قال السياسي الليبي فتحي باشاغا الذي اختاره البرلمان لتولي منصب رئيس الوزراء اليوم الأربعاء، إنه يتوقع تولي المنصب في طرابلس بسلام رغم تعهد شاغل المنصب الحالي بالتمسك بالسلطة.

وسيؤدي باشاغا اليمين الدستورية غداً الخميس أمام البرلمان لكن رئيس الحكومة المؤقتة الحالية عبد الحميد الدبيبة رفض تسليم السلطة مما يثير احتمال اندلاع قتال.

وقال باشاغا خلال المقابلة، "لن يكون هناك أي استخدام أي قوة لا من جانبنا ولا من جانب الحكومة الموجودة".

وأضاف، "غداً سوف أؤدي قسم اليمين أمام مجلس النواب وبعد ذلك سوف أذهب إلى طرابلس"، مشيراً إلى أنه ستكون هناك ترتيبات لضمان انتقال "عادي وسلس".

ويهدد الصراع على رئاسة الحكومة الليبية بعد انهيار عملية الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) بإعادة البلاد إلى الانقسام الذي ساد معظم فترة ما بعد الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011.

وعُين الدبيبة رئيس وزراء مؤقتاً قبل عام في إطار خطة تدعمها الأمم المتحدة، ويقول إن حكومته لا تزال قائمة ولن يسلم السلطة إلا بعد انتخابات يقول إنه سيجريها في يونيو (حزيران).

واتهم الدبيبة في خطاب تلفزيوني اليوم الأربعاء البرلمان بالسعي إلى تخريب الانتخابات وقال إن "ما أسموه حكومة لن تعمل يوماً في الواقع ولن يكون لها مكان".

وأعلن البرلمان أن ولاية الدبيبة انتهت عندما لم تُجر انتخابات ديسمبر (كانون الأول) حسب المقرر، واختار المجلس بدلاً من ذلك باشاغا لقيادة مرحلة انتقالية جديدة مع إجراء الانتخابات العام المقبل.

وقال باشاغا، الذي شغل سابقاً منصب وزير الداخلية، إنه ملتزم بإجراء الانتخابات العام المقبل في الإطار الزمني الذي حدده البرلمان، مضيفاً أنه يريد التوصل إلى اتفاق بين المؤسسات السياسية المتنازعة بشأن هذه المسألة.

وكانت الخلافات بخصوص القواعد الأساسية للانتخابات قد أدت إلى انهيار الاقتراع الذي كان من المقرر إجراؤه في ديسمبر (كانون الأول).