ظاهرة جديدة أثارها توقف توربينات سد النهضة الإثيوبي عن العمل منذ بداية شهر سبتمبر (أيلول) الجاري، مما يؤثر على حصة مصر والسوان من مياه نهر النيل بحسب خبراء في ملف المياه.

وكشف خبير الموارد المائية في جامعة القاهرة الدكتور عباس شراقي أن الأقمار الصناعية أظهرت للمرة الرابعة على التوالى منذ الأول من سبتمبر(أيلول) الجارى توقف التوربينين عن توليد الكهرباء، كان فى البداية احتمال أن يكون التصوير الصباحى فى غير أوقات التشغيل، ولكن لايمكن ان يكون صدفة فى الأربع مرات للتوربينين مجتمعين.

وأوضح شراقي ل24 أن سبب التوقف صعوبات فنية فى التشغيل خلال فترة الفيضان التى يكون فيها كميات كبيرة من الطمى تسبب مشاكل فى تشغيل التوربينات، حيث تحتل إثيوبيا المرتبة الأولى عالمياً فى شدة انجراف التربة، ويتم نقل أكثر من 150 مليون م3 طمى سنوياً من خلال النيل الأزرق نظراً لشدة الأمطار وسرعة جريان المياه من ارتفاعات أعلى من سد النهضة بأكثر من 4 آلاف متر، وضعف الصخور النارية البركانية (بازلت) مما ساعد على تكوين الأراضى الزراعية الطينية فى السودان ومصر.

وأشار الخبير المائي إلى أن الصور الفضائية أيضاً أظهرت استمرار غلق بوابتى التصريف الذى تزامن مع توقف التوربينين فى الأول من سبتمبر (أيلول) الجارى.

رغم أن تشغيل التوربينين فى صالح مصر والسودان حيث تمر المياه منهما، ولكن نظراً لضعف التشغيل فان كمية المياه التى تخرج قليلة للغاية ولا تشكل أهمية كبيرة، وهذا ما دفع اثيوبيا إلى فتح بوابتى التصريف فى 12 مارس (آذار) الماضى لتجفيف الممر الأوسط.
كما أكد شراقي أن إثيوبيا لم تعد تستفد حتى اليوم من سد النهضة بعد مرور اكثر من 11 عاماً على بدء البناء، وتخزين 17 مليار م3 على ثلاث مراحل.

مخاطر غير مباشرة
فيما كشفت مصادر دبلوماسية أن مصر ستكشف عن المخاطر غير المباشرة التي يتسبب فيها سبب النهضة اقتصادياً على مصر جراء ضياع جزء من حصة مصر المائية وذلك أمام المجتمع الدولي خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضحت المصادر ل24 أن إثيوبيا لا تتعامل اطلاقا بمنطق الشفافية في عملية تشغيل السد وإن مخاطر حدوث أزمة في عملية التشغيل سيكون لها تأثيرات كارثية على مصر والسودان وليس إثيوبيا وحدها.

كما أكدت المصادر أن مصر خسرت مليارات الدولارات بسبب تحديد مساحة زراعة المحاصيل نتيجة التوفير في المياه بسبب أزمة سد النهضة، وهذا له تأثير مباشر على حياة المواطنين مما يؤكد أنه ضد معايير القانون الدولي.

ومازالت المفاوضات المتعلقة بشأن سد النهضة بين مصر والسودات وإثيوبيا تشهد حالة من الجمود منذ توقفها قبل عامين.