أعلن الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، اليوم الإثنين "الاعتزال النهائي" للعمل السياسي، فيما العراق غارق في أزمة سياسية خانقة.

وقال الصدر، في بيان على تويتر "إنني الآن أعلن الاعتزال النهائي وغلق كافة المؤسسات إلا المرقد والمتحف الشريف وهيئة تراث آل الصدر"، مشيراً إلى أن الكل في حل منه.

وأضاف "إنني لم أدع يوماً العصمة أو الاجتهاد ولا حتى القيادة إنما أنا آمر بالمعروف وناه عن المنكر... وما أردت إلا أن أقوم الإعوجاج الذي كان السبب الأكبر فيه هو القوى السياسية الشيعية باعتبارها الاغلبية.. وما أردت إلا أن أقربهم إلى شعبهم وأن يشعروا بمعاناته".


ويعرف العراق منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، شللاً سياسياً كاملاً بسبب فشل المفاوضات بين الأحزاب الرئيسية في التوصل إلى اتفاق لتسمية مرشح لرئاسة الوزراء خصوصاً.

يأتي ذلك فيما يرابط أتباع الصدر للأسبوع الخامس على التوالي أمام مقر البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء الحكومية وخارجها للمطالبة بحل البرلمان العراقي.


وفي المقابل، يتجمع جمهور الإطار التنسيقي الشيعي في البوابة الجنوبية للمنطقة الخضراء في حركة اعتصام للمطالبة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة واستئناف عمل البرلمان العراقي.

وكان رئيس البلاد برهم صالح استقبل الرئاسات الأخرى لبحث مستجدات السياسية على الساحة الوطنية، مجددين دعمهم "لدعوة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي حول عقد جولة جديدة من الحوار الوطني الأسبوع الحالي"، ومجددين الدعوة للتيار الصدري للحضور بعد مقاطعة بسبب عدم موافقة الأحزاب على مطالبته بعدم مشاركة الأحزاب الحالية بضمنها التيار الصدري في الانتخابات المقبلة.


وفور إعلان بيان الصدر الاعتزالي، بادر مناصروه إلى النزول لشوارع العاصمة والمنطقة الخضراء ولفتت بعض وسائل الإعلام إلى محاصرة مبنى الحكومة العراقية واقتحام بعض المقار الرسمية، كما تم تداول مقاطع مصورة لتحركات مشابهة في مدينة الصدر.


من جهتها أعلنت اللجنة المنظمة لتظاهرات التيار الصدري تعليق عملها وإنهاء سيطرتها على تظاهرات الشارع، وتزامن ذلك مع إعلان المكتب الخاص للتيار الصدري الامتناع عن "التدخل في جميع الأمور السياسية والحكومية والإعلامية ورفع الشعارات والأعلام والهتافات السياسية واستخدام أي وسيلة إعلامية بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي بإسم التيار الصدري".