المزيد
الأوضاع في الضفة مرشحة للانفجار و5 شهداء بيومين

التاريخ : 15-04-2022 |  الوقت : 01:26:17

وكالة كل العرب الاخبارية

يتجه التصعيد في الضفة الغربية نحو المزيد من الغليان حد تفجر الأوضاع الدامية؛ ففي أقل من 24 ساعة الماضية، استشهد خمسة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات عنيفة تخللتها حملة مداهمات واعتقالات واسعة نفذها الاحتلال قبل ما يسمى “عيد الفصح” اليهودي، في محاولة منه لقمع الغضب الفلسطيني.
وفي مشهد فلسطيني قاتم؛ شيعت الجماهير الغفيرة، أمس، جثامين شهداء الوطن المُحتل، كما أعلن الإضراب العام في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك على وقع دعوة حركة “حماس”، والفصائل الفلسطينية، لاستنفار شعبي حاشد للمشاركة اليوم في “فجر حماة الأقصى”، لنصرة المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه ضد المستوطنين المتطرفين.
وفي حين تدفع قوات الاحتلال بعناصر إضافية إلى القدس المحتلة، لاسيما بمحيط الأقصى والبلدة القديمة، فقد تعمدت ما يسمى “جماعات الهيكل”، المزعوم، استفزاز مشاعر المصلين، وذلك بنصب خيمتين في ساحة القصور الأموية، جنوب ساحة البراق بالمسجد الأقصى، استعداداً لنثر رماد “القرابين” التي ستذبح في صحن قبة الصخرة بالمسجد الأقصى.
وبالرغم من إعلان حكومة الاحتلال، أول أمس، تراجعها عن السماح بتنفيذ مخطط “ذبح القرابين” داخل المسجد الأقصى، فقد زعمت الجماعات اليهودية المتطرفة بأنها ستممل على اكتمال الطقوس والمراسم للاحتفاء “بعيد الفصح”، وسيتم جلب “الخراف للذبح والحرق خلال أيام العيد”، وفق ما أعلنته عبر موقعها الالكتروني، في إطار حشدها لمشاركة واسعة من أنصارها وأتباعها المتطرفين لتنظيم اقتحامات جماعية للمسجد اليوم.
و دعت حركة ” حماس” جماهير الشعب الفلسطيني إلى النفير اليوم في جمعة “فجر حماة الأقصى”، دفاعاً عن القدس والأقصى، وإفشالًا لمخطط “ذبح القرابين” فيما يُسمى عيد الفصح.
واستنفرت الحركة، في تصريح أمس، الجماهير في كل أنحاء الأرض المحتلة، لشد الرحال والاحتشاد والرباط والاعتكاف في رحاب المسجد الأقصى المبارك، اليوم الجمعة، دفاعاً عن القدس والأقصى، وحمايتهما من خطر الاحتلال وتغول المستوطنين، وإفشالًا لخطط تدنيس الحرم فيما يسمى “ذبح القرابين”.
وقالت إن “رباط الشعب المتواصل في “الفجر العظيم” في ساحات المسجد الأقصى، تعبير عن وحدته وقوته في مواجهة الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه، وتمسكه بحقوقه الوطنية؛ وفي القلب منها القدس المحتلة”.
وفي أجواء متوترة بالضفة الغربية؛ فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشابين شأس كمامجي، شقيق الأسير أيهم أحد “أبطال عملية نفق الحرية”، ومصطفى أبو الرب، برصاص الاحتلال خلال عملية عسكرية واسعة لجيش الاحتلال ضد محافظة جنين، بينما استشهد في الليلة السابقة الفتى قصي حمامرة (14 عاماً)، والشابين عمر عليان، وأمير حماد، خلال مواجهات عنيفة مع الاحتلال.
واندلعت المواجهات العنيفة عقب اقتحام قوات الاحتلال بلدتي اليامون وكفر دان، في جنين، مما أدى لوقوع الإصابات بالرصاص الحي، كما نفذ الاحتلال حملة واسعة من المداهمات والاعتقالات بين صفوف الفلسطينيين.
وعم الإضراب الشامل مختلف أنحاء الضفة الغربية، بدعوة من القوى والفصائل الوطنية، حيث شمل كافة مناحي الحياة التجارية والقطاعات العامة والخاصة، بما فيها المؤسسات التعليمية، احتجاجاً ضد جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
وقمعت قوات الاحتلال بالقوة المسيرات التضامنية التي انطلقت في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، لنصرة مخيم جنين، مما أدى لاندلاع المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي أطلقت الرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، مما تسبب بإصابة العشرات بحالات اختناق.
ونفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في القدس المحتلة، أثناء اقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى، من جهة “باب المغاربة”، وأداء الطقوس التلمودية، وتنفيذ الجولات الاستفزازية في باحاته، وفق دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس.
وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات وتفتيشات واسعة في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، تخللها اعتقال عدد من الفلسطينيين، الذين تصدوا لعدوانها بإشعال الإطارات المطاطية والرشق بالحجارة، مما أدى لاندلاع مواجهات بين الطرفين.
من جانبه، قال القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، خالد البطش، إن التهديد الإسرائيلي باقتحام مخيم جنين والقيام بمذبحة مماثلة لما ارتكبه قبل عشرين عاماً، أو التلويح بـ “ذبح القرابين” في المسجد الأقصى، واستمرار الإعدامات الميدانية في الضفة الغربية، كلها جرائم سيتحمل الاحتلال تبعاتها.
وأكد “البطش”، في تصريح أمس، أن سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة يُمثل “رافعة للمشروع الوطني”، ولن يكون معزولًا عن المعركة، لافتًا إلى أنهم لن يسمحوا بخلق وقائع جديدة في “الأقصى”، بينما دعا علماء الأمة للقيام بدورهم ومسؤولياتهم في حماية المسجد والمقدسات والانتصار لها والضغط على الاحتلال لوقف عدوانه عنها.
فيما نددت حركة “فتح” بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ومواصلة انتهاكاته بحق المقدسات، خاصة المسجد الأقصى، مؤكدة أن الصمت يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين كل يوم.
وأكدت تمسك الشعب الفلسطيني بالدفاع عن أرضه ومقدساته من اعتداءات وجرائم الاحتلال، منددة بازدواجية المعايير التي ينتهجها العالم بحق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
بدوره، قال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، إن الدم الفلسطيني يستباح يومياً على أيدي قوات الاحتلال ومسمع المجتمع الدولي.
وأضاف الشيخ، في تصريح عبر صفحته على موقع (فيسبوك)، إن “المجتمع الدولي فاقد المصداقية نتيجة صمته وسكوته وتهربه المقصود من تنفيذ الحد الأدنى من الموقف الأخلاقي المتمثل في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وبعد فضيحته في الكيل بمكيالين في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية”.

الغد



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك