المزيد
مؤتمر«باليرمو» حول ليبيا.. خيبة تطيح بالآمال

التاريخ : 17-11-2018 |  الوقت : 06:59:14

وكالة كل العرب الاخبارية - اختُتم مؤتمر «باليرمو» حول الأزمة الليبية بمخرجات لم تُصغ على شكل اتفاق، وإنما جاءت في شكل «استنتاجات» ببيان ختامي لم يخرج في مجمله عما انتهى إليه مؤتمر باريس قبل أشهر، مع فارق في التواريخ فقط.
وكما كان متوقعا، تباينت ردود الأفعال حيال المؤتمر، غير أن اللافت هو أن خيبة الآمال أطاحت بمنسوب التفاؤل السائد، وتفوقت على المواقف القليلة المرحبة بنتائج لم ترق إلى مستوى التطلعات، وفق مراقبين.
وبحسب البيان الختامي للمؤتمر، الذي نشرته الحكومة الإيطالية ، شدد المجتمعون على أهمية إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ليبيا في ربيع 2019، وهو البند الأبرز ضمن مخرجات الاجتماعات التي بدأت الإثنين واختتمت الثلاثاء.
ولم يطرح البيان الختامي لمؤتمر باليرمو، جدولا زمنيا محددا لإجراء الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية والبرلمانية، كما جرى في إعلان باريس، في مايو/ أيار الماضي، وفضّل ترك الأمر فضفاضا دون تحديد يوم ولا شهر، والاكتفاء بالحديث عن ربيع العام المقبل.
قد يكون أكبر إنجاز حققه مؤتمر باليرمو بالنسبة لإيطاليا، هو قبر مؤتمر باريس، الذي لم يتم احترام فيه الجدول الزمني المتعلق بوضع الأسس الدستورية للانتخابات الليبية (لم يجرى لحد الآن الاستفتاء على الدستور)، واعتماد القوانين الانتخابية الضرورية بحلول الـ 16 من سبتمبر/أيلول الماضي (لم يعتمد قانون للانتخابات، وقانون الاستفتاء مطعون فيه ولم يحصل على النصاب)، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في الـ 10 من ديسمبر/كانون الأول المقبل (تم الاتفاق على تأجيلها).فالمؤتمر جاء في إطار المناكفة الإيطالية الفرنسية، ومحاولة كل طرف فرض نفوذه على أكبر بلد أفريقي من حيث احتياطي النفط؛ ما يدعو إلى التشكيك في ما إذا كانت مخرجات مؤتمر باليرمو ستصب في مصلحة الشعب الليبي، أم أنه سيلقى مصير اتفاق الصخيرات ذاته (ديسمبر/كانون الأول 2015) وإعلان باريس (مايو 2018).
النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي (هيئة استشارية)، فوزي العقاب، أعرب عن «خيبة أمله» في نتائج مؤتمر باليرمو.
وقال «العقاب»، في سلسلة تغريدات عبر حسابه الشخصي، بموقع «تويتر»، ، إن مؤتمر باليرمو، «لم يفض إلى نتائج، بل خلص إلى حقائق محبطة ومخيبة للآمال».
وأضاف أن المؤتمر «أكد غياب الإرادة الوطنية، وعدم ملكية الليبيين للعملية السياسية»، مشيرا أن بلاده «أصبحت ساحة لصراع عربي وأوروبي - أوروبي».
وختم عقاب بالقول إن «ليبيا تحت الوصاية والدعم الذي حصل عليه غسان سلامة (المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا) جعله أكثر الأطراف الموجودة والشرعية على مائدة باليرمو».



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك