يسعى تنظيم الإخوان الإرهابي إلى ممارسة خطاب التمسكن والعودة مجدداً إلى الحياة السياسية في مصر بعد دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإطلاق الحوار الوطني وهي مبادرة الأولى من نوعها منذ ثورة 30 يونيو (حزيران) 2014.

ولفظ أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني عناصر الإخوان ورفضوا مشاركتهم في الحوار، بعد الجرائم التي ارتكبوها في حق الشعب المصري والتورط في عمليات القتل والعنف على مدار السنوات الماضية.

الإخوان أقصوا أنفسهم
وقال عضو مجلس أمناء الحوار الوطني في مصر الدكتور طلعت عبد القوي إن تنظيم الإخوان أقصى نفسه من الحوار الوطني بحملهم السلاح وتحريضهم على العنف وتورطوا في قتل الأبرياء منذ ثورة 30 يونيو (حزيران) والتي أطاحت بهم من الحكم.

وأوضح عبد القوي لـ24 أن "الحوار الوطني مفتوح لجميع المصريين فيما عدا تنظيم الإخوان، الذي وقف وناهض الدستور المصري، وهناك قول واحد أنه لا يمكن مشاركة الإخوان في جلسات الحوار الوطني التي تهدف إلى تعزيز الحياة السياسية في مصر"، مشدداً على أن الإخوان لن يعودوا للحياة السياسية في مصر مجدداً.

وفيما يخص محاور برنامج الحوار الوطني وتعزيزه للحياة السياسية في مصر، قال عبد القوي إن الحوار الوطني يعمل على ثلاثة محاور، أحدهما سياسي ومحور اجتماعي ومحور آخر اقتصادي، وكل محور سيتم طرحه على أعضاء الحوار الوطني للخروج بمجموعة من التوصيات والتعديلات والتشريعات التي سيتم رفعها لمجلس النواب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاتخاذ ما يروه مناسباً ولتنفيذ بعض القرارات الوطنية.

وحول فكرة عودة الأحزاب السياسية مجدداً خلال الفترة المقبلة بتنويع الأحزاب، أكد عبد القوي أن "عناصر الإخوان يروجون أكاذيب بأنه ليس هناك أحزاب سياسية في مصر ويريدون العودة من خلال هذا المنطلق، ولكن في الحقيقة هناك أطروحات خلال جلسات الحوار الوطني لتعزيز التمثيل النيابي وتنويع الأحزاب وفتح مجال الحرية لجميع الأحزاب للمشاركة في الحياة السياسية".


مرحلة عبور الأزمات
ويرجع مراقبون أسباب الانغلاق السياسي في مصر خلال السنوات الماضية إلى الانشغال بالتحديات الأمنية مثل مكافحة الإرهاب، والإصلاح المؤسسي والتنمية، وهي الخطة الاستراتيجية الكبرى للبلاد وحان الوقت لتنويع الحياة السياسية وتعزيز أعمال الأحزاب بعد عبور هذه الفترة الاستثنائية وبات ممكناً إطلاق الحوار الوطني، الذي سيحدث تغييراً في الحياة السياسية المصرية، ويفتح المجال العام للكثيرين.

وجاءت الدعوة للحوار الوطني بعد مرور الذكرى التاسعة لأحداث 30 يونيو (حزيران)، التي تولى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بعدها بعام تقريباً السلطة رسمياً.



وجمعت أحداث 30 يونيو (حزيران)، التي أطاحت بحكم الإخوان، أغلب من برزت أسماؤهم كمشاركين محتملين في الحوار الوطني المصري.

ووجهت دعوات إلى الحوار الوطني لمناقشة مشاركة الشباب في الحياة السياسية وأن يتخذوا أعلى درجات الحذر والحيطة من كل ما يجري تصديره فكرياً إلينا تحت مسميات مختلفة.