وكالة كل العرب الاخبارية -أكد خبراء فلسطينيون، أمس السبت، أن ما كشفه التلفزيون «الإسرائيلي» عن خطة أعدتها قطر ترمي إلى منع الفلسطينيين من الاحتجاج في يوم افتتاح السفارة الأمريكية بالقدس المحتلة، يكشف الدور «الوظيفي المشبوه» ل«نظام الحمدين».
ووفق القناة العاشرة «الإسرائيلية»، فإن وزير خارجية قطر حاول إرسال رسالة في مايو/أيار الماضي، من خلال وسيطين، لكن مستشاري نتنياهو رفضوا لقاءهما.
وكشفت القناة أن «الوسيطين هما رجل الأعمال اليهودي الفرنسي فيليب سولومون، والحاخام أفراهام مويال، وهما قريبان من النظام القطري».
وقال أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية، ل«العين الإخبارية»، إن القيادة الفلسطينية تنظر باستهجان واستغراب لاستمرار المحاولات القطرية للوساطة بين الاحتلال «الإسرائيلي» وحركة «حماس».
وأشار إلى أن قطر تسعى لإنجاز تهدئة في قطاع غزة تسهل فرض صفقة القرن الأمريكية، وتقضي على المشروع الوطني بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس على حدود 1967.
وأضاف مجدلاني، معلقاً على تقارير عن وساطات يهودية بين قطر ورئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، قائلاً: «العلاقات مفتوحة بين قطر و«إسرائيل»، ولا أعتقد أن قطر بحاجة إلى وساطات، فالمندوب القطري محمد العمادي، بحسب تصريحاته التي أدلى بها لوسائل إعلام عديدة، على اتصال مستمر مع المسؤولين «الإسرائيليين» وزياراته إلى «إسرائيل» كثيرة».
وتابع: «نحن حقيقة نستغرب الحديث عن وساطات إقليمية بين فصيل فلسطيني وبين الحكومة «الإسرائيلية»، خاصة أن هذه الوساطات تتم دون موافقة، وبعيداً عن منظمة التحرير الفلسطينية التي هي باعتراف الأشقاء العرب والعالم أجمع، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وعليه فإننا نستهجن ونرفض أي تحرك يتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية».
وشدد مجدلاني في هذا الصدد على التمسك بالرعاية المصرية لجهود المصالحة، وقال إن «الدور المصري شريك، ونحن نتمسك بهذا الدور الحصري استناداً إلى مقررات الجامعة العربية».
وقال إنه «لا يجوز الآن الحديث عن وساطة بين حماس و«إسرائيل» من قطر أو غيرها، فحماس هي فصيل فلسطيني لا يمثل الكل الفلسطيني، وإذا ما كانت قطر تريد المساعدة، فإن عليها أن تساند القيادة الفلسطينية في جلب حماس إلى البيت الفلسطيني الجامع وهو منظمة التحرير، وليس أن تساعدها على التمرد عليها».
بدورة، قال وليد الزق، أمين سر هيئة العمل الوطني: «نحن في قوى منظمة التحرير لنا موقف واضح من كل التحركات القطرية بخصوص قطاع غزة ونضعها في سياق مشبوه».
ورأى أن قطر تسعى بكل جهد لعقد صفقة بين حماس و«إسرائيل» من خلال هدنة رفضتها كل الفصائل الفلسطينية.
وبحسب القناة «الإسرائيلية»، فإن الرسالة القطرية التي جاءت قبل بضعة أيام من افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، مضمونها أننا يمكن أن نمنع أعمال الشغب.
وأكد الزق أن التحركات القطرية لا يمكن وضعها في الجانب الإنساني، إنما هي تقدم الوجه الإنساني للوصول للمشروع السياسي الأخطر والهادف لفصل غزة، في محاولة لضرب المشروع الوطني الفلسطيني، عبر بناء كيان منفصل بغزة. وشدد على رفض الدور القطري الذي يعمل مع «الإسرائيليين» لضمان تمرير المشروع المشبوه.
من جانبه، يرى عمر حلمي الغول، الكاتب والمحلل السياسي، أنه بحكم العلاقة بين قطر وحماس ما نشر «أمر طبيعي»، مشيراً إلى أن من تابع نقل السفارة الأمريكية لم ير ردوداً مناسبة على خطورة الحدث، وسبق أن حذرت عدة جهات فلسطينية من الدعم القطري لحماس، ودور ذلك في إدامة الانقسام الفلسطيني منذ عام 2007.
وقال الغول: «إن قطر تنسق مع أمريكا و«إسرائيل»، وهذا يتضح من زيارات السفير القطري محمد العمادي المتكررة إلى غزة و«إسرائيل» التي هي على تماس مع حماس».
وشدد على أن الموقف الفلسطيني الرسمي وموقف النخب الفلسطينية والشعبية واضح في رفض فصل الجانب الإنساني عن السياسي، وفصل المصالحة عن التهدئة.
وأضاف: «القيادة والنخب منتبهة وتعي أخطار السياسة القطرية، وتعمل من أجل لجم أي تحركات من الممكن أن تؤدي إلى نتائج سلبية وغير إيجابية تجاه العملية السياسية».