيدة للغاية"، مضيفاً أنه ستكون هناك "عواقب وخيمة" إذا استخدمت روسيا مثل هذه الأسلحة.
وأضاف ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي في اجتماع لوزراء دفاع الحلف "ستكون هناك عواقب وخيمة إذا استخدمت روسيا أسلحة نووية، أي نوع من الأسلحة النووية ضد أوكرانيا"، وتابع "لن نتطرق إلى كيفية ردنا، لكن ذلك سيغير جذرياً طبيعة الصراع، سيعني أن خطاً فاصلاً بالغ الأهمية قد تم تخطيه في إشارة للحرب في أوكرانيا".
وأشار إلى أن الغرض الأساسي من الردع النووي لدى حلف الأطلسي هو الحفاظ على السلام ومنع التعدي على الدول المتحالفة فيه، وبالتالي فإن الملابسات والظروف التي تدفعه لاحتمال استخدام السلاح النووي "بعيدة للغاية".

استعداد للتفاوض
ونقلت وسائل إعلام روسية عن الكرملين قوله اليوم، إن أهداف "عمليته العسكرية الخاصة" في أوكرانيا لم تتغير، لكنها قد تتحقق من خلال المفاوضات.
وكانت تصريحات المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لصحيفة إزفستيا الروسية هي الأحدث في سلسلة تصريحات هذا الأسبوع شددت على أن موسكو منفتحة على فكرة المحادثات، وهو تغيير ملحوظ في لهجتها بعد تعرض قواتها لسلسلة من الهزائم المذلة مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من إتمام شهرها الثامن.
ونُقل عن بيسكوف قوله "الاتجاه لم يتغير، فالعملية العسكرية الخاصة مستمرة حتى نحقق أهدافنا"، وأضاف "لكننا كررنا مراراً أننا منفتحون على فكرة المفاوضات لتحقيق أهدافنا".
وبينما قالت روسيا من قبل إنها مستعدة للتفاوض، فإن الإشارات المتكررة إلى إمكانية دخول حوار هذا الأسبوع لافتة للنظر، فقد قال وزير الخارجية سيرغي لافروف أول أمس الثلاثاء إن موسكو منفتحة على فكرة المحادثات مع الغرب، لكن الولايات المتحدة رفضت البيان ووصفته بأنه "تمثيلية".
وعاد لافروف إلى التطرق للفكرة اليوم الخميس قائلاً لصحيفة إزفستيا "لن نلاحق أحداً، إذا كانت هناك مقترحات جادة محددة، فنحن مستعدون للنظر فيها"، وأضاف "عندما نحصل على إشارة ما، سنكون مستعدين للنظر فيها".

تبادل الأسرى
وأعلنت أوكرانيا وروسيا إجراء تبادل جديد للأسرى يشمل 20 شخصاً من كل طرف، بعد يومين على عملية أخرى من هذا النوع بين كييف وموسكو، وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك على تيلغرام "تبادل جديد للسجناء، ولحظات فرح جديدة"، مضيفاً "نجحنا بإطلاق 20 شخصاً".
ومن بين هؤلاء المقاتلين العشرين 14 عسكرياً من القوات المسلحة الأوكرانية، و4 أعضاء من الدفاع الإقليمي، وعضو في الحرس الوطني وعضو في القوات البحرية الأوكرانية.
وأكد يرماك أن من بينهم "مَن كان يحتجزهم الروس في أولينيفكا (سجن في منطقة دونيتسك) وفي مناطق محتلة في منطقتي زابوريجيا وخيرسون"، وأوضح أن الجنود المحررين "يجرون فحوصا طبية"، مرفِقاً منشوره بصورتين وبمقطع فيديو قصير يظهر السجناء المحررين جالسين في حافلة، بالزي العسكري.
ومن جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن 20 عسكرياً روسياً عادوا من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها كييف"، وفق ما نقلت وكالات روسية، وأفادت الوزارة بأن "كل العسكريين المحررين يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة".
وأعلنت الرئاسة الأوكرانية أول أمس الثلاثاء أنها تسلمت 32 جندياً أوكرانياً في إطار عملية تبادل أسرى مع روسيا، وجثة إسرائيلي قاتل إلى جانب القوات الأوكرانية.

قضية نورد ستريم
وأرسلت وزارة الخارجية الروسية مذكرات احتجاج لسفراء ألمانيا والسويد والدنمارك، على خلفية تحقيقاتهم بشأن الانفجارات الغامضة التي تعرضت لها أنابيب غاز نورد ستريم 1 و 2 تحت البحر.
وقالت الوزارة إن موسكو لن تعترف بأي "نتائج زائفة" للتحقيقات الغربية، مالم يتم إشراك خبرائها فيها، وقد تم استدعاء السفراء الثلاثة بالفعل خلال الأيام الماضية.
وكان خطا نورد ستريم 1 و 2 اللذان يمران من روسيا إلى ألمانيا قد تضررا بسبب انفجارات، مازالت مجهولة، وقعت أواخر الشهر الماضي، حيث وصفتها العواصم الأوروبية بحالات تخريب مشتبه بها.
وقد نفت موسكو تورطها في الحادث، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تستفيد بصورة أكبر من الهجوم على البنية التحتية للطاقة.

استقرار شبكة الطاقة
وفي سياق متصل، أعلنت أوكرانيا استقرار شبكتها الكهربائية بعد الضربات الروسية المكثفة في الأيام الماضية، فيما دعت السلطات الموالية لروسيا في الجنوب المحتل المدنيين إلى المغادرة في ظلّ الهجوم الأوكراني المضاد.
وأعلنت شركة التشغيل الأوكرانية "أوكرينيرغو" الخميس أنها نجحت في تحقيق "استقرار إمدادات الطاقة في جميع مناطق أوكرانيا" ولا تحتاج إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، وأضافت أن "مسألة وجود قيود في المستقبل تعتمد قبل كل شيء على ما إذا سيحصل مزيد من القصف والدمار"، وأشادت بـ"مقاومة" الهجوم الروسي.
وعانت مدن ومناطق أوكرانية عدة من انقطاع التيار الكهربائي في الأيام الأخيرة، واضطرت الحكومة الأوكرانية إلى دعوة السكان للحد من استهلاكهم للكهرباء بعد عمليات القصف التي جاءت رداً على الانفجار الذي استهدف الجسر الروسي في شبه جزيرة القرم الذي يحظى بأهمية استراتيجية واتهم الكرملين أوكرانيا باستهدافه.




















