كشف تسريب جديد في مسلسل "الاختيار 3" عن تهديد الرئيس الإخواني الراحل محمد مرسي لرئيس المجلس العسكري في مصر وقتها المشير محمد حسين طنطاوي بإحراق الإخوان لمصر إذا حسروا الانتخابات الرئاسية والتي عقدت في يونيو (حزيران) 2012 وتنافس فيها مرسي والفريق أحمد شفيق.

وظهر في الاجتماع الرئيس الإخواني الراحل محمد مرسي وهو يتحدث للمشير محمد حسين طنطاوي حين كان يشغل منصب وزير الدفاع المصري ورئيس المجلس العسكري وقتها، وحضر اللقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والذي كان يشغل منصب مدير المخابرات الحربية وقتها.

وتحدث مرسي خلال الاجتماع بثقة عن فوزه بالانتخابات حتى قبل إعلان النتيجة وطلب عدم تغيير النتيجة حتى لا يتم إضرام النيران في البلاد، وقال "إن النتيجة إذا تغيرت سيؤدي ذلك إلى حالة من الاضطراب لا نعلم إلى أي مدى ستذهب ووقتها لا أحد يستطيع مواجهتها".

ورد المشير طنطاوي قائلاً إن "أي جهة لن تستطيع فعل ذلك وإلا ستبقى مصيبة على البلد كلها"، مضيفاً بالقول عليك بإبلاغ الإخوان أنه "لا داعي لمثل هذه الأمور".

التهديد بحرق مصر
وقال مرسي للمشير طنطاوي "النتيجة متتغييرش لإن دي إذا حصلت ليس لها من دون الله كاشفة.. الموجة اللي موجودة موجة إضرام نيران لمن لا يقدر المسؤولية، لا أتمنى ذلك ولا أوافق عليه".

ورد المشير قائلاً "لو حصل، وجهة ما حاولت تضرم النار في البلد هتبقى مصيبة على البلد وعلينا كلنا.. خد بالك من دي وخليهم مفيش داعي للحاجات دي".

ثم رد مرسي عليه مقاطعاً "التصرف الموجود لشعور الموجود تلقائي شعبي وليس مخطط له، ليقاطعه المشير: لأ مخطط له".

وطلب مرسي إلغاء قرار حل مجلس الشعب، وقال المشير: "ليس من سلطتي إلغاء القرار ده قرار محكمة والتنفيذ حاجة والقرار حاجة ليقول مرسي: استمع إلي ليرد المشير: استمعت إليك كتير جداً".

وقال مرسي "اقترحت إلغاء القرار، أو إحالته إلى الفتوى والتشريع لحد ما يقول رأيه، ليرد المشير: لو جمعت المجلس -يقصد المجلس العسكري -وعرضت عليهم محدش هيوافق عليه"، وأضاف مرسي "إذا استشعر الناس لتغيير النتيجة ليقاطعه المشير: شعب مين وإلا قصدك فئة معينة.. معظم الشعب بيقول كلام تاني".

ضربة في الصميم
ومن جانبه علق أستاذ العلوم السياسية الدكتور جمال سلامة على تفاصيل هذا الاجتماع قائلاً إنها ضربة في الصميم للتنظيم الإرهابي ويقضي على أي فكرة تعاطف مع أعضاء تنظيم الإخوان الذين يريدون حرق بلادهم من أجل مصالحهم الشخصية فقط.

وأوضح الدكتور سلامة لـ24 أنه يجب الافراج عن الكثير من تفاصيل تلك الاجتماعات التي جرت بين أعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي وبين المسؤولين في البلاد في هذه الظروف العصيبة والتي أدت إلى إطاحة الشعب المصري بهم إلى غير رجعة.

وأشار سلامة إلى أن المجتمع الدولي يدرك جيداً أهداف وأجندات التنظيم الإخواني والرسائل من الكشف عن تفاصيل هذه الاجتماعات هو رسالة للداخل المصري أكثر من الخارج ليؤكد للبعض كيف كان يفكر الإخوان وفي مصالحهم وليس في مصالح بلادهم.

وقبل أيام تم الكشف عن تسجيل مسرب لنائب مرشد الإخوان خيرت الشاطر، وكشف عن نيته في تحريض مجموعة كبيرة تصل إلى مليون شخص يقومون بحرق مقرات أمن الدولة، قائلاً "لما اصدم بجهاز أمن الدولة معنديش مشكلة أنا ممكن أطلع مليون واحد ويحرقوا المقارات ويمسكوا الناس ويحبسوهم هما ويعملوا محاكمة شعبية"