الوحدات «أمتع وأتعب» .. وبداية «مرضية» للجزيرة
وكالة كل العرب الاخبارية
قدم الوحدات واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، ليخرج منتصراً على ضيفه النجمة اللبناني، وهو فوز سيرفع من معنويات الفريق ويدفعهم لتقديم ما هو أفضل في المواعيد المقبلة.
في المقابل، أخفق الجزيرة بالمحافظة على تقدمه على النجمة البحريني، ليعود من المنامة بنقطة «ليست سيئة»، لأن الفريق أظهر لمحات إيجابية مبشرة.
وأقيمت المباراتان في إطار الجولة الأولى لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي.
الوحدات .. أداء مثالي باستثناء ...
الوحدات الذي يخوض المنافسات ضمن المجموعة الأولى، أمتع جماهيره بفضل أدائه المميز في المباراة، لكنه أتعبها أيضاً جراء اكتفائه بتسجيل هدف وحيد جعل اللقاء مفتوحاً على كل الاحتمالات.
وتسابق نجوم الوحدات على إضاعة الفرص السهلة التي كانت كفيلة بتسجيل انتصار عريض، وخاصة في الدقائق الأخيرة من عمر المواجهة.
جاء ذلك في وقت أظهر فيه الفريق اللبناني بعض الهبات التي فاحت منها رائحة الخطورة، حيث كان قريباً من التعديل في أكثر من مناسبة، لتتنفس الجماهير الخضراء الصعداء مع إطلاق صافرة النهاية.
تلك الرعونة الهجومية قد يكون لها ما يبررها، فخروج حمزة الدردور مع نهاية الشوط الأول لنيله البطاقة الحمراء عمل على إضعاف المنطقة الأمامية لـ»الأخضر»، وعزز ذلك خروج سعيد مرجان «احترازياً» تحسباً من تفاقم إصابة يعاني منها.
بصورة عامة، أظهر الوحدات خلال المواجهة شخصية مميزة تليق بفريق طامع بنيل اللقب، وهو ما يحسب للمدير الفني التونسي قيس اليعقوبي الذي عرف كيف يدير اللقاء أمام منافس ليس بالسهل وسبق له التواجد في نهائي سابق لهذه البطولة.
بصمة اليعقوبي بدأت تظهر على أداء الوحدات لأنه عرف كيف يستخرج أفضل ما في جعبة لاعبي فريقه، وعرف كيف يوظف إمكاناتهم فوق أرضية الميدان، وهو مدرب يملك كل المقومات اللازمة لفك شيفرة اللقب الآسيوي العصية على الوحدات منذ زمن، وجلب الكأس لخزائن النادي «شريطة» توفر الأجواء الملائمة.
ويُحسب للوحدات أيضاً قدرة الخط الدفاعي على القيام بواجباته بالصورة المطلوبة، وشكلت عودة «الخبير» محمد الدميري دعامة مهمة بهذا الخصوص، وساعد بذلك أيضاً تحسن أداء المدافع التونسي سامي الهمامي الذي أخذ يدخل الأجواء، وإجادة الظهير الأيمن ديمبا في الأدوار المزدوجة، إضافة إلى الثقة التي منحها الحارس تامر صالح لزملائه جراء حضوره الواثق.
إذن الوحدات قدم مباراة كبيرة من كافة النواحي، وخلق الكثير من الفرص، ما عابه فقط هو عدم قدرته على زيارة الشباك سوى مرة واحدة، وهو أمر سيكون حتماً على طاولة النقاش بين الجهاز الفني ومهاجمي الفريق، لأن تكراره قد يكلف باهظاً في مناسبات قادمة.
يذكر أن الوحدات تصدر فرق المجموعة مع ختام الجولة، حيث انتهت المباراة الأخرى بين هلال القدس الفلسطيني والجيش السوري بالتعادل بهدف لمثله.
الجزيرة .. أداء مبشر
على الطرف الآخر، أخفق ممثل الأردن الآخر فريق الجزيرة في تدوين أول انتصار له في البطولة، بعد أن تقدم بهدف جميل عبر محمود مرضي، حيث استقبلت شباكه هدف التعادل إثر خطأ تقديري لأحمد عبدالستار كان يمكن تداركه، وهذا خطأ لا يقلل من قيمته كحارس مرمى دولي متميز، علماً أنه أنقذ فريقه من الخسارة حينما تصدى لانفراد تام في الزفير الأخير للمباراة.
الجزيرة الذي يخوض المنافسات ضمن المجموعة الثانية، قدم أداءً جيداً بصورة عامة، وكان الأفضل من كافة النواحي في بداية اللقاء، وترجم ذلك بهدف السبق، لكن نقطة التحول تمثلت باستقباله هدف التعادل الذي منح الفريق المضيف جرعة معنوية هائلة، لتتساوى الكفتان بعد ذلك.
لكن التعادل بطبيعة الحال ليس سيئاً خارج الديار، خاصة أن الفريق أظهر خلال اللقاء مستوى مبشراً ربما منح الجماهير أملاً بقدرة الفريق على المضي قدماً في هذه البطولة، وتحقيق ما هو أفضل مما تحقق في الموسم الماضي حينما بلغ المباراة النهائية لمنطقة غرب آسيا قبل الخسارة أمام القوة الجوية.
كما أن المدير الفني التونسي شهاب الليلي يحتاج للمزيد من الوقت لفرض أسلوبه على الفريق، خاصة وأن العديد من العناصر المؤثرة قد غادرت واختلف الأمر عمّا كان عليه خلال حقبته الأولى التي كانت نجاحة بكل المقاييس.
يشار إلى أن المباراة الأخرى في المجموعة بين الكويت الكويتي والاتحاد السوري انتهت بالتعادل السلبي.