وتقول الصحيفة إن سقوط كابول بأحضان طالبان، "لا يمثل انهيار نظام، بل انهيار أحلام أمة، ففي حين رحب البعض برحيل القوات الأجنبية واحتمال أن يحل السلام بعد عقدين من الخسائر المروعة في صفوف المدنيين والفساد. فقد شكلت هذه السنوات بالنسبة للعديد من الناس وخاصة النساء بينهم، أملاً من خلال الزيادات في متوسط العمر المتوقع ومحو الأمية، والفرص والتطلعات الجديدة".
قمع وتعذيب
وتشير الصحيفة إلى أن كل ذلك انهار، والكابوس الذي كان على شكل تفجيرات انتحارية وفساد، "بات يتعمق ويتعاظم، إذ يعيش الأفغان الآن مع قمع طالبان والجوع الجماعي"، مضيفة أنه "بعد 20 عاماً من الإطاحة بطالبان من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، كان من المرجح أن يرى العالم حركة أكثر اعتدالاً عندما تولوا السلطة".
وتلفت "غارديان" إلى أنه على الرغم من أن "عمليات الإعدام الجماعية التي كان كثيرون يخشون وقوعها لم تتحقق، إلا أن النقاد والمعارضين تعرضوا للقتل أو الاعتقال التعسفي والتعذيب وإسكات وسائل الإعلام"، مشيرة إلى أن "الصراع بين البراغماتيين والمتشددين يستمر في التصاعد".
وتمضي الصحيفة بالقول: "في مارس (آذار) الماضي، وصلت الفتيات المتحمسات إلى المدارس الثانوية لاستئناف دراستهن - فقط ليتم إخبارهن أن الفصول الدراسية ظلت مغلقة أمامهن بعد أن ألغت القيادة المركزية تعليم الفتيات في المدارس. ومُنعت كذلك النساء من العديد من الوظائف، ومنعن من السفر أو الذهاب إلى العمل ما لم يكن رفقة ولي أمر ذكر، فيما تعرض بعضهن للتهديد أو الضرب لتجاهلهن أمر تغطية أجسادهن أو وجوههن بما يتماشى مع تفسير طالبان لقواعد اللباس الإسلامي".
أكبر أزمة إنسانية في العالم
ويقول المراقبون، بحسب الصحيفة، إن "طالبان في الوقت الحالي على الأقل تبدو أقل فساداً من سابقاتها. لكن لا يمكنها تلبية الاحتياجات الأساسية لـ 38 مليون أفغاني في خضم الانهيار الاقتصادي". موضحة أن "اتخاذ إجراءات صارمة ضد الشعب، أسهل بكثير من ضمان حصوله على غذاء".
من جهتها، تصف الأمم المتحدة ما يحدث في أفغانستان "أكبر أزمة إنسانية في العالم، فقد أجبرت الظروف بعض الأهالي على بيع أعضاء من أجسادهم أو أطفالهم للحصول على المال. ويقوم برنامج الأغذية العالمي بإطعام ما يقرب من نصف السكان. على الرغم من أن الولايات المتحدة أصدرت إعفاءات من العقوبات على الدعم الإنساني، إلا أن الأفغان بحاجة إلى مساعدات إنمائية واقتصاد فعال".
وتضيف "غارديان" أنه "قد يكون ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية وتضاؤل التعاطف الدولي مميتاً عند حلول الشتاء. وحكم طالبان ليس ضامنا للسلام، فقد واصل تنظيم داعش – خراسان هجماته، في الوقت الذي انتعش فيه التمرد مرة أخرى في شمال شرق البلاد".
انتهاكات صارخة ومخاوف
وتوضح الصحيفة مخاوفها من "حقيقة أن زعيم القاعدة أيمن الظواهري كان يعيش في كابول، في انتهاك واضح لاتفاق الدوحة بشأن الانسحاب الأمريكي، الذي نص على أن أفغانستان لن تستضيف إرهابيين، من المرجح أن تجعل التقدم في القضايا الاقتصادية أكثر صعوبة".
لكن اللافت أن "الرئيس الأمريكي جو بايدن لم يذكر طالبان عندما أعلن هذا الشهر أن ضربة أمريكية قتلت الإرهابي. لا تريد الولايات المتحدة رؤيتهم ينجحون، لكنها لا تستطيع تحمل فشلهم. إن انزلاق أفغانستان مرة أخرى إلى حرب أهلية سيكون أكثر خطورة على الغرب".
واختتمت "غارديان" افتتاحيتها بالقول: "لا ترغب واشنطن في التفكير في دورها ومسؤوليتها. أعيد توجيه القلق العام إلى الحرب في أوكرانيا إلى حد كبير. ومع ذلك، فإن النساء والرجال الذين تجرأوا على الاحتجاج على اضطهاد طالبان، والمراهقات اللاتي يذهبن سرا إلى المدرسة، والأفغان الذين فروا إلى المملكة المتحدة وأماكن أخرى، كل هذا الأمل يستحق ما هو أفضل بكثير".
قمع وتعذيب
وتشير الصحيفة إلى أن كل ذلك انهار، والكابوس الذي كان على شكل تفجيرات انتحارية وفساد، "بات يتعمق ويتعاظم، إذ يعيش الأفغان الآن مع قمع طالبان والجوع الجماعي"، مضيفة أنه "بعد 20 عاماً من الإطاحة بطالبان من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، كان من المرجح أن يرى العالم حركة أكثر اعتدالاً عندما تولوا السلطة".
وتلفت "غارديان" إلى أنه على الرغم من أن "عمليات الإعدام الجماعية التي كان كثيرون يخشون وقوعها لم تتحقق، إلا أن النقاد والمعارضين تعرضوا للقتل أو الاعتقال التعسفي والتعذيب وإسكات وسائل الإعلام"، مشيرة إلى أن "الصراع بين البراغماتيين والمتشددين يستمر في التصاعد".
وتمضي الصحيفة بالقول: "في مارس (آذار) الماضي، وصلت الفتيات المتحمسات إلى المدارس الثانوية لاستئناف دراستهن - فقط ليتم إخبارهن أن الفصول الدراسية ظلت مغلقة أمامهن بعد أن ألغت القيادة المركزية تعليم الفتيات في المدارس. ومُنعت كذلك النساء من العديد من الوظائف، ومنعن من السفر أو الذهاب إلى العمل ما لم يكن رفقة ولي أمر ذكر، فيما تعرض بعضهن للتهديد أو الضرب لتجاهلهن أمر تغطية أجسادهن أو وجوههن بما يتماشى مع تفسير طالبان لقواعد اللباس الإسلامي".
أكبر أزمة إنسانية في العالم
ويقول المراقبون، بحسب الصحيفة، إن "طالبان في الوقت الحالي على الأقل تبدو أقل فساداً من سابقاتها. لكن لا يمكنها تلبية الاحتياجات الأساسية لـ 38 مليون أفغاني في خضم الانهيار الاقتصادي". موضحة أن "اتخاذ إجراءات صارمة ضد الشعب، أسهل بكثير من ضمان حصوله على غذاء".
من جهتها، تصف الأمم المتحدة ما يحدث في أفغانستان "أكبر أزمة إنسانية في العالم، فقد أجبرت الظروف بعض الأهالي على بيع أعضاء من أجسادهم أو أطفالهم للحصول على المال. ويقوم برنامج الأغذية العالمي بإطعام ما يقرب من نصف السكان. على الرغم من أن الولايات المتحدة أصدرت إعفاءات من العقوبات على الدعم الإنساني، إلا أن الأفغان بحاجة إلى مساعدات إنمائية واقتصاد فعال".
وتضيف "غارديان" أنه "قد يكون ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية وتضاؤل التعاطف الدولي مميتاً عند حلول الشتاء. وحكم طالبان ليس ضامنا للسلام، فقد واصل تنظيم داعش – خراسان هجماته، في الوقت الذي انتعش فيه التمرد مرة أخرى في شمال شرق البلاد".
انتهاكات صارخة ومخاوف
وتوضح الصحيفة مخاوفها من "حقيقة أن زعيم القاعدة أيمن الظواهري كان يعيش في كابول، في انتهاك واضح لاتفاق الدوحة بشأن الانسحاب الأمريكي، الذي نص على أن أفغانستان لن تستضيف إرهابيين، من المرجح أن تجعل التقدم في القضايا الاقتصادية أكثر صعوبة".
لكن اللافت أن "الرئيس الأمريكي جو بايدن لم يذكر طالبان عندما أعلن هذا الشهر أن ضربة أمريكية قتلت الإرهابي. لا تريد الولايات المتحدة رؤيتهم ينجحون، لكنها لا تستطيع تحمل فشلهم. إن انزلاق أفغانستان مرة أخرى إلى حرب أهلية سيكون أكثر خطورة على الغرب".
واختتمت "غارديان" افتتاحيتها بالقول: "لا ترغب واشنطن في التفكير في دورها ومسؤوليتها. أعيد توجيه القلق العام إلى الحرب في أوكرانيا إلى حد كبير. ومع ذلك، فإن النساء والرجال الذين تجرأوا على الاحتجاج على اضطهاد طالبان، والمراهقات اللاتي يذهبن سرا إلى المدرسة، والأفغان الذين فروا إلى المملكة المتحدة وأماكن أخرى، كل هذا الأمل يستحق ما هو أفضل بكثير".




















