وكما يبدو فإن المشترك بين الاغتيال المباشر وبين الخطابات الموصوفة بالحاقدة على اللبنانيين أن لها عقل واحد يديرها ويحدد فيها مدى الدمار الذي يريد إلحاقه باللبنانيين، الموجودين في بلدهم أو الذين فروا من الفساد والانهيار والسلاح غير الشرعي.
قبل أحد عشر شهراً اغتالت مجموعة تابعة للميليشيات بالرصاص السياسي والكاتب لقمان سليم، بعدما اختطفته من بلدة بجنوب لبنان تحت سيطرة قوات الأمم المتحدة للسلام.
نجحت الميليشيات بمنع التحقيق باغتياله، كما تنجح اليوم بمنع استكمال التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، الذي دمر نصف العاصمة بيروت بمواد يستعملها حزب الله للاستعمال العسكري.
وخلال الساعات الماضية استكمل نصر الله بخطاب عملية مستمرة لاغتيال اللبنانيين عبر مهاجمة الدول العربية، وتحديداً الخليجية، في خطوة جديدة لتدمير ما أمكن من حياة الذين يعيشون في تلك الدول.
ولكن خطاب نصر الله الموجه ضد دول الخليج هو أيضاً خطاب مقصود فيه توجيهه ضد اللبنانيين الموجودين فيها، كما يرى أحد أساتذة العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، وهو يعتبر أن الميليشيات تحقد على التشكيلة اللبنانية المنوعة، بحسناتها وسيئاتها، وتعمل على تدمير هذه المنظمة أو الدولة، من خلال دفع اللبنانيين إلى البحث ولو "قسراً" عن مكان يستقبلهم في أستراليا أو أمريكا أو أوروبا ليبتعدوا فيه عن الدول العربية، حيث ينصهرون في مجتمعات غريبة ويصير لبنان بالنسبة لهم فكرة غير موجودة بحسبانهم، وهو عكس ما يعيشه اللبنانيون في دول الخليج حيث يعيشون في مجتمعاتها، ويحققون نجاحاتهم التي تدفعهم كل مرة لإعادة البناء في بلدهم.
وبرأي الأستاذ الجامعي، في حديثه لموقع 24، فإن إعادة بناء لبنان أمر لا يستسيغه العقل الميليشيوي، فالتوتر والحرب والقتال المستمر هو المطلوب.
ويعطي أمثلة مختلفة في اليمن حيث الحوثيين يستمرون بالحرب من دون توقف منذ سنوات، ويدمرون مدناً بكاملها، وكذلك الميليشيات في العراق، وفي سوريا.
وتراهن الميليشيات على نقل تجربة "الدولة المحاربة" إلى كل الإقليم لفرض الضعف عليها حيث تنتهي سلطة الحكومات، وتتحول إلى ورقة ضغط إيرانية في المفاوضات، ما يجعل من طهران فعلاً "شرطي المنطقة" الذي يبحث عن دور عالمي.
إنها فعلاً مرحلة صعبة يعيشها لبنان، فالميليشيات تفرض منع انعقاد الحكومة، وتهدد اللبنانيين بما تبقى من أموالهم، وتقبض على عنق القضاء محاولة إنهاء ما تبقى فيه من قضاة خارج سيطرتها، كأنما سيرورة الدول كما كتبها ابن خلدون في مقدمته تتحقق اليوم بعد مائة عام على تأسيس لبنان الكبير.
قبل أحد عشر شهراً اغتالت مجموعة تابعة للميليشيات بالرصاص السياسي والكاتب لقمان سليم، بعدما اختطفته من بلدة بجنوب لبنان تحت سيطرة قوات الأمم المتحدة للسلام.
نجحت الميليشيات بمنع التحقيق باغتياله، كما تنجح اليوم بمنع استكمال التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، الذي دمر نصف العاصمة بيروت بمواد يستعملها حزب الله للاستعمال العسكري.
وخلال الساعات الماضية استكمل نصر الله بخطاب عملية مستمرة لاغتيال اللبنانيين عبر مهاجمة الدول العربية، وتحديداً الخليجية، في خطوة جديدة لتدمير ما أمكن من حياة الذين يعيشون في تلك الدول.
ولكن خطاب نصر الله الموجه ضد دول الخليج هو أيضاً خطاب مقصود فيه توجيهه ضد اللبنانيين الموجودين فيها، كما يرى أحد أساتذة العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، وهو يعتبر أن الميليشيات تحقد على التشكيلة اللبنانية المنوعة، بحسناتها وسيئاتها، وتعمل على تدمير هذه المنظمة أو الدولة، من خلال دفع اللبنانيين إلى البحث ولو "قسراً" عن مكان يستقبلهم في أستراليا أو أمريكا أو أوروبا ليبتعدوا فيه عن الدول العربية، حيث ينصهرون في مجتمعات غريبة ويصير لبنان بالنسبة لهم فكرة غير موجودة بحسبانهم، وهو عكس ما يعيشه اللبنانيون في دول الخليج حيث يعيشون في مجتمعاتها، ويحققون نجاحاتهم التي تدفعهم كل مرة لإعادة البناء في بلدهم.
وبرأي الأستاذ الجامعي، في حديثه لموقع 24، فإن إعادة بناء لبنان أمر لا يستسيغه العقل الميليشيوي، فالتوتر والحرب والقتال المستمر هو المطلوب.
ويعطي أمثلة مختلفة في اليمن حيث الحوثيين يستمرون بالحرب من دون توقف منذ سنوات، ويدمرون مدناً بكاملها، وكذلك الميليشيات في العراق، وفي سوريا.
وتراهن الميليشيات على نقل تجربة "الدولة المحاربة" إلى كل الإقليم لفرض الضعف عليها حيث تنتهي سلطة الحكومات، وتتحول إلى ورقة ضغط إيرانية في المفاوضات، ما يجعل من طهران فعلاً "شرطي المنطقة" الذي يبحث عن دور عالمي.
إنها فعلاً مرحلة صعبة يعيشها لبنان، فالميليشيات تفرض منع انعقاد الحكومة، وتهدد اللبنانيين بما تبقى من أموالهم، وتقبض على عنق القضاء محاولة إنهاء ما تبقى فيه من قضاة خارج سيطرتها، كأنما سيرورة الدول كما كتبها ابن خلدون في مقدمته تتحقق اليوم بعد مائة عام على تأسيس لبنان الكبير.




















