وكالة كل العرب الاخبارية
قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن بلاده سترد بشكل "حاسم" و"عقلاني" على التصرفات "المتهورة" للولايات المتحدة، داعياً العالم إلى معارضة "أي سلوك أحادي الجانب أو مهيمن" من جانب واشنطن، حسبما أفادت اليوم الأربعاء وكالة الأنباء الرسمية (شينخوا).
وفي اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الفرنسي جان- إيف لودريان، الليلة الماضية، أوضح وانغ أن "التصرفات الأمريكية تخلت عن الشعور الأساسي باللياقة في التفاعلات بين الدول وخرقت الحد الأدنى من المعايير الدولية".
وتابع: "العلاقات الصينية-الأمريكية الحالية أصبحت مصدر قلق للكثيرين في المجتمع الدولي"، مشيراً إلى أن السبب الأساسي في ذلك يكمن في أن "فصيلاً سياسياً معينًا في الولايات المتحدة، مدفوعا بالحاجة إلى رفع آفاق الحملة والحفاظ على الهيمنة أحادية القطب، يعمل على إلغاء تاريخ العلاقات الصينية-الأمريكية، وقمع الصين على كل جبهة".
ودعا وانغ إلى اليقظة لتصريحات نظيره الأمريكي مايك بومبيو الأخيرة التي تحرض على مواجهة إيديولوجية متجددة وتقود العالم إلى حرب باردة جديدة، قائلا إنه كما لو كان الناس يمكنهم بالفعل "رؤية شبح المكارثية يعود من الرماد".
واستطرد: "الأسوأ هو أنه في الوقت الحرج الذي تمس فيه حاجة المجتمع الدولي للتضامن لمحاربة كوفيد-19، أعلنت الولايات المتحدة الانسحاب من منظمة الصحة العالمية وتهربت من مسؤولياتها كدولة رئيسية على الرغم من اعتراضات من جميع أنحاء العالم".
وأوضح وانغ أن "الصين ستتخذ إجراءات مضادة صارمة ضد السلوكيات الشنيعة التي تقوض الحقوق والمصالح المشروعة للصين"، مؤكدا أن بلاده "لا تثير المشكلات، وتتحلى دائما بأقصى درجات ضبط النفس".
وقال: "إنه منذ وقت ليس ببعيد، طالب الجانب الأمريكي بفظاظة بإغلاق القنصلية العامة الصينية في هيوستن، وهو استفزاز لسيادة الصين وكرامتها، والذي قوبل بالتأكيد برد الصين القانوني والضروري".
ودافع عن إجراء اتصالات عقلانية بين الصين والولايات المتحدة، قائلا إن "بكين لن تسمح أبدا لبعض العناصر المعادية للصين بقلب عقود من التبادلات والتعاون الناجحين بين الصين والولايات المتحدة، ولن تسمح بكين للتحيز الإيديولوجي بتقويض التنمية المستقبلية للعلاقات الصينية-الأمريكية".
وشدد على ضرورة أن تبذل جميع الدول جهودا متضافرة لمنع العالم من الانجرار إلى حرب باردة جديدة من النزاع والمواجهة، وحماية عملية العولمة من تعطيلها بطريقة وحشية.
وقال وانغ إن "التسامح مع التنمر لن يجعل أحدا آمنا، ولكنه سيجعل المتنمر أكثر جرأة ويتصرف بشكل أسوأ".
وتابع: "ينبغي على جميع الدول العمل لمقاومة أي عمل أحادي أو مهيمن وحماية السلام والتنمية على الصعيد العالمي".
ودخلت العلاقات الأمريكية الصينية في منعطف تاريخي منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة في 2017 في ظل تدابير وأخرى مضادة بين الجانبين.