وبعد مرور ما يقرب من 4 أسابيع على اعتقال أميني، وهي كردية إيرانية تبلغ من العمر 22 عاماً، في طهران بسبب "ملابسها غير اللائقة"، لا يوجد أي مؤشر على تراجع الاحتجاجات في تحد جريء لحكام إيران من رجال الدين حتى لو كانت الاضطرابات لا تبدو قريبة من الإطاحة بهم.
إحباط مكبوت
وسلطت الاحتجاجات الضوء على الإحباط المكبوت بشأن الحريات والحقوق في إيران مع انضمام العديد من النساء إليها. وأصبحت الأنباء الواردة عن مقتل العديد من الفتيات المراهقات أثناء تظاهرهن بمثابة صرخة للخروج في مزيد من الاحتجاجات.
وبحسب ما ذكر موقع "إيران إنترناشونال" نشرت إيران عناصر من ميليشيا الباسيج، وهي قوات تكون عادة في الطليعة لقمع الاضطرابات الشعبية، في المناطق الكردية حيث قُتل 7 أشخاص في احتجاجات خرجت الليلة الماضية.

وتناولت صحيفة "لوبون" الفرنسية في افتتاحيتها اليوم المظاهرات النسائية في إيران كما أظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بدا أنها عناصر من الباسيج تضرب المتظاهرين من النساء في المناطق الكردية.
وقال مصدران في سنندج، عاصمة إقليم كردستان في إيران، إن عناصر الباسيج وشرطة مكافحة الشغب يهاجمان المتظاهرين وأبلغ شاهد أن المئات من شرطة مكافحة الشغب وقوات الباسيج نُقلوا من أقاليم أخرى إلى كردستان لمواجهة المحتجين.
ويقول محللون إن عدد المتطوعين للعمل في الباسيج التابعة للحرس الثوري ربما يُقدر بالملايين ومن بينهم مليون عضو ناشط وعلى الرغم من أن الاحتجاجات الأخيرة مستمرة منذ أسابيع تتمتع السلطات الإيرانية بخبرة في قمع موجات أطول من الاضطرابات. ففي عام 2009، استمرت مظاهرات اندلعت على مستوى البلاد بسبب انتخابات متنازع على نتائجها لمدة 6 أشهر قبل أن تسيطر عليها السلطات في النهاية.
وبينما كانت نبرة العديد من المسؤولين حادة، نُقل عن مستشار كبير للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي تساؤله عما إذا كان ينبغي على الشرطة فرض ارتداء الحجاب، وهو انتقاد نادر لجهود الدولة لفرض الحجاب.
وأفادت جماعات حقوق الإنسان بمقتل أكثر من 200 شخص في حملة قمع ضد الاحتجاجات، التي كانت مكثفة بشكل خاص في المناطق الكردية حيث أخمدت قوات الأمن اضطرابات الأقلية الكردية في الماضي.
وأبلغ مصدر في سنندج لموقع "إيران بلا أقنعة" أن شرطة مكافحة الشغب تُفتش المنازل وتعتقل عشرات الشباب، قائلاً إن الوضع يسوده التوتر الشديد مع وجود مئات من ضباط الشرطة في شوارع المدينة.
وأضاف المصدر "لدينا معلومات من مدينتي بانه وسقز أيضاً. لقد اعتقلوا عشرات الشبان منذ أمس بينهم مراهقون" وقالت جماعة "هنغاو الحقوقية" التي تعد تقارير عن المناطق الكردية في إيران، إن المحتجين في 10 مدن واجهوا "عنف قوات الأمن الشديد" مساء الأربعاء.
وتابعت أن النيران المباشرة من قوات الأمن قتلت شخصين في مدينة كرمانشاه ونشرت صورة لجثة شاب يبلغ من العمر 18 عاماً قالت إنها لأحد القتلى كما أظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي من كرمانشاه في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء حريقاً مشتعلاً على الطريق ويمكن سماع صوت يقول "كرمانشاه جحيم، إنها حرب، إنها حرب".
وأضافت المنظمة الحقوقية "هنغاو" أن 3 من أفراد قوات الأمن قُتلوا أيضاً في كرمانشاه وأصيب نحو 40 آخرين وذكرت أن عنصراً رابعاً في قوات الأمن قُتل في مهاباد وأن إطلاق النار من جانب قوات الأمن أدى إلى مقتل شخص آخر في سنندج.
ونفى المسؤولون أن تكون قوات الأمن قد أطلقت النار على المتظاهرين وقالوا من قبل إن حوالي 20 من أفراد قوات الأمن قُتلوا خلال الاضطرابات التي عمت البلاد.
وأكراد إيران جزء من أقلية عرقية منتشرة بين عدة دول في المنطقة وأدت تطلعاتها إلى الحكم الذاتي إلى صراعات أيضاً مع السلطات في العراق وسوريا وتركيا.
أحكام قاسية
وبينما حمل المسؤولون انفصاليين عرقيين المسؤولية عن أعمال العنف وهاجم الحرس الثوري قواعد لأكراد إيرانيين معارضين في الجارة العراق، أكدت هتافات المحتجين على الوحدة ضد حكم المؤسسة الدينية وطالبت بإسقاط خامنئي.
وذكرت وكالة "رويترز" للأنباء أنه خلال الاحتجاجات، تقوم الكثير من النساء بخلع حجابهن على الملأ ويلوحن به ويقمن بحرقه، احتجاجاً على القواعد المحافظة التي قادت إلى إلقاء القبض على أميني.
وقال علي لاريجاني مستشار خامنئي ورئيس البرلمان السابق "إذا كانت 50% من نساء بلادنا لا يرتدين حجاباً كاملاً، فلا ينبغي أن تتدخل الشرطة".
وأضاف في تصريحات لصحيفة اطلاعات اليومية "السؤال هنا هل يتعين أن تتدخل الحكومة في أمور مثل هذه؟".
وقال المحامي المتخصص في حقوق الإنسان سعيد دهقان إن "قوات الأمن ألقت القبض على 3 محامين حقوقيين كانوا يحتجون أمام نقابة المحامين في طهران أمس الأربعاء".
ورغم قيام السلطات باستخدام القوة لقمع الاضطرابات ونشر قوات الباسيج جنباً إلى جنب مع قوات الشرطة، لا يوجد مؤشر حتى الآن على نشر الحرس الثوري لمواجهة المتظاهرين.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه رسمية "إرنا" عن رئيس السلطة القضائية القول إنه أمر بإصدار أحكام قاسية على "العناصر الرئيسية في أعمال الشغب" وأوضح غلام حسين محسني إجئي "لقد أعطيت توجيهات لقضاتنا بتجنب إظهار التعاطف غير الضروري.. وإصدار أحكام قاسية بحقهم، مع التفريق بينهم وبين الأشخاص الذي ارتكبوا جرماً أقل".
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أنه جرى تقديم لوائح اتهام بحق بعض من تم إلقاء القبض عليهم خلال الاحتجاجات، دون توضيح عددهم. وتشير تقديرات جماعات حقوقية إلى أنه تم اعتقال الآلاف.
إحباط مكبوت
وسلطت الاحتجاجات الضوء على الإحباط المكبوت بشأن الحريات والحقوق في إيران مع انضمام العديد من النساء إليها. وأصبحت الأنباء الواردة عن مقتل العديد من الفتيات المراهقات أثناء تظاهرهن بمثابة صرخة للخروج في مزيد من الاحتجاجات.
وبحسب ما ذكر موقع "إيران إنترناشونال" نشرت إيران عناصر من ميليشيا الباسيج، وهي قوات تكون عادة في الطليعة لقمع الاضطرابات الشعبية، في المناطق الكردية حيث قُتل 7 أشخاص في احتجاجات خرجت الليلة الماضية.

وتناولت صحيفة "لوبون" الفرنسية في افتتاحيتها اليوم المظاهرات النسائية في إيران كما أظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بدا أنها عناصر من الباسيج تضرب المتظاهرين من النساء في المناطق الكردية.
وقال مصدران في سنندج، عاصمة إقليم كردستان في إيران، إن عناصر الباسيج وشرطة مكافحة الشغب يهاجمان المتظاهرين وأبلغ شاهد أن المئات من شرطة مكافحة الشغب وقوات الباسيج نُقلوا من أقاليم أخرى إلى كردستان لمواجهة المحتجين.
ويقول محللون إن عدد المتطوعين للعمل في الباسيج التابعة للحرس الثوري ربما يُقدر بالملايين ومن بينهم مليون عضو ناشط وعلى الرغم من أن الاحتجاجات الأخيرة مستمرة منذ أسابيع تتمتع السلطات الإيرانية بخبرة في قمع موجات أطول من الاضطرابات. ففي عام 2009، استمرت مظاهرات اندلعت على مستوى البلاد بسبب انتخابات متنازع على نتائجها لمدة 6 أشهر قبل أن تسيطر عليها السلطات في النهاية.
وبينما كانت نبرة العديد من المسؤولين حادة، نُقل عن مستشار كبير للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي تساؤله عما إذا كان ينبغي على الشرطة فرض ارتداء الحجاب، وهو انتقاد نادر لجهود الدولة لفرض الحجاب.
وأفادت جماعات حقوق الإنسان بمقتل أكثر من 200 شخص في حملة قمع ضد الاحتجاجات، التي كانت مكثفة بشكل خاص في المناطق الكردية حيث أخمدت قوات الأمن اضطرابات الأقلية الكردية في الماضي.
وأبلغ مصدر في سنندج لموقع "إيران بلا أقنعة" أن شرطة مكافحة الشغب تُفتش المنازل وتعتقل عشرات الشباب، قائلاً إن الوضع يسوده التوتر الشديد مع وجود مئات من ضباط الشرطة في شوارع المدينة.
وتابعت أن النيران المباشرة من قوات الأمن قتلت شخصين في مدينة كرمانشاه ونشرت صورة لجثة شاب يبلغ من العمر 18 عاماً قالت إنها لأحد القتلى كما أظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي من كرمانشاه في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء حريقاً مشتعلاً على الطريق ويمكن سماع صوت يقول "كرمانشاه جحيم، إنها حرب، إنها حرب".
وأضافت المنظمة الحقوقية "هنغاو" أن 3 من أفراد قوات الأمن قُتلوا أيضاً في كرمانشاه وأصيب نحو 40 آخرين وذكرت أن عنصراً رابعاً في قوات الأمن قُتل في مهاباد وأن إطلاق النار من جانب قوات الأمن أدى إلى مقتل شخص آخر في سنندج.
ونفى المسؤولون أن تكون قوات الأمن قد أطلقت النار على المتظاهرين وقالوا من قبل إن حوالي 20 من أفراد قوات الأمن قُتلوا خلال الاضطرابات التي عمت البلاد.
وأكراد إيران جزء من أقلية عرقية منتشرة بين عدة دول في المنطقة وأدت تطلعاتها إلى الحكم الذاتي إلى صراعات أيضاً مع السلطات في العراق وسوريا وتركيا.
وبينما حمل المسؤولون انفصاليين عرقيين المسؤولية عن أعمال العنف وهاجم الحرس الثوري قواعد لأكراد إيرانيين معارضين في الجارة العراق، أكدت هتافات المحتجين على الوحدة ضد حكم المؤسسة الدينية وطالبت بإسقاط خامنئي.
وذكرت وكالة "رويترز" للأنباء أنه خلال الاحتجاجات، تقوم الكثير من النساء بخلع حجابهن على الملأ ويلوحن به ويقمن بحرقه، احتجاجاً على القواعد المحافظة التي قادت إلى إلقاء القبض على أميني.
وقال علي لاريجاني مستشار خامنئي ورئيس البرلمان السابق "إذا كانت 50% من نساء بلادنا لا يرتدين حجاباً كاملاً، فلا ينبغي أن تتدخل الشرطة".
وأضاف في تصريحات لصحيفة اطلاعات اليومية "السؤال هنا هل يتعين أن تتدخل الحكومة في أمور مثل هذه؟".
وقال المحامي المتخصص في حقوق الإنسان سعيد دهقان إن "قوات الأمن ألقت القبض على 3 محامين حقوقيين كانوا يحتجون أمام نقابة المحامين في طهران أمس الأربعاء".
ورغم قيام السلطات باستخدام القوة لقمع الاضطرابات ونشر قوات الباسيج جنباً إلى جنب مع قوات الشرطة، لا يوجد مؤشر حتى الآن على نشر الحرس الثوري لمواجهة المتظاهرين.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه رسمية "إرنا" عن رئيس السلطة القضائية القول إنه أمر بإصدار أحكام قاسية على "العناصر الرئيسية في أعمال الشغب" وأوضح غلام حسين محسني إجئي "لقد أعطيت توجيهات لقضاتنا بتجنب إظهار التعاطف غير الضروري.. وإصدار أحكام قاسية بحقهم، مع التفريق بينهم وبين الأشخاص الذي ارتكبوا جرماً أقل".
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أنه جرى تقديم لوائح اتهام بحق بعض من تم إلقاء القبض عليهم خلال الاحتجاجات، دون توضيح عددهم. وتشير تقديرات جماعات حقوقية إلى أنه تم اعتقال الآلاف.




















