وتمثل هذه المحادثة المرة الخامسة التي يتحدث فيها الرئيسان منذ تولي بايدن المنصب، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء، ويلقي خلاف بشأن قيام رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي بزيارة محتملة لتايوان الشهر المقبل بظلاله على المحادثة، ودفعت أنباء الزيارة بالصين إلى توجيه "صارم وقوي".
وقال السفير الأمريكي لدى الصين نيكولاس برنز في يونيو(حزيران) الماضي، إن "العلاقات مع بكين تدهورت إلى أقل مستوى منذ الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس السابق ريتشارد نيكسون إلى الصين في 1972".
وترى الصين أي رحلة لتايوان من جانب بيلوسي انتهاكاً للاتفاق الذي ساعد على إقامة علاقات بين واشنطن وبكين قبل نصف قرن، بما في ذلك تعهد أمريكي بوقف العلاقات الرسمية مع تايبيه، وعلى صعيد الحرب الأوكرانية، شدد بايدن على شي في آخر مرة تحدثا فيها، بعد فترة قصيرة من غزو روسيا لأوكرانيا، بعدم توفير الدعم للحرب التي يشنها الرئيس فلاديمير بوتين.
محادثات صريحة
وقال البيت الأبيض في بيان إن "الاتصال بين الرئيس بايدن والرئيس شي من جمهورية الصين الشعبية انتهى عند الساعة 10:50 بالتوقيت المحلي الأمريكي، واستمر بذلك ساعتين و17 دقيقة إذ بدأ عند الساعة 8:33 بتوقيت واشنطن".
ويظهر بوضوح انعدام الثقة الكبير بين البلدين، فإلى جانب النزاع التجاري بين بكين وواشنطن، تتواجه الدولتان العظميان راهناً بشأن تايوان، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي قبل الاتصال إن "التوترات بشأن السلوك العدواني للصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ستكون على رأس جدول الأعمال".
وأضاف "يتعلق الأمر بالإبقاء على خطوط الاتصال مفتوحة مع رئيس الصين، وهي إحدى العلاقات الثنائية الأكثر أهمية لدينا، ليس فقط في تلك المنطقة لكن في أنحاء العالم لأنها تتعلق بأمور كثيرة"، وقال أحد المطلعين على التحضير للاتصال الهاتفي إن "إدارة بايدن تعتقد أن التواصل بين الزعيمين هو أفضل طريقة لتقليل التوتر حيال تايوان".
ويرى محللون أن شي له أيضاً مصلحة في تفادي التصعيد، لأنه يسعى إلى فترة ثالثة غير مسبوقة في المنصب خلال مؤتمر الحزب الشيوعي الحاكم في الصين المتوقع في الخريف، وأوضح الشخص الذي اطلع على التحضير للاتصال، أن بايدن رغب كذلك في مناقشة قضايا المناخ والمنافسة الاقتصادية، إضافة إلى فكرة وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي لمعاقبة موسكو على حربها في أوكرانيا، وهي قضية أثارتها وزيرة الخزانة جانيت يلين مع نظرائها الصينيين هذا الشهر.
"شي" يحذر
وحذر الرئيس الصيني شي جين بينغ، نظيره الأمريكي من "اللعب بالنار" في شأن تايوان، وفق ما نقل إعلام رسمي صيني.
وقال شي لبايدن كما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة أن "من يلعبون بالنار سيحرقون أنفسهم"، مضيفاً "آمل أن يدرك الجانب الأمريكي تماماً هذا الأمر"، وأضافت الوكالة أن "الرئيسين اعتبرا أن حديثهما الهاتفي كان صريحاً وعميقاً".
زيارة بيلوسي
وتشكل الزيارة المحتملة لحليفة بايدن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تايوان، أحدث سبب للتوتر بين البلدين، وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها ولا تستبعد أن تعيدها إلى سيادتها ولو بالقوة، فيما تتمتع الجزيرة بحكم ديموقراطي.
وتعارض بكين أي مبادرة من شانها منح السلطات التايوانية شرعية دولية وأي تواصل رسمي بين تايوان ودول أخرى، ومع أن مسؤولين أمريكيين يزورون بانتظام تايوان التي يفصلها شريط ضيق من المياه عن بر الصين الرئيسي، ترى بكين أن زيارة بيلوسي ستشكل استفزازاً كبيراً.
وحذرت الصين أمس الأربعاء من أن واشنطن ستتحمل العواقب إذا تمت الزيارة التي لم تؤكدها بيلوسي بعد، وقال الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية للصحافيين إنه "إذا طلبت بيلوسي دعماً عسكرياً فسنفعل ما هو ضروري لضمان قيامها بمهمتها على أكمل وجه".
والتوتر حول زيارة بيلوسي غيض من فيض، إذ يخشى المسؤولون الأمريكيون من أن يفكر شي في استخدام القوة لفرض السيطرة على جزيرة تايوان الديموقراطية، وكان حصول غزو أو أي تحرك عسكري آخر مستبعداً في السابق، لكن مراقبين باتوا يعتبرون ذلك ممكناً، ويخشى محللون من أن مثل هذه الزيارة في وقت يشهد علاقات مشحونة، قد تؤدي إلى أزمة عبر ممر مائي يبلغ عرضه 160 كيلومتراً يفصل بين الصين وتايوان.
ضمانات أمريكية
وأكد البيت الأبيض أن الهدف الرئيسي لبايدن هو التوصل إلى ضمانات بين القوتين العظميين، ويهدف هذا إلى ضمان تجنب وقوع نزاع مفتوح، رغم اختلافاتهما والمنافسة المتزايدة بينهما على الساحة الجيوسياسية.
وقال كيربي إن "بايدن يريد أن يتأكد من أن خطوط الاتصال مفتوحة مع الرئيس شي بشأن جميع القضايا سواء كانت قضايا نتفق عليها أو نواجه صعوبة كبيرة حولها وأنه لا يزال بإمكانهما التواصل هاتفياً بهدوء".
ورداً على سؤال عما إذا سيرفع بايدن بعض رسوم الاستيراد البالغة 25% التي فرضها سلفه دونالد ترامب على منتجات صينية بمليارات الدولارات، قال كيربي إنه "لم يتخذ قرار بعد حتى الآن"، وأضاف "نعتبر أن الرسوم الجمركية التي وضعها سلفه كانت سيئة، نرى أنها زادت التكاليف على العائلات الأمريكية والشركات الصغيرة وكذلك أصحاب المزارع"، وتابع "ليس لدي أي قرار من الرئيس أعلنه في ما يتعلق بالرسوم، هو يسعى لتسوية هذه المسألة".
وقال السفير الأمريكي لدى الصين نيكولاس برنز في يونيو(حزيران) الماضي، إن "العلاقات مع بكين تدهورت إلى أقل مستوى منذ الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس السابق ريتشارد نيكسون إلى الصين في 1972".
وترى الصين أي رحلة لتايوان من جانب بيلوسي انتهاكاً للاتفاق الذي ساعد على إقامة علاقات بين واشنطن وبكين قبل نصف قرن، بما في ذلك تعهد أمريكي بوقف العلاقات الرسمية مع تايبيه، وعلى صعيد الحرب الأوكرانية، شدد بايدن على شي في آخر مرة تحدثا فيها، بعد فترة قصيرة من غزو روسيا لأوكرانيا، بعدم توفير الدعم للحرب التي يشنها الرئيس فلاديمير بوتين.
محادثات صريحة
وقال البيت الأبيض في بيان إن "الاتصال بين الرئيس بايدن والرئيس شي من جمهورية الصين الشعبية انتهى عند الساعة 10:50 بالتوقيت المحلي الأمريكي، واستمر بذلك ساعتين و17 دقيقة إذ بدأ عند الساعة 8:33 بتوقيت واشنطن".
ويظهر بوضوح انعدام الثقة الكبير بين البلدين، فإلى جانب النزاع التجاري بين بكين وواشنطن، تتواجه الدولتان العظميان راهناً بشأن تايوان، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي قبل الاتصال إن "التوترات بشأن السلوك العدواني للصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ستكون على رأس جدول الأعمال".
وأضاف "يتعلق الأمر بالإبقاء على خطوط الاتصال مفتوحة مع رئيس الصين، وهي إحدى العلاقات الثنائية الأكثر أهمية لدينا، ليس فقط في تلك المنطقة لكن في أنحاء العالم لأنها تتعلق بأمور كثيرة"، وقال أحد المطلعين على التحضير للاتصال الهاتفي إن "إدارة بايدن تعتقد أن التواصل بين الزعيمين هو أفضل طريقة لتقليل التوتر حيال تايوان".
ويرى محللون أن شي له أيضاً مصلحة في تفادي التصعيد، لأنه يسعى إلى فترة ثالثة غير مسبوقة في المنصب خلال مؤتمر الحزب الشيوعي الحاكم في الصين المتوقع في الخريف، وأوضح الشخص الذي اطلع على التحضير للاتصال، أن بايدن رغب كذلك في مناقشة قضايا المناخ والمنافسة الاقتصادية، إضافة إلى فكرة وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي لمعاقبة موسكو على حربها في أوكرانيا، وهي قضية أثارتها وزيرة الخزانة جانيت يلين مع نظرائها الصينيين هذا الشهر.
"شي" يحذر
وحذر الرئيس الصيني شي جين بينغ، نظيره الأمريكي من "اللعب بالنار" في شأن تايوان، وفق ما نقل إعلام رسمي صيني.
وقال شي لبايدن كما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة أن "من يلعبون بالنار سيحرقون أنفسهم"، مضيفاً "آمل أن يدرك الجانب الأمريكي تماماً هذا الأمر"، وأضافت الوكالة أن "الرئيسين اعتبرا أن حديثهما الهاتفي كان صريحاً وعميقاً".
زيارة بيلوسي
وتشكل الزيارة المحتملة لحليفة بايدن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تايوان، أحدث سبب للتوتر بين البلدين، وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها ولا تستبعد أن تعيدها إلى سيادتها ولو بالقوة، فيما تتمتع الجزيرة بحكم ديموقراطي.
وتعارض بكين أي مبادرة من شانها منح السلطات التايوانية شرعية دولية وأي تواصل رسمي بين تايوان ودول أخرى، ومع أن مسؤولين أمريكيين يزورون بانتظام تايوان التي يفصلها شريط ضيق من المياه عن بر الصين الرئيسي، ترى بكين أن زيارة بيلوسي ستشكل استفزازاً كبيراً.
وحذرت الصين أمس الأربعاء من أن واشنطن ستتحمل العواقب إذا تمت الزيارة التي لم تؤكدها بيلوسي بعد، وقال الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية للصحافيين إنه "إذا طلبت بيلوسي دعماً عسكرياً فسنفعل ما هو ضروري لضمان قيامها بمهمتها على أكمل وجه".
والتوتر حول زيارة بيلوسي غيض من فيض، إذ يخشى المسؤولون الأمريكيون من أن يفكر شي في استخدام القوة لفرض السيطرة على جزيرة تايوان الديموقراطية، وكان حصول غزو أو أي تحرك عسكري آخر مستبعداً في السابق، لكن مراقبين باتوا يعتبرون ذلك ممكناً، ويخشى محللون من أن مثل هذه الزيارة في وقت يشهد علاقات مشحونة، قد تؤدي إلى أزمة عبر ممر مائي يبلغ عرضه 160 كيلومتراً يفصل بين الصين وتايوان.
ضمانات أمريكية
وأكد البيت الأبيض أن الهدف الرئيسي لبايدن هو التوصل إلى ضمانات بين القوتين العظميين، ويهدف هذا إلى ضمان تجنب وقوع نزاع مفتوح، رغم اختلافاتهما والمنافسة المتزايدة بينهما على الساحة الجيوسياسية.
وقال كيربي إن "بايدن يريد أن يتأكد من أن خطوط الاتصال مفتوحة مع الرئيس شي بشأن جميع القضايا سواء كانت قضايا نتفق عليها أو نواجه صعوبة كبيرة حولها وأنه لا يزال بإمكانهما التواصل هاتفياً بهدوء".
ورداً على سؤال عما إذا سيرفع بايدن بعض رسوم الاستيراد البالغة 25% التي فرضها سلفه دونالد ترامب على منتجات صينية بمليارات الدولارات، قال كيربي إنه "لم يتخذ قرار بعد حتى الآن"، وأضاف "نعتبر أن الرسوم الجمركية التي وضعها سلفه كانت سيئة، نرى أنها زادت التكاليف على العائلات الأمريكية والشركات الصغيرة وكذلك أصحاب المزارع"، وتابع "ليس لدي أي قرار من الرئيس أعلنه في ما يتعلق بالرسوم، هو يسعى لتسوية هذه المسألة".




















