وقال روبرتس إن "الاقتصاد الأمريكي يعتمد بشكل كبير على المنتجات والموارد القادمة من الصين وشرق آسيا، والتي يتم نقلها من خلال شبكات الشحن التي تخضع بشكل متزايد لسيطرة المصالح الصينية".
وتمتلك الصين بما فيها هونغ كونغ، من السفن التجارية أكثر من أي دولة أخرى، ما يقرب من ضعف ما تمتلكه اليونان في المرتبة الثانية، وتبني حوالي نصف السفن التجارية الكبيرة في العالم، بعد أن كانت 3% فقط في عام 1993، وكذلك تنتج 96% من حاويات الشحن الجافة في العالم، بحسب التقرير.
تحذيرات أمريكية
وذكر روبرتس، وهو زميل مساعد في معهد هدسون، أن "الكيانات الصينية اكتسبت أسهم ملكية في المحطات البحرية والبنية التحتية حول العالم، بما في ذلك بعض المحطات الأمريكية، من خلال مبادرة الحزام والطريق لتوسيع الامتداد الاقتصادي للبلاد"، مشيراً إلى أن "هيئة استشارية تابعة للكونجرس حذرت من أن بكين من الممكن أن تستخدم بيانات الشحن لتعقب تحركات البضائع سعياً إلى تحقيق ميزة تجارية أو استراتيجية، وهذا يشمل المعدات العسكرية الأمريكية التي يتم نقل معظمها عبر الشحن التجاري".
وحذر التقرير من أنه "إلى جانب الواردات الصينية من أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والآلات الأساسية، فإن الصين تهيمن أيضاً على الإنتاج العالمي من السلع الأساسية المتخصصة مثل الليثيوم المتقن والمنتجات النادرة، والتي تشكل عناصر بالغة الأهمية في مجموعة من منتجات التكنولوجيا الفائقة بما في ذلك تلك ذات التطبيقات العسكرية".
فوضى
وقال روبرتس إن "هذا الخطر تعاظم مع إفراط اعتماد الولايات المتحدة على الصين لخنق روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار وتقلص الإمدادات"، لافتاً إلى أن واشنطن ذاقت من مرارة هذه التداعيات، "عندما تسبب الطلب المتزايد على أقنعة الوجه الصينية الصنع، ومعدات الحماية الشخصية في وقت مبكر من وباء كورونا في توقف الصين للشحنات، وما تبع ذلك من الجمود في سلسلة التوريد، مما تسبب في فوضى للمستوردين والمصدرين الأمريكيين".
وقال الكاتب وهو أحد كبار المسؤولين التنفيذيين مع شركة كراولي البحرية، إنه "في حال خاضت الصين والولايات المتحدة حرباً بشأن تايوان، فقد تتمكن بكين من توجيه شركات الشحن الصينية إلى التدخل في المنتجات أو الموارد المرتبطة بالولايات المتحدة".
وأضاف أن الولايات المتحدة "كانت رائدة في بناء السفن في العالم بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن في عام 1981 ألغت الحكومة برنامج دعم مهم، تاركة أحواض بناء السفن الأميركية تتنافس بشكل مباشر مع منافسين أجانب مدعمين بشكل كبير، فقد سلَّمت شركات بناء السفن في الولايات المتحدة حوالي 16 سفينة في المتوسط سنوياً على مدى العقد المنتهي في عام 2018، معظمها لاستخدام البحرية أو خفر السواحل".
مخاطر جسيمة
وأظهر قانون تشيبس والعلوم الذي أقره الكونجرس في يوليو (تموز) لتنويع المصادر الأمريكية العالمية لأشباه الموصلات ودعم الشركات المصنعة في الولايات المتحدة، ما يمكن القيام به عندما يكون هناك اعتراف من قِبَل الحزبين بالمخاطر التي تواجهها البلاد".
واقترح المحلل الاستراتيجي إنشاء "قانون السفن في الولايات المتحدة، والذي يحدد استراتيجية بحرية وطنية واضحة، ويوجه الاستثمار إلى تطوير القاعدة الصناعية لبناء السفن في البلاد، ويشمل الدعم المالي وغيره من أشكال الدعم لمساعدة شركات بناء السفن وشركات الشحن الأمريكية على استعادة الأرض المفقودة في الأسواق الدولية".
كما يتعين على الولايات المتحدة، بحسب رؤية روبرتس، أن "تجدد أسطولها من السفن العتيقة التي تظل على أهبة الاستعداد لحمل الإمدادات العسكرية في صراعات خارجية، كما حدث في السابق، والذي قد يكون ضرورياً في أي صراع حول تايوان".
حملة توظيف
وشدد المحلل على ضرورة "أن يكون كل هذا مصاحباً بحملة لتوظيف وتدريب واستبقاء عشرات الآلاف من العمال الأمريكيين المهرة الذين ستكون الحاجة إليهم ضرورية لإحياء هذه الصناعة"، إذ تمتلك الولايات المتحدة بنية تحتية أساسية قوية للتعليم البحري، مع الأكاديمية الفيدرالية للملاحة التجارية و6 أكاديميات حكومية وبرامج أخرى مختلفة.
كما يرى الكاتب ضرورة "تغيير التوقعات التنظيمية، بدءاً بالنظام الحالي للشحن الدولي الذي يسمح للسفن المسجلة في بلدان "علم الملاءمة" مثل ليبيريا بحمل شحنات أمريكية، والتي تتنافس بشكل مباشر مع السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة. وغالباً ما يكون لدى هذه البلدان الحد الأدنى من معايير السلامة والعمل والبيئة، مما يسمح للسفن بالعمل بتكاليف أقل، مما يضع السفن الأمريكية الأكثر تنظيماً في وضع غير مؤات.
واختتم روبرتس مقاله بالصول: "مكافحة الهيمنة البحرية للصين ستستغرق وقتاً وأموالاً والتزاماً، ولكن إذا فشلنا في تنويع مصادر الاستيراد الأمريكية، وإعادة ترسيخ بعض السيطرة على سلسلة الإمدادات البحرية العالمية، فقد تجد الولايات المتحدة نفسها في مواجهة مع الصين، بذراع واحدة فحسب".
وتمتلك الصين بما فيها هونغ كونغ، من السفن التجارية أكثر من أي دولة أخرى، ما يقرب من ضعف ما تمتلكه اليونان في المرتبة الثانية، وتبني حوالي نصف السفن التجارية الكبيرة في العالم، بعد أن كانت 3% فقط في عام 1993، وكذلك تنتج 96% من حاويات الشحن الجافة في العالم، بحسب التقرير.
تحذيرات أمريكية
وذكر روبرتس، وهو زميل مساعد في معهد هدسون، أن "الكيانات الصينية اكتسبت أسهم ملكية في المحطات البحرية والبنية التحتية حول العالم، بما في ذلك بعض المحطات الأمريكية، من خلال مبادرة الحزام والطريق لتوسيع الامتداد الاقتصادي للبلاد"، مشيراً إلى أن "هيئة استشارية تابعة للكونجرس حذرت من أن بكين من الممكن أن تستخدم بيانات الشحن لتعقب تحركات البضائع سعياً إلى تحقيق ميزة تجارية أو استراتيجية، وهذا يشمل المعدات العسكرية الأمريكية التي يتم نقل معظمها عبر الشحن التجاري".
وحذر التقرير من أنه "إلى جانب الواردات الصينية من أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والآلات الأساسية، فإن الصين تهيمن أيضاً على الإنتاج العالمي من السلع الأساسية المتخصصة مثل الليثيوم المتقن والمنتجات النادرة، والتي تشكل عناصر بالغة الأهمية في مجموعة من منتجات التكنولوجيا الفائقة بما في ذلك تلك ذات التطبيقات العسكرية".
فوضى
وقال روبرتس إن "هذا الخطر تعاظم مع إفراط اعتماد الولايات المتحدة على الصين لخنق روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار وتقلص الإمدادات"، لافتاً إلى أن واشنطن ذاقت من مرارة هذه التداعيات، "عندما تسبب الطلب المتزايد على أقنعة الوجه الصينية الصنع، ومعدات الحماية الشخصية في وقت مبكر من وباء كورونا في توقف الصين للشحنات، وما تبع ذلك من الجمود في سلسلة التوريد، مما تسبب في فوضى للمستوردين والمصدرين الأمريكيين".
وقال الكاتب وهو أحد كبار المسؤولين التنفيذيين مع شركة كراولي البحرية، إنه "في حال خاضت الصين والولايات المتحدة حرباً بشأن تايوان، فقد تتمكن بكين من توجيه شركات الشحن الصينية إلى التدخل في المنتجات أو الموارد المرتبطة بالولايات المتحدة".
وأضاف أن الولايات المتحدة "كانت رائدة في بناء السفن في العالم بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن في عام 1981 ألغت الحكومة برنامج دعم مهم، تاركة أحواض بناء السفن الأميركية تتنافس بشكل مباشر مع منافسين أجانب مدعمين بشكل كبير، فقد سلَّمت شركات بناء السفن في الولايات المتحدة حوالي 16 سفينة في المتوسط سنوياً على مدى العقد المنتهي في عام 2018، معظمها لاستخدام البحرية أو خفر السواحل".
مخاطر جسيمة
وأظهر قانون تشيبس والعلوم الذي أقره الكونجرس في يوليو (تموز) لتنويع المصادر الأمريكية العالمية لأشباه الموصلات ودعم الشركات المصنعة في الولايات المتحدة، ما يمكن القيام به عندما يكون هناك اعتراف من قِبَل الحزبين بالمخاطر التي تواجهها البلاد".
واقترح المحلل الاستراتيجي إنشاء "قانون السفن في الولايات المتحدة، والذي يحدد استراتيجية بحرية وطنية واضحة، ويوجه الاستثمار إلى تطوير القاعدة الصناعية لبناء السفن في البلاد، ويشمل الدعم المالي وغيره من أشكال الدعم لمساعدة شركات بناء السفن وشركات الشحن الأمريكية على استعادة الأرض المفقودة في الأسواق الدولية".
كما يتعين على الولايات المتحدة، بحسب رؤية روبرتس، أن "تجدد أسطولها من السفن العتيقة التي تظل على أهبة الاستعداد لحمل الإمدادات العسكرية في صراعات خارجية، كما حدث في السابق، والذي قد يكون ضرورياً في أي صراع حول تايوان".
حملة توظيف
وشدد المحلل على ضرورة "أن يكون كل هذا مصاحباً بحملة لتوظيف وتدريب واستبقاء عشرات الآلاف من العمال الأمريكيين المهرة الذين ستكون الحاجة إليهم ضرورية لإحياء هذه الصناعة"، إذ تمتلك الولايات المتحدة بنية تحتية أساسية قوية للتعليم البحري، مع الأكاديمية الفيدرالية للملاحة التجارية و6 أكاديميات حكومية وبرامج أخرى مختلفة.
كما يرى الكاتب ضرورة "تغيير التوقعات التنظيمية، بدءاً بالنظام الحالي للشحن الدولي الذي يسمح للسفن المسجلة في بلدان "علم الملاءمة" مثل ليبيريا بحمل شحنات أمريكية، والتي تتنافس بشكل مباشر مع السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة. وغالباً ما يكون لدى هذه البلدان الحد الأدنى من معايير السلامة والعمل والبيئة، مما يسمح للسفن بالعمل بتكاليف أقل، مما يضع السفن الأمريكية الأكثر تنظيماً في وضع غير مؤات.
واختتم روبرتس مقاله بالصول: "مكافحة الهيمنة البحرية للصين ستستغرق وقتاً وأموالاً والتزاماً، ولكن إذا فشلنا في تنويع مصادر الاستيراد الأمريكية، وإعادة ترسيخ بعض السيطرة على سلسلة الإمدادات البحرية العالمية، فقد تجد الولايات المتحدة نفسها في مواجهة مع الصين، بذراع واحدة فحسب".




















