المزيد
توقع اقتراب نتنياهو من إنهاء بينيت سياسيا

التاريخ : 30-05-2022 |  الوقت : 11:57:10

وكالة كل العرب الاخبارية

في وقت يصارع فيه قادة ثمانية أحزاب في الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بنيت، على استمرار حكومتهم، والخوف من السقوط، أظهرت نتائج استطلاع رأي جديد نُشر يوم الجمعة الماضي، أن معسكر المعارضة بقيادة بنيامين نتنياهو، يقترب من الحصول على أكثرية، وأن معسكر الحكومة سيتلقى ضربة قوية ويخسر 8 مقاعد؛ أي 13 % من قوته.
ورجح مراقبون عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، إلى صدارة المشهد السياسي، بعد أن فقد الائتلاف الحاكم بقيادة بينيت، الأغلبية في البرلمان إثر استقالة النائب غيداء الزعبي، احتجاجا على الخطاب اليميني المتطرف لشخصيات إسرائيلية بارزة.
وأدت استقالة الزعبي؛ النائب العربية من حزب “ميرتس” اليساري الشريك في الحكومة، لإضعاف سيطرة بينيت على الكنيست، إذ أصبح لدى ائتلافه 59 مقعدا فقط من مقاعد الكنيست (عددها120 مقعدا).
ويرى الوزير الأسبق مجحم الخريشا، أن نتنياهو قد يكون على أعتاب العودة لموقعه، لكنه سيحتاج أولا إلى توحيد الفصائل المتناحرة والمنقسمة في المعارضة، موضحا أن لديه فرصة للعودة، لكن ما تزال هناك أمور غير مؤكدة، إذ على المعارضة التأكد من الحصول على أغلبية تصل إلى 61 مقعدا.
وأشار إلى أن نتنياهو -الذي يعد صاحب أطول فترة في رئاسة وزراء إسرائيل، يخطط للعودة إلى رئاسة الوزراء منذ حزيران (يونيو) الماضي، عندما أطاح به التحالف الذي قاده بينيت، ويضم أحزابا من اليسار واليمين المتشدد وحزبا عربيا.
وأضاف أنه برغم قضايا الفساد التي كان نتنياهو يحاكم بشأنها، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه ما يزال أكثر القادة السياسيين شعبية في إسرائيل.
ويضم الكنيست 120 مقعدا، تتقاسمها مناصفة الحكومة والمعارضة.
وأدت حكومة بينيت اليمين في حزيران (يونيو) العام الماضي، منهية أزمة سياسية طال أمدها في إسرائيل، وأدت لإجراء 4 انتخابات عامة في عامين، ويتشكل الائتلاف الحكومي من 8 أحزاب من مختلف ألوان الطيف السياسي، بما في ذلك مشاركة حزب عربي، هو القائمة الموحدة، للمرة الأولى.
من جهته، يرى السفير السابق احمد مبيضين ان السيناريوهات أصبحت معقدة لبقاء الحكومة أو عودة نتنياهو، لذلك ذهب رئيس “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس، إلى بيت الزعبي في محاولة لاسترضائها واعادتها للائتلاف، وهي تؤكد أنها في هذه الأثناء ستدعم الائتلاف، لكن إذا قررت عدم ذلك، يكون حل الكنيست واقعا لا محالة.
وأضاف، هكذا يصبح بينيت رئيسا انتقاليا خلال ثلاثة أشهر تجري فيها انتخابات جديدة، وما يجعل هذا السيناريو ممكنا، هو إعلان حزب الليكود برئاسة نتنياهو، أنه سيرفع مشروع القانون لحل الكنيست في غضون ستة أيام، وإذا نجحت المعارضة بحشد الغالبية للاقتراح، ربما سينتهي المشوار السياسي لبينيت نهائيا، وهنا سيكون صوت القائمة العربية المشتركة بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي مرجحا، علما بأن القائمة ترفض حتى الآن، رفع الغطاء عن حكومة بينيت، كي لا يعود نتنياهو، وهذا حال “الموحدة” أيضا.
وبحسب مبيضين، فان نشر هذه النتائج يمهد لعودة نتنياهو إلى الحكم قريبا جدا، ما يتماهى مع استطلاعات داخلية يجريها حزب الليكود، لتعطيه نتائج أفضل بكثير مما تنشره الاستطلاعات الصحفية، ويحقق أكثرية 61 نائبا بشكل مؤكد.
وأشار إلى أن كل الاستطلاعات تبين أن نتنياهو، السياسي المفضل عند الإسرائيليين، وان مقاعد الليكود تحت قيادته، سترتفع 30 مقعداً حالياً إلى 35 أو 36 مقعداً.
بدوره، يرى السفير السابق سمير مصاروة، ان النتائج تظهر زيادة القناعة بأن حكومة بنيت ستسقط قريبا، إذ أصبح الائتلاف الذي يضم ثمانية أحزاب ضعيفا، يستند على 60 من مجموع 120 نائباً، كل واحد منهم يعد نفسه صاحب قدرة على زعزعة الائتلاف، ويسمح لنفسه بالتهديد بالانشقاق ليحصل على مكاسب لنفسه أو لجمهور مؤيديه.
وأضاف، لذلك؛ تسميها المعارضة حكومة ابتزاز، ويقف على رأس النواب المهددين رفاق بينيت في حزبه (يمينا)، الذين انشق منهم اثنان، وهناك نائب ثالث في طريقه للانشقاق، موضحا أن مكتب بينيت نفسه يتفكك، فبعد أن غادرته كبيرة المستشارين السياسيين شمريت مئير، لحقها مؤخرا مدير المكتب طال بن تسفي، الذي يرافق بينيت منذ دخوله عالم السياسة، وهناك مسؤول ثالث ينوي الاستقالة قريبا.
وبحسب مصاروة، يسود إجماع عند الخبراء بأن هذه الحكومة، لا يمكنها الصمود حتى نهاية دورتها، ومع أن المعارضة أيضا تواجه أزمة ولا تفلح بإحراز أكثرية، كما حصل لها في الانتخابات الأربعة التي جرت العامين الأخيرين، فإن نتائج الاستطلاعات الأخيرة تعيد إليها الأمل، بأن تحرز مزيدا من القوة التي تمكنها من العودة للحكم



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك